الثلاثاء , 21 سبتمبر 2021

الإسلام والفتوحات الأميركيّة

    غادا فؤاد السمان/ شاعرة وكاتبة سورية- بيروت

سأخبرك حقيقتك الموجزة أيها الأميركي العتيد أنتَ محقّ بإخراج المسدس لقتل المسلمين في كل مكان وزمان، فأنت ببساطة من سلالة القتلة، الذين يجيدون القتل بالسليقة، أبّاً عن جد..

هل تراجع تاريخك من وقتٍ لآخر، هل تذكر حين اقتحمتم أراضي الهنود الحمر وقبل ان تطلقوا عليها اسم القارّة الاميركية والولايات المتحدة، هل اخبروك عن تاريخ أجدادك، هل صوروا لك المشهد كيف صادروا الأرض من أصحابها الأصليين والذين كانوا يدعونهم الهنود الحمر، هل حدثوك عن قتلهم الملايين من الهنود الحمر دون تردد أو أدنى تفاوض أو اتفاق..حينها لم يكن بين القتلة الغزاة مسلم واحد..

هل حدثوك عن إجرامهم حين اقتحمتم فيتنام وقتلتم وشردتم الآلاف، أيضا لم يكن بينهم مسلم واحد..

هل قصّوا عليك حكاياهم المسلية حين جربتم قنابلكم الذرية على سكان هيروشيما وأهالي ناكازاكي من “اليابانيين” الذين ماتوا بالمئات، وتشوّه منهم الآلاف أيضا في حينه لم يكن بين المجرمين مسلم واحد.

هل أطلعوك على همجيتهم حين هجمتم على كوبا وأردتم تأديبها بحرب استنزاف شرسة مريعة وطويلة لم يكن بين القتلة وقتها مسلم واحد، وبدلا من تأديب الشعب الكوبي، كان ثمّة “جيفارا” أدّب الجميع حتى في موته إذ أصبح أيقونة للثورات في كل مكان حتى يومنا هذا وأنصاره من جميع الملل والنِحَل.

أما بالنسبة للمسلمين فاطمئن ياعزيزي فقد انتهى عهد الاسلام “الحقيقي” الذي بوسعه أن يوحّد الكلمة، ويوحّد العقيدة، ويوحّد الصف.

إسلام اليوم يتخبّط بالمذهبيّة، والطائفيّة، والحزبيّة، والشخصانيّة، والكارزماتيّة، والمصالح الذاتيّة، والأنا المتورّمة، يتخبّط بالجهل والعناء والظلامية، أضف إليها كل مايخطر في بالك من أمراض نفسيّة، وعلل اجتماعيّة، كفيلة تماماً لأن تشقّ المسلم حتى عن نفسه وليس عن جماعته وحسب..

زمن “القادة” انتهى.. وعهد الفتوحات ولّى الى غير رجعه..

وها نحن في عهد الزعماء والاتباع، واتباع المصالح الذين تجرّهم قطعة نقدية واحدة، من فئة ال /100 $ /..

فافرد دولاراتك ترى 99% من المسلمين بقيادة مشايخهم يحجّون إليك أيّها الأميركي العتيد دون استثناء، ودون تردد، ودون أدنى اعتبار لمعنى الإسلام وإباء المسلم وعزته وكرامته وكبريائه وشموخه وتعاليه عن سفاف الامور والدهور والترّهات. 

 

خاصّ – إلا – 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*