الجمعة , 23 أكتوبر 2020

“تشخيص “.. د. بشار الجعفري

د. بشار الجعفري / ممثل سوريا الدائم في مقرّ الأمم المتّحدة

عندما تسرق الولايات المتّحدة علانيّة 200 ألف برميل نفط من حقول النفط السورية بشكل يومي، وتصادر 40 ألف طن من القطن السوري من تعب الفلاحين، وتضرم النار في آلاف الهكتارات من حقول القمح التي يقتات منها الشعب السوري من الموسم إلى الموسم، وتسرق خمسة ملايين من رؤوس الماشية رصيد الشعب السوري من الغذاء الضروري، وتتفاخر بـ “تقسيم سورية ” إلى مناطق نفوذ وحكم ذاتي، وعندما تجتهد في إضعاف قيمة الليرة السورية عمداً وتعدم الطبقة الوسطى وتسحق الطبقة المسحوقة أصلاً بتجاوز خط الفقر إلى ما دون الدون، وعندما تفرض إجراءات اقتصادية قسرية تهدف إلى خنق الشعب السوري وشعوره باليأس والعجز التام، وعندما تحتلّ أجزاء من الأراضي السورية وتجعلها قواعد خاصّة وبكل وقاحة، وعندما تحمي شريكها التركي الذي يحتل على غرارها أراضي أخرى من الشمال السوري، وعندما تقوم مندوبة الولايات المتحدة بالرغم من كل ذلك بالحديث عن قلق إدارتها من تدهور الوضع المعيشي للمواطن السوري، وتعزو هذا التدهور إلى ما تسميه “النظام” السوري .

وقتها هل يمكن أن يصبح السؤال المشروع والذي لا بدّ منه..

أليست الولايات المتّحدة الأميركية بهذه الأعراض تعاني حتماً من انفصام سياسي، ألا يشير ذلك إلى حالة مرضية حادّة تحتاج إلى استنفار العقلاء لتقديم العلاج والنصح والإرشاد؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*