×

ريما صيرفي:”لا بدّ من تطهير  قطاع الإعلام الألكتروني من الطفيليين  والدخلاء على المهنة “

ريما صيرفي:”لا بدّ من تطهير  قطاع الإعلام الألكتروني من الطفيليين  والدخلاء على المهنة “

ريما صيرفي / إعلاميّة وصحافيّة لبنانيّة – بيروت

بحرفيّةٍ عالية، وبمهارةٍ ثلاثيّةِ الأبعاد تبدو في مهنتها حيث تمتلك زمام الإعلام المرئي، والمسموع، والمكتوب، بسلاسة وتناغم في قبضتها دون أي ارتباك أو تقاعس، وذلك ليس من باب الشهرة إنما من باب التمرّس وإثبات الذات، جميلة الفكر هي والمنطق معاً، رائعة الحضور، كثيرة الحبور في ابتسامتها وحبها لرسالتها الصحافية لذا دخلت من الباب العالي في قناتها عبر اليوتيوب، لتُحدِث فرادةً في إطلاق المواضيع المثيرة للنقاش، والجدل بحنكةٍ ودراية، تحتفل من وقت لآخر بنجاحها مثبتةً أنها لن تنكسر في عالم الإعلام المحسوب على فئاتٍ سياسيّة عديدة منتقية خطواتها بحذرٍ شديد، رغم كلّ التحدّيات والصعوبات، تحمل في يديها صندوقاً مكتظّاً بالتساؤلات طارحة إيّاها على كل صاحب رأي حرّ، هي الحرّة الزميلة الإعلامية ريما صيرفي في ضيافة مجلة – إلّا –

رلى الحلو / صحافية وكاتبة لبنانية – بيروت

  • ريما صيرفي في قناة خاصة بها عبر اليو تيوب ألم تتأخري في ذلك وأنت الجديرة؟

لم يكن تأخيراً بل تريّث، كي أحدّد توجّه قناتي، وكيفيّة تنفيذ مضمون برامجها, نحن اليوم في عصر اليوتيوب الذي ينافس القنوات التقليدية وسوف يحلّ مكانها في السنوات المقبلة. أصبح كل فنان يطلق عملاً جديداً عبر قناته الخاصة، ويروّج للفيديو كليب ولأخباره ونشاطاته عبر اليوتيوب الخاص به، لهذا أخطّط لتوسيع بيكار قناتي في الأيام المقبلة، ولا مانع من التعامل مع متخصّصين في اليوتيوب.

  • عرفناك في الإعلام المكتوب حيث شغلت القراء بمقابلات مع أهم الفنانين كيف تجدين الاعلام الالكتروني اليوم؟

كتبتُ في الشأن الفني والنسائي والثقافي، وكنت رئيسة تحرير لأكثر من مطبوعة لبنانية وَعربية. ولكنّ الصحافة الورقية تمرّ منذ فترة بأزمة صعبة، ومعظم المطبوعات تحوّلت إلى النسخة الالكترونية كي تستمرّ في مواكبة الاعلام الحديث. هذه الفئة حافظت بكل تأكيد على المهنية وشروط النشر والتعامل مع الخبر والحدث. ولكن هناك فئة أخرى من المواقع الالكترونية التي نبتت مثل بعض أنواع الفطر البرّي السام، ويديرها أشخاص لا علاقة لهم بالاعلام إطلاقاً. المطلوب أن يعمد المجلس الوطني للإعلام إلى التسريع  في تنظيم هذه المواقع، وتصنيفها، وقوننة أوضاع القائمين عليها، ووضع شروط لوجستية لهم وإلزامهم بالقوانين المهنيّة. نحن بحاجة إلى عملية تطهير حقيقيّة لقطاع الإعلام الالكتروني من بعض الطفيليين والدخلاء على المهنة.

الثقة أساس الشخصية الإعلامية

  • عريفة في أهم الاحتفالات بوجهك الجميل وأسلوبك الإعلامي الراقي، هل تعتبرين نفسك اكتفيت في ذلك؟

انا شغوفة منذ بداياتي بوقفة المنابر وتقديم الاحتفالات على أنواعها. إنه فنّ قائم بحدّ ذاته، وعلم يشتمل على الثقافة وحسن الالقاء والحضور الآسر من دون استفزاز. على المنبر يحتاج الإعلامي أن يبذل جهداً كبيراً ليلتقط  انتباه الحضور إلى ما يقوله، وأن يُحسن الارتجال من دون أن يورّط نفسه بزلّة لسان. أحبّ أن أطوّر نفسي في هذا المجال، وأجد أنّ رياض شرارة صنع حضوراً خاصاً في تقديم المناسبات على أنواعها.

