الأحد , 20 سبتمبر 2020

كُلّ ما يُقال عن علاقاتٍ سودانيّةٍ مع إسرائيل.. كلام لا أساس له من الصحّة

علي الصادق علي / السفير السوداني في لبنان – بيروت

بين السودان ولبنان علاقة احترام متبادل بين شعبين ودولتين ومواقف إنسانية مشرّفة، تخطّت بحوراً وأزماناً وتميّزت بسفراء تحلّو جميعهم بالثقافة والإيمان..

“علي الصادق علي ” سفير دولته بكل ما للكلمة من معنى فهو شخصية راقية ومحبّبة ولبقة ومثقّفة، مشهود له مناقبيته العالية وغناه الفكري الذي يجمع بين فني الإنسانية والسياسية، فهو يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى تمتين العلاقة بين لبنان والسودان من خلال التبادل في كافة المجالات التجارية والثقافية والاجتماعية.. كما يسعى إلى جمع الجالية السودانية في لبنان تحت لوائه، ويحرص على تقديم النصح والإرشاد والخدمات المختلفة، ويعمل على أن يكون السند دائماً وهو يتابع كامل احتياجاتها بكل دقّة وشفافيّة.

تقديم وتحرير وحوار : زينة حمّود – بيروت

من هو علي الصادق علي؟
دبلوماسي محترف إنضم إلى العمل بالسلك الدبلوماسي سنة ١٩٨٥ وعمل في سفارات السودان، السعودية، ماليزيا، كينيا، ثم وصل إلى البعثات في اليونان، هولندا ولبنان.
كسفير ما هي أهم الأعمال الموكلة إليك في لبنان؟
مهمّة أي سفير في أي مكان تطوير وترقية العلاقات الثنائية بين بلاده والدولة المضيفة بكافة المجالات، فيما يتعلق بنا هنا في بيروت نسعى إلى إستيعاب أكبر قدر ممكن من المستثمرين ورجال الأعمال للعمل في السودان، ونسعى إلى زيادة التبادل التجاري بين الدولتين فرغم أننا بلد زراعي إلا أننا نستورد من لبنان الفاكهة التي لا تنمو في السودان وتحديداً العنب والتفاح، ونصدّر السمسم والفحم النباتي.

سعادة السفير السوداني في لبنان بعدسة الزميلة زينه حمّود

كيف تُقيّم العلاقات بين لبنان والسودان؟
العلاقات بين البلدين طبيعيّة وجيّدة، لكن هي لا تزال دون الطموحات صراحة، خاصّة فيما يتعلق بالتجارة والاقتصاد، أما من الناحية السياسية فالعلاقات مع وزارة الخارجية والسياسيين عامّة هي علاقة ممتازة وهناك تنسيق في كثير من المحافل الإقليمية والدوليّة، لكن نطمح إلى تبادل تجاري أوسع بين البلدين.
من هي أقوى دولة اقتصادية على علاقة مع السودان؟
تعتبر “الصين الشعبيّة ” هي الشريك الأول للسودان، والسودان هي الشريك الثاني للصين، في القارّة الأفريقيّة.
ما هو ردّكم على أن السودان دولة داعمة للإرهاب؟ 
إتهام السودان بالإرهاب أو دعم الإرهاب تمّ على خلفيّة سياسيّة بحتة بهدف إضعاف السودان، والذين يتّهمون السودان بالإرهاب لا يستطيعون حتى إثبات حادثة واحدة تدعم فيها السودان الإرهاب والإرهابيين.. وكلّ التقارير الأميركية والاستخبارات الأميركية تثني على دور السودان بمحاربة الإرهاب، والغريب أنّهم يؤكّدون على محاربة السودان للإرهاب ويصرّون على إبقائه على لائحة الإرهاب، وبعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية في اكتوبر ال ٢٠١٧، نجري مباحثات على مستوى عال مع الإدارة الأميركية لرفع السودان عن قائمة الإرهاب.

سعادة السفير السوداني علي الصادق علي مع الزميلة زينة حمود والعلم السوداني ثالثهما

تواردت أنباء في الفترة الأخيرة حول زيارة مسؤولين إسرائيلين إلى الخرطوم.. ما صحّة هذا الكلام؟
كُلّ ما يُقال عن علاقات سودانية مع إسرائيل كلام لا أساس له من الصحة، والسودان سيظلّ داعماً للقضيّة الفلسطينيّة، ولحقّ الفلسطينيين في النضال ضدّ الإحتلال، واسترداد حقوقهم كاملة بما فيها حقّ العودة، والقدس عاصمة لفلسطين، وما تسرّب هو من مصادر إسرائيلية وهدفه ضعضعة مواقف بعض الدول وجرّها إلى التطبيع، وهو ما يتناقد مع موقف السودان.
السودان يملك الذهب والنفط إلا أن الشباب السوداني يعاني من البطالة ويسعى دائما الى الهجرة ما تفسيركم؟
عندنا كميات كبيرة من الذهب مستخرجة حديثا ًبعد أن انفصل الجنوب پ 75% من النفط، وحسب توقعات السودان أنه بنهاية العام ٢٠١٩ سيكون الذهب المستخرج بقدر ما فقده السودان من بترول بعد الانفصال عن الجنوب وهي بشرى سارّة للسودانيين رغم اعتمادنا الأساسي على الزراعة، هذا وستستغل عائدات النفط والذهب في الزراعة، وصحيح هناك بطالة لكن مقارنة مع البلاد المجاورة تعتبر الاعداد طبيعيّة، ولا ننكر أنّ طموح الشباب يدفعه للهجرة على الرغم من أنّ الدولة تسعى وتعمل مع الحكومات للحدّ من الهجرة، وتسعى إلى تأمين مشاريع داخليّة متنوّعة للشباب أهمها المشاريع الزراعية، إضافة إلى الإهتمام بالضمان الاجتماعي من أجل حثّهم على بدء أعمالهم الخاصّة والانطلاق نحو حياة أفضل.

سعادة السفير السوداني مستقبلاً مندوبة مجلّة – إلا – الزميلة زينة حمّود في مكتب السفارة – بيروت

كيف تتواصلون مع أبناء الجالية في لبنان وهل تتشاركون معهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؟
السفارة تتابع أبناء الجالية وتستمع إلى مختلف همومهم، وتعليقاتهم، وتحاول الاستجابة لكل طلب معقول، ومقدور عليه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.. حتى أنّه لدينا نادي في بيروت يلتقون فيه أبناء الجالية ونستغلّه لإقامة الندوات والمحاضرات فيما يتعلّق بالسودان، وبوجود الجالية في لبنان نحرص على احترام القوانين اللبنانية ومراعاتها.
هل سيشارك الكاتب السوداني في معرض الكتاب في بيروت ؟
بالتأكيد سنشارك في معرض الكتاب في بيروت فهناك تبادل ثقافي بين البلدين وصل إلى حد الإعفاء من الرسوم، فلبنان يشارك في معرض السودان السنوي للكتاب والعكس، هذا ونشارك في العديد من النشاطات الثقافية بين حين وآخر.
خاصّ – إلّا –