الثلاثاء , 21 سبتمبر 2021

لو كنت شيعيّاً……….

صورة تقريبية للمفدّى سيدنا الحسين واستراحة المحارب سلام الله عليه

نشرت في جريدة النّهار عام // 1969 
بقلم الخوري.. “يوسف عون” مقالة بعنوان:

لو كنتُ شيعيًّا لما بكيت الحسين…

ولماذا أبكيه؟
أعاش ذليلًا؟
أمات جبانًا؟
ألم يختر لنفسه البطولة في الموت ليقهر الثّعلبة في الحياة؟
ألم يَخلُق في يوم عاشوراء مدرسة للرّجولة؟
ألم يستشهد ليُعلِّمنا الاستشهاد في سبيل إيقاظ الضّمير وإحقاق الحق؟
إنّ رجلًا اسمه الحسين…
أبوه عليّ…
جدُّهُ محمّد…
كربلاءٌ شِراعه إلى خضمّ الموت….
لا يُبكى…
وإذا بكيناه… أبكيناه!!!
موتهُ فخرٌ وبطولتهُ خلود وإقدامهُ إغراء…
وقد اختار الطّريق لنساكه شرعةً…
والرّجال تسكرُ بالرجالِ…
وتتأثّر بالخطى وتبتسم للخطر وتهزأُ بالرّدى…
ولا يَبكي إلّا النّساء…
ماذا أقول؟ النّساء؟
لا… عُذرًا من نساء أولئك الأبطال الشّهداء…
إنّ التّاريخ وضعهنّ في مصاف الرّجال الأبطال…
عندما وقفن إلى جنبهم…
يُزكّين فيهم جذوة الإيمان…
ويُلهِبنَّ في صدورهم النّخوة والاستهزاء بالموت…
في كربلاء… لم ترضَ النّساءُ للرّجالِ بالهرب أو بالاستسلام للباطل…
بل فضّلت الاستشهاد في سبيل الحقّ…
إذا شئنا أن نُكَرّم البطل وصفناه بالبطولة حتى تفعل بطولته فينا…
أمّا البكاء فهو تقليلٌ من قيمة من نحبّ وتسفيهٌ لرأيهِ في الاستشهاد…
لو كان الأمرُ لي لجعلتُ من عاشوراء سوق عُكاظ…
مأدبة تحدّي…
مسرحُ رجولة وعُرسُ مُباهاة…
إنّ أمّةٍ أعطت مثلُ الحسين تُجابهُ القمرَ والشّمس…
أما آن لهذا الشّرق أن يُكَفكف الدّمع؟
أما آن لهذا الرّاجل أن يتفرّس؟
نعم آن…
هذا هو وقتُ الاقتداء بالحسين…
وقت الوقوف في وجه الباطل…
وقت الوقوف في وجه الإلحاد والإفساد…
فأجملُ التّكريم في الذّكرى المكرّمة هو التّشبّه بالكرام…
فأنا… وإن لم نكن مثلهم… نكن أقلّه من الفالحين…
وكلمة الله… هي كلمة الصّدق…

#الحسين_بن_عليّ
#سيّد_شباب_أهل_الجنّة
#الحسين_دروس_وعِبَر_لنتعلَّم
#البكاء_يُبكيه_ويُحزنه_ولا_يُفرحه

 

المصدر : جريدة النهار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*