الجمعة , 3 يوليو 2020

بولا يعقوبيان تحت “المسطرة “

زينه حمّود / كاتبة وصحافيّة لبنانيّة ومدرّسة لغة عربيّة – بيروت

حلّت النائب والإعلامية السابقة “بولا يعقوبيان ” ضيفة في برنامج “تحت السيطرة ” الذي تقدّمه الفنانة اليمنيّة “أروى ” على تلفزيون الجديد وخضعت بإرادتها لشروط البرنامج لمعرفة مدى سيطرتها على حياتها الشخصية والمهنية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل بولا بحاجة إلى هكذا إطلالة جماهيريّة بعد أن منحها الشعب اللبناني صوته في الانتخابات النيابيّة؟ أم أنها تحاول عبر إطلالاتها المتكرّرة في الفترة الأخيرة إلى إثبات وجودها على الساحة الإعلاميّة لتبدو بأنها كتاب مفتوح أمام المواطنين؟

نتيجة بحث الصور عن بولا يعقوبيان

النائب بولا يعقوبيان

لعلّ بولا بخضوعها لشروط البرنامج وانتظارها لمحاسبة الناس لها إن كانت تحت السيطرة من خلال التصفيق.. فقد أخفقت كثيراً كما أنها خلال المقابلة كرّرت نفسها، وتعابيرها فهي رغم محاولتها الدائمة لإبعاد حياتها العائلية عن الحوارات كما تدّعي، إلا أنّها ناقشت موضوع انفصالها عن الاعلامي المخضرم المعروف “موفق حرب ” مؤكّدة على عمق العلاقة الفكرية والعملية التي تجمعهما وعبرّت عن أمومتها بطريقةٍ عمليةٍ لافتةٍ بأنه يجب أن تستمرّ العلاقة بين الأب والأم من أجل الأبناء وهذه نقطة تُحسبُ لها كتوعية لكثير من الأهالي الذي للأسف يؤثرون الحرب بعض الإنفصال على الصداقة.

نتيجة بحث الصور عن بولا يعقوبيان

الإعلاميان بولا يعقوبيان وموفق حرب وولدهما بول

تحدّثت بولا عن والدتها التي كانت مرافقتها الدائمة والتي خسرتها منذ خمس سنوات، كما تحدّثت وعن والدها الذي فقدته باكراً، الجديد ربّما تعريف الجمهور على أختها “روزيت