×

تداعيات الاسماء في مخبوء الذاكرة الوفيّة لذاكرتها..

تداعيات الاسماء في مخبوء الذاكرة الوفيّة لذاكرتها..

غادا فؤاد السمّان / كاتبة وشاعره سورية – بيروت

تداعيات سبحة الأسماء الاعلامية الشاهقة التي كرّتها سبحة السهرة الراقية مساء البارحة..
…………….
لا أحد كالشاعر نعيم تلحوق صديقي المزمن “اللدود ” من القرن الماضي هو ونيرمين ابو خليل الفنانة التشكيلية المزاجية الرائعة، توأم روحه ونبضه وسعادته وقوّته وتماسكه ومتانته وصبره وصموده على كل عاتيات البلاد والعباد بوسعه ان يحاورني ويناورني وينبش كل “ريكارات “القلب والعقل والروح، فأغضب في لحظه وأضحك في لحظه وأعبّر عن جميع ردود أفعالي بدون أي تحفّظ أو حذر أو تحايل أو مراوغة أو مواربة أو تردد أو ترتيب أو ادعاء او انتباه او تأجيل.. فبحضور هذا الثنائي الرائع اللذان ينشغلان في التقاط ملامح روحي ومضمونها بعيدا عن الشكل والسطوح.. أعمق ما تصل إليه الحوارات بحضورهما، لدرجة عندما أحاول أن أسترجع أي خيط من الخيوط التي نتجاذب أطرافها وتكرّ الأحاديث أشعر بمرارة.. كيف شح الإعلام وتصحّر ونضب عن الحوارات الفكرية الروحية النفسية الذاتية الإنسانية التي كانت تطرح بسخاء على الشاشة ويكون ثمة إشباع للمتلقي وللمثقف بالتنقيب على مناجم الافكار الثرّة كالتي كانت ترتقيها الاعلامية القديرة “ماتيلدا فرج الله ” والدكتور الاعلامي المميز “زياد نجيم “، والاعلامي الذكي اللماح الفذّ “سعيد غريّب ” والاعلامي الشاعر المتمكن “زاهي وهبي ” والاعلامية الغالية اللهوفة العامرة بالمحبّة للجميع “رنده المر ” والاعلامية الجميلة المتألقة دائما “منى أبو حمزة “,والاعلامية النبيلة الثقيفة المكتظّة بالمعرفة “ماغي عون “، والاعلامية الرهيفة الذكية جدا “هلا حداد ” مؤخّراَ وتباعا تستضيفني لنستعرض قضية تشغل الرأي العام بحيوية وحرية وتلقائية نادرة، وغيرهم الكثير الكثير وخاصة من المحاورين الأجلاء العرب وفي مقدمهم الاعلامي الأشهر عربيا وليس في اذاعة صوت العرب من القاهرة فقط الصديق العزيز الاصيل الاصيل جدا عاطف سليمان..
وللأسف لا تساندني الذاكرة، ولا يتسع المقام لذكرهم جميعا، وأرشيفي حافل جدا بهم وبأكثر من ٢٦٠ ساعة حوار بين المرئي والمسموع، ولست وحدي من يعتبر هؤلاء الذين ذكرت اسماءهم، أعلام في الاعلام، وخاصة أنّ الاثير لم ينحت، اسماء سواهم في الضوء كما حفر ورسّخ وكرّس أسماءهم، والذي يحزنني اليوم الحوارات الاعلامية إما ثرثرة تنبش الغث في اي مثقف لضحالة الاعداد الذي لم يعد من مهمة المذيع “الصورة ” الخلبيّة في الفكر والثقافة والحضور، فيقود المثقف إلى ما لاتحمد عقباه من آثار باهتة جدا يتركها اللقاء على الآفاق ومافيها وعلى المثقف نفسه الذي لا يملك مجداف الابحار في غياهب الامواج الساذجة من التساؤلات.. ولا شك ان الحديث خرج قليلا عن سطر لقاءاتي المحصورة مع صديقي الازلي وزوجته العزيزة نيرمين إلا ان هذا الخروج هو شهادة “وفا ” تجاه وجداني الوفي بطبعه تجاه من يستحق الذكر ولو قصرت عن ذكر سواهم فلضيق المقام وربما لمحدودية الظهور في برامجهم بينما هؤلاء الافاضل أعلاه لا أبالغ لو قلت ان لقاءاتي العديدة جدا معهم كانت تعرضني لتساؤل المغرضين دوما هل من ضغط “سوري ” على هؤلاء لاستقبالك..
قاتل الله السياسة وأربابها الذين أتلفوا كل شيء راقي وسامي واصيل ونبيل وثقيف وهادف وبنّاء وجدير في حياتنا…

16/7/2023

خاص -إلا –

You May Have Missed