الثلاثاء , 24 نوفمبر 2020

لماذا لاتحترمون مشاعرنا؟!!

عماد خليل / شاعر وإعلامي لبناني – معد ومقدم برنامج إشكاليات عبر أثير -إذاعة صوت الشعب – بيروت

السّيّد موسى الصّدر وجع حقيقي، يؤلمنا، يؤلم كلّ إنسان يرى فيه المظلوميّة، ويرى في قضيّته، قضيّة  عادلة تائهة، أيعقل أن ليس بمقدور كلّ الدّول في هذا العالم ألّا تقدّم إجابة شافية على سؤال غيابه!؟.

لماذا تكرّرون قصائد حبّكم، وتُشهرون سيفه عند كلّ صيف، ولم يتحقّق من رؤيته سوى وطن يعيش على قارعة الموت؟..

لاندّعي حبًّا.. أرهقنا هذا التّفكير: ماذا فعل معمّر القذافي بالسيد موسى الصدر؟ كيف اقتيد مع رفيقيه إلى الزنزانة؟ هل فعلها ….؟

أيعقل سقوط نظام بأمّه وأبيه منذ سنوات، ولم نعثر على دليل واحد يُذكر حتى اليوم..؟!

ثمّ نحن في لبنان جميعنا، ألا نستحي؟ ألا نخجل من هذا التّكرار في الكلام، والخطاب، والهمس في الزّوايا؟ ونقول: على نهجك وخطّك!

لا، أيّها الإمام، نحن نكذب بالمجّان، لبنان قبلك وفي حضورك كان معلّقًا على صنّارة الطّائفيّة، وبعد غيابك ثبّتنا فيه المذهبيّة، وباتت الحصص – ياليتها – حصرًا بطائفة، لقد باتت في بيت وبيوت، وفي دكاكين البيع والشّراء.

لبنان في حضورك كان كما تعرف، وبعد غيابك استبدلنا القصر بقصور، وخلقنا بدل الزّعيم الواحد ألف زعيم وزعيم، وبدل أن نحقّق عدالة اجتماعيّة ولو بالحدّ الأدنى، لم نحقّق سوى الظلم فقط، وأينه من عصور القهر في العصور الغابرة.

كلّ شيء في وطننا ينتظر الرّحيل، أموال الدّولة منهوبة، هل تصدّق يا سيّد الدّمع في صمتنا، لقد سلبوا الأملاك البحريّة، ورموا بالكفاءات في سلال أحزانهم، لتصبح الوظيفة نعمة يتلذّذها جاهل صفّق لِبَيْكٍ جديد، وزعيم حاذق.

احترموا مشاعر اللّبنانيين الّذين لاتعرفون مشارب ولاءاتهم ، لكنّ السّيّد أتعبهم بغيابه، وحقّه في حريّة سلبت، و لأنّهم يعرفون تمامًا الهوّة العميقة بين خطابه وأفعالكم.

فقط وفقط هي المقاومة، بقعة الضّوء الّتي غيّرت مسار قضيّة وصنعت انتصارات. وماعداها لا شيء سوى لعبة باتت مكشوفة، لعبة يلعبها الجميع فوق حلبة القضم لكلّ المعاني النّبيلة.

 

خاصّ – إلّا –