  • لماذا لا نراك على شاشة معروفة اليوم في برنامج خاص بك؟

يا ليتك تطرحين هذا السؤال على بيار الضاهر أو ميشال المرّ.

  • لعبة العمل الاذاعي في قبضة ريما صيرفي ما سرّ تأثير الاذاعة على جمهور أكبر اليوم؟

الإذاعة استعادت بريقها في لبنان مع تزايد زحمة السير في الطرقات.. حيث أظهرت الاحصائيات أن 90٪ من اللبنانيين يستمعون إلى البرامج الإذاعية خلال تواجدهم في السيارة. فصار المذيع رفيق درب كل مواطن عالق في العجقة، كما انّ التواصل المباشر بين المستمع والمذيع صار متاحاً بسهولة وبكلفة ضئيلة جداً، أكان برسائل الواتساب أو المكالمات الهاتفية، لذلك سحر الاذاعة لا يُقاوم برأيي.

  • تقومين بتقارير لتلفزيون الثورة كيف تثور ريما وعلى من؟

أنا ثائرة قبل بداية ثورة 17 تشرين. وأثور على كل ما يشوّه معاني الديمقراطية في لبنان. كنت أدعو في كل برامجي الإذاعية إلى نبذ الطائفيّة السياسيّة، وبناء دولة مؤسسات، وعدم رفع أيّ علم سوى العلم اللبناني، وعدم الارتهان إلى أيّ دولة عربيّة أو أجنبيّة، وإنما الاستناد إلى حكومة فاعلة ومستقلّة عن الأحزاب. لطالما ثرتُ ودعوتُ إلى تعايش 17 طائفة في ظلّ وطن علماني ونظام دستوري يضمن الحقوق للجميع ويفرض الواجبات بالتساوي.. تعاونت مع “السلطة الرابعة” في عدّة تقارير على منصات فيسبوك ويوتيوب، ولكنّ التباطؤ الذي حصل لاحقاً منعني من الاستمرار، مع أنني لمست في هذه القناة رغبة جديّة في التعاون مع أسماء معروفة في الإعلام.

لبنان فوق الجميع

  • مَنْ مِنَ الإعلاميات اليوم يلفتْنَ ريما صيرفي؟

الإعلاميات المخضرمات يلفتن نظري، مثل ماغي فرح في إعداد وتقديم الحوارات، وسعاد قاروط العشي في قراءة الأخبار. أما إعلاميات اليوم، فلكلّ منهنّ نقاط قوّة، وأحبّ أن أشجعهنّ لتحقيق الأفضل.

  • أيّ تحدّي تعيشينه مع نفسك اليوم؟

التحدّي الأكبر هو قدرتي على مواكبة كل هذا التغيير في الصناعة الإعلامية الحديثة، من دون أن أتعثّر.

  • حافظتِ على شكلك، ولم تذهبي إلى المبالغة في اللجوء للتجميل، ما أهمية المحافظة على هويّة مظهرنا وشكلنا؟

أنا مع التحسين  وليس مع التغيير.. أستعين بلمسة بوتوكس لاستعادة نضارة بضع سنوات إلى الوراء، ولكني لم  ألجأ بعد إلى مبضع الجراح الذي سينفخ ويحقن ويشدّ ويقصّ ويقطّب، ويجعل مني امرأة لا تشبه ريما صيرفي..! إسألي د. “هراتش ” عنّي..

  • هل تقومين بأيّ نشاط إنساني في ظلّ هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان؟

في الظروف الراهنة، نحتاج أن نكون إنسانيين أكثر ومتعاطفين مع محيطنا ومعارفنا. أؤمن بأهميّة المساعدات المتبادلة بين الناس. مثلاً، أنا اليوم أطلب دعماً معنويّاً أو مهنيّاً أو ماديّاً من أحد، وغداً أقدّم دعماً مماثلاً لأحدٍ آخر، وذلك من دون أن أكون منضوية بالضرورة تحت لواء جمعية محدّدة. تحيّة لكل المنظمات الأهليّة والدوليّة التي دعمت المتضرّرين من انفجار المرفأ. ولكن هناك كثيرون ممن “سرقوا ” و”تسوّلوا ” على اسم المنكوبين.

الإبتسامة مفتاح القلوب والأبواب المغلقة

  • ما الذي يخيفك اليوم ويثير هواجسك؟

هاجسي أن يتجرّأ القضاء على توقيف المتورطين (عن قصد أو عن إهمال) بمجزرة المرفأ. وكل خوفي أن يتمّ إسكات السلطة القضائيّة أو دفعها إلى “محاسبة ” الأبرياء.

  • كلمة أخيرة؟

لن أترك لبنان سأبقى أناضل ليعود كما كان وأجمل.

 

خاصّ – إلّا –

 

You May Have Missed