الإثنين , 20 مارس 2023

المسؤول العربي متهاون طالما المسؤولية تتقاطع ومصالحه الماليّة

د. عدنان العباسي الهاشمي/ دكتور مهندس خبير أمن وسلامة -استشاري سابق لوزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية – إيرلندا

الإنسانيّة هاجسه الأول، والإنسان محور اهتماماته الدائمة، العلم والوعي والعمل ثالوث أقدس بديدنه، عندما ينتفي أحد أضلاع هذا المثلّث ينهار الآخر بتقديره، لا يحبّ الثرثرة بل يمضي الوقت الأكبر في التأمّل والأمل لإرضاء ضميره بالحفاظ على الاختيار الأمثل لضمان أمن المجتمع وسلامة المواطن، لا تقف مساعيه عند ثغرة أو عثرة، بل يحرّكه إيمانه، ويدفعه وجدانه الحيّ، لقول الحقّ وقهر الباطل.. هو الدكتور المهندس عدنان العباسي الهاشمي، ويسرّ مجلّة – إلّا – الوقوف معه عند أبجديات الأمن والسلامة بحوار توثيقي لرؤيته وخبرته ومنهجيّته العلمية.

مكتب – إلّا – بيروت 

1 – د. عدنان الهاشمي من القلائل جدا في العالم العربي الذين حملوا لقب “خبير الأمن والسلامة” بداية أليس الأمن والسلامة سرّان من أسرار القدر؟! وهل يمكن للإنسان أن يتصدّى للقدر مهما بلغ من الخبرة والحنكة والذكاء؟!

– بداية لا بدّ من الإشارة إلى أنه سؤال جميل فمهما بلغنا من التفوّق العلمي لا يمكن لنا أن ننسحب من يقيننا بمشيئة القدر.. لكنّ العمل بمفهومي الأمن والسلامة هنا، لا نطرحما كمعتقد، وإنّما كتنظيماتٍ وتشريعاتٍ وخطط هندسيّة، وإداريّةٍ، وفنيّة، ترتبط كلها بجميع مناحي الحياة سواء على نطاق الفرد أو العمل أو المنزل أو المجتمع ككل، بمعنى ما هي التشريعات الأمنيّة، والوقائيّة، لحماية الأرواح والممتلكات، وما هي النُظم المُستخدمة في تلك الحماية، فمثلاً نُظم السلامة،هي إدارة، وعلوم، وهندسة، فالإدارة تشمل تطبيق تعليمات السلامة، كرسم خطط الطوارىء، وتأمين الإسعافات الأوليّة، والعمل على حماية الأرواح، وصون الممتلكات، أضف إلى أهمّية المحافظه على البيئة وكل ما يتعلّق بها، من طبيعة التي تشمل النبات والحيوان والهواء والماء والتربة وخلافه، وعلوم السلامة تضع نظريات تفصيليّة، لكيفيّة التعامل مع المواد الخَطِرة، كالمواد الكيميائيّة وتفاعلاتها، ومايتبعها من مواد قابلة للاشتعال، وهنا يأتي دور الهندسة لتصميم نُظم مكافحةِ الحريق، وتأمين مخارج الطوارىء، كما أنّ استخدام تقنية السلامه الحديثة، والجانب الأمني أيضاً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوضع الخطط والدراسات لحماية الأرواح والممتلكات باستخدام “التكنولوجيا ” الحديثه في نفس المجال، وهذه التخصّصات رغم انها أكاديميّة، إلا أنها تحتاج إلى خبره طويلة ومتعدّدة، في مختلف مجالات التخصّص.

2 – هل دخل هذا الاختصاص في المناهج الأكاديمية في العالم العربي؟.. 

– انتشر هذا التخصّص في الجامعات الأمريكيّة والبريطانيّة منذ 40 سنة أو أكثر وخاصّةً الدراسات العليا، أمّا عربيّاً فقد تمّ تأسيس المركز العربي للدراسات الأمنيّة، وهذا المركز كان يقتصر بتبعيّته لوزراء الداخليّة العرب حيث اعتمد ذلك التخصّص في دراسة الماجستير منذ أكثر من 20 عام، وقد أُدخل هذا التخصّص مع الوقت إلى بعض الجامعات السعوديّة حصراً، ويتمّ التباحث حالياً لإدخال هذا التخصّص إلى المناهج الخليجيّة الأخرى قريباً.

د. عدنان العباسي الهاشمي / في مقامات الوعي المجتمعي 

3 – كيف يمكن للمواطن العادي أن يستفيد من هذا الاختصاص، بمعنى كيف يتمّ التواصل والتوجيه، ولماذا لا يتم التعميم لهذا الاختصاص إعلاميّاً وهو من أكثر الاختصاصات فائدة وحاجة في المجتمع العربي؟!

– إنّ السلامة مرتبطة بالوعي ارتباطاً وثيقاً، ولهذا جميع الدول في العالم العربي وغيره لديها التشريعات وال” codes” في نُظم الأمن والسلامة، لكنّ المشكلة الحقيقيّة بل المعضلة تكمن في التطبيق، فلا يكفي أن تمتلك الأجهزة الأمنية الخرائط والرموز، بل هي تحتاج إلى وعي معرفي، وإدراك وتركيز عالي، وجاهزية فطرية لدور وأهمية المسؤولية، كما تحتاج إلى خبرة وتدريب وكفاءة وهمّة وحرص، وللأسف معظم هذه الأمور مُفتقدة اعتباراً من قمّة الهرم، حتى أسفل الهرم في الوطن العربي، فكل مسؤول يتّكل على ما دونه في المسؤولية دون أي تقدير لعواقب التهاون وخاصّةً إذا كانت هذه المسؤولية تتقاطع مع مصالحهم الماليّة.

4 – لا شكّ في بواطن الإجابة السابقة بعض العتب للجهات المسؤولة في الحكومات العربية، ولكن أليس من تقصير من قبلكم انتم أصحاب الاختصاص بحيث لا تبادرون بالمقترحات لتعزيز دور السلامة والحذر، على الأقل بهوامش يومية في المدارس والثانويات والجامعيات وتأهيل الجيل ليكون شريك فاعل إلى جانبكم يساهم في توعية البيوت والأهالي؟!

– التوعية مستمرّة من جهتنا، وخاصةً في معاهد التدريب، وفي المناسبات المتواصلة في حلقات ال ” work shop” ناهيك عن المَعارض الموسميّة وشبه الدائمة، وهناك نسبة مئوية تُعتمد في الإنشاءات لتطبيق معايير السلامة، لكنّ أطماع المستثمر تسمح لذمّته وضميره بتقليص النسبة المئوية التي نضعها كمهندسين عند دراسة المشاريع المقدّمة، وفي التطبيق يتدخل المستثمر بعدة سُبُل تترك آثارها التي تتكشّف مع الوقت، وخاصّة عندما يكون المهندس المشرف قليل المتابعة ومحدود التدقيق مع المقاول والعمال، وذلك من خلال اختيار المواد الأقل كفاءه، أو التوسّط للحصول على التراخيص غير المدروسة لميكانيك التربة وتزوير مدى صلاحيتها، أو طلب إلغاء بعض المتطلبات الضرورية في البناء على سبيل المثال: إغلاق بعض مخارج الطوارىء بحجّة الخوف من سرقة الشقق في المبنى، وهنا أواجهُ في العادة معاناة كبيرة للتفاهم مع المستثمر، الذي وإن وافق على مخرج الطوارىء فإنه يقبل من باب الاستفاده من تأجير أو استخدام للموقع بشأن ماديّ آخر، وللأسف الرقابة إما غائبة أو متواطئة، فالاستثمار لديهم أهم من إنقاذ روح إنسان.

5 – بحالات التلاعب هذه أليس الحري بكم التدخّل لحسم الأمور، وأية جهة يمكن أن تكون ملاذكم المناسب في حال كهذه؟!

– لايعي المسؤول أو المستثمر أو المعني بحجم المشكلة والمصيبة التي تنتظره والتي ننوّه للتحسب منها، إلا بعد وقوع الكارثة، كما الإنفجار الذي حصل مؤخّراً في مرفأ بيروت، وأماكن كثيرة في العالم العربي، لم تأخذ ذات البعد الدرامي الذي حصل في بيروت بحكم الكثافة السكانيّة هناك، والذي أسفر عنه عدد كبير في الضحايا والجرحى والذي يعتبر أكبر كارثة في القرن الواحد والعشرين..

نتيجة بحث الصور عن انفجار مرفأ بيروت

ولا شكّ أنّ المسؤولية بهذا الانفجار تقع على عاتق كافة المسؤولين في المرفأ، بالتزامن مع كافة الجهات الرسمية التي تتصل بهذا المرفق الحيوي الهام ليس للبنان وحسب، بل لجميع الدول التي تصله للتوقّف،أو تعبره كترانزيت لمرافىء أخرى في القارات المجاورة.

المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على عاتق إدارة المرفأ أولاً، لأنه لايمكن تخزين مثل تلك المواد المتفجّرة ك”نترات الأمونيوم ” وغيرها من المشابهه، دون أخذ احتياطات إجراءات السلامة، بدءاً من اختيار الموقع، مروراً بتجهيز المستودع كإنشاء موضع ومعدات وآليات السلامه التقنيّة والالكترونيّة واليدويّة، أضف إلى طريقة التخزين وفق مواصفاتها من حيث حجم الكميّة لكلّ مستودع، ووضع مراقبة شخصية والكترونيّة على مدى ال”24 ” ساعة، مع وضع خطّة للطوارىء، وإمكانية الإخلاء عند استشعار الخطر، وهنا تكمن درجة تعليم ووعي المسؤول وقدرته على اتخاذ القرار الصحيح حتى لو كان ضد رغبة المتنفّذين، فهو المسؤول المباشر عن حماية الأرواح والممتلكات، بعد الله سبحانه وتعالى، والمحقّق في مثل هذه الحوادث لابدّ له من معرفةِ، هرميّة الإدارة، ومدى صلاحياتها، ويتعرّف بدقّة على وسائل تشريعاتها الوقائيّة الاستباقيّة المُعتمدة، ومن خلال هذه التفاصيل الأوليّة الأساسيّة ،بوسع المحقّق وخبير الأمن والسلامة أن يحدّد المسؤوليّة وحصريتها.

د. عدنان العباسي الهاشمي / في مقامات الوعي المجتمعي

6 – بعد هذه الواقعة الكارثية وجميعنا يعلم ان الكوارث في مجتمعاتنا لن تتوقف لغياب معايير وانعدام مفاهيم السلامة، وهنا يأتي دورك الانساني قبل المهني، لماذا لا يتمّ تنشيط دورك التوعوي عن طريق الإعلان والدعاية بتوجيه منشورات للمؤسسات الكبرى والدوائر الرسمية ويتم بالتعاون مع الهيئات والجمعيات والافراد تنسيق محاضرات وتأهيل كوادر بشرية وإعلامية لمتابعة هذا الدور الذي يمكن أن يساهم بتفادي الكثير من الفجائع والاوجاع؟!

 هذا الكلام صحيح تماماً، وقد سبق لي وعلى مدى سنوات عملي الخاصّ، أن وضعتُ برامج توعويّة، وأقمتُ عدّة معارض، وخاصةً في يوم الدفاع المدني في 3 مارس من كل عام حيث ساهمتُ في مشاركاتٍ عديدةٍ أهمّها القيام بالتدريب التطوّعي، والمؤسّسي، وأفخر أني أوّل من قام بتدريب المرأة على أعمال الدفاع المدني، و قواعد السلامة، ومكافحة الحريق، في المملكة العربية السعوديه، وكان مكتبي رغم كل الصعوبات التي واجهتها من المعارضين للفكرة، بجانب مركز أنشأتهُ كجمعيّة للأمن والسلامة، وهو موثّق بالغرفه التجاريه ب”جدّه “، وجميعها بجهود شخصيه وللاسف كان المستثمر والمموّل دائماً العقبة الأكبر، حيث يصرف على أعمال الديكور والمظاهر والإكسسوارات الثانوية، أكثر بكثير مما يصرف على إلتزام التوصيات لتأمين سلامة الأرواح.

7 – من أكبر الكوارث في العالم العربي، افتقاد المناصب للمُؤَهَلِين الحقيقيين لاستلام المسؤولية وزمام الامور، برأيك كيف السبيل لتوعية الحكومة ومن ثم توعية الشعب، بتقديرك هل يمكن أن يسدّ الإعلام مثل هذه الثغرات؟!

-الوطن العربي مليء جداً بالقدرات والكفاءات العلميّة والاداريّة والفنيّة والتقنيّة والاداريّة، والمسؤول الحكومي لا تغيب عنه تلك المعلومة أبداً، ولكن أثناء الاختيار والترشيح، تطغى العاطفة والعلاقات بأساليب وأشكال مختلفة لدى البعض، مما يقع بمطبّ اختيار أشخاصٍ معينين دون سواهم من المؤهلين، لذا على الحكومة أن تضع مواصفات وتعليمات صارمة، للوظيفة، ولابدّ أن للمتقدّم أن يخضع لاختبارات مختلفة لمعرفة مدى استيعابه لمبدأ مصلحة الوطن، وعلى ضوء الاختبار يتمّ الاختيار .

8 – هل مشورة خبير هندسة السلامة يمكن أن تواكب الهندسات الأخرى، كالهندسة المدنيّة والمعماريّة، أم أنها تقتصر على الدور التوعوي الإرشادي النظري؟

– هندسة السلامة، تشمل وتأخذ من جميع التخصّصات الهندسيّه والعلميّه والتقنيّه والإداريّه والبيئيّه، مثلاً في إنشاء أيّة منشأه، تبدأ هندسة السلامة في اختيار الموقع، والتصميم والإنشاء والألكتروميكانيك والتشطيبات وأعمال الديكور وتصميم هندسة نُظم السلامة، والإشراف على التنفيذ، ومخارج الطوارىء ووضع خطّة الأخلاء..إلخ

10 – كما يبدو أن هندسة السلامة محورية تماماً، ولكن في عالمنا العربي ثمّة مناطق عشوائية تحوي الملايين من الأرواح كما في مصر، ولبنان، وسوريا، والعراق، وغيرهم لم يتمّ حتى أدنى استشارة لهندسة مدنيّة أو معماريّة، كيف السبيل إلى تصحيح أوضاع هؤلاء، أم أنهم سيظلّون مجهولي المصير؟!

د. عدنان العباسي الهاشمي / في مقامات الوعي المجتمعي

– العشوائيات تنشأ في العادة نتيجة التجمّعات الديموغرافية العشوائيّة، وعدم الإكتراث من الجهات الرسمية العليا بتوفير المخطّطات السكنيّة، لاستيعاب أصحاب الأرض الأصلاء أو لإيواء الوافدين إليها بشكل أو بآخر، وذلك يتمّ من قبل المحافظين الذين يقومون بتخطيط المدن والبلديات، إلّا أنهم للأسف ينشغولون ويتشاغلون بمناصبهم وفوائدها، ويتركون المجال على غاربه للعقاريين والسماسرة وصغار التجّار، الذين يجيدون التلاعب بمقدّرات الوطن والمواطن معاً، ويتفننون في نصب وهضم أبسط حقوقه في الحصول على سكن يأويه، ناهيك عن تجاهل ظروفه التي يواكبها عدم التوزيع العادل للأراضي بجانب عوامل عديدة أخرى، ربما يضيق المجال لذكرها.

11- في عصر الانترنيت والتواصل الاجتماعي والتعلّم عن بعد، وفي ظلّ المؤتمرات الأثيريّة، هل يمكن الاستفادة من هذا كله لإيجاد متطوّعين لتوعية المجتمعات بجميع شرائحها؟!

– جميع وسائل التلفزة التقليديّة من مرئيّة، ومسموعة، ومكتوبة، إضافة إلى وسائل التواصل الحديثة التي تعتمد التقنية والفنية وغيرها كلّها تساهم بشكل فعّال في التوعية، ولكن الطامّة الكبرى تكمن في شريحة كبيرة من المجتمع تربط الأحداث بالقدر من باب التهرّب والإلتفاف على الالتزام بقواعد السلامة، إذ ثمّة فئات في المجتمع تقنع نفسها، ومن حولها، بأنه لن يقع أيّ حادث مالم يكن مقدّر ومكتوب لها، وتنسى أو تتناسى الحديث الشريف الذي يقول “أعقلها وتوكّل “.

12 – هل تعتبر الإعلام مقصّراً بحقّ المجتمع عندما يتجاوز اختصاص بهذه الأهميّة ولا يعمد إلى تكرار اللقاءات لتوعية الناس، التي ينقصها ثقافة السلامة بكل ما للكلمة من تقصير؟!

– لاشكّ أن الاعلام له دور كبير في توعية المجتمع، ولا أخفي أن الإعلام العربي مقصّر بشكل عام في مجال برامج التوعية الوقائيّة، وتطبيق قواعد ونُظم السلامة، وعموماً الاهتمام بالسلامة يحتاج إلى تربية سلوكيّة يتعلّمها النشىء منذ نعومة أظفاره، في البيت والمدرسة والندوات والإعلام، كتنشِئة الأجيال الواعية في اليابان ومثلها الصين، حتى أنّ قواعد التمريض والدفاع المدني متعارف عليها في كل بيت تقريباً، فالوعي سلسلة لاتقتصر على شخص بل على أسرة وهي الخلية الأولى لتكون مجتمع آمن.

13 – هل لخبراء الأمن والسلامة دور في مواجهة الجائحة العالمية المُسمّاة “كورونا “؟!

– مأساة “كورونا ” التي تكاد تكون قد تسلّلت لكل بيت في العالم، هي ذات المأساة التي نعانيها بكل فاجعة من فجائع المجتمع الأخرى، تتلخّص في الوعي والإدراك الذي اشرت إليه مراراً في الأجوبة السابقة، لو أنّ كل إنسان، تقيّد بالتعليمات وتفادى التجمعات وتجنّب الإختلاط وحرص على التباعد الإجتماعي، والتزم الكمامة بشكل صحيح دون تحايل وتباهي في المراوغة، لكانت الكارثة انتهت بانتهاء الموجة العالمية الأولى، ولكن الاستهتار واللعب في تطبيق التعليمات والتنبيهات التي أصبحت متكررة بعدد أنفاسنا، هو الذي يجعل ال”virus ” يتمادى ويستنسل سلالة جديدة أو أكثر شراسة وأذى، وحتى اليوم وبعد سنة من المعاناة، لا يزال الوعي شبه متوفّر لدى الناس، وهذا الأمر ليس حكراً على المجتمع العربي، بل يطال المجتمعات الغربيّة الأكثر تطوّراً أيضاً، ويمكن اختصار الأمر بكلمة، لا بدّ من تكرارها دائما، الوعي ثمّ الوعي ثمّ الوعي.

خاصّ – إلّا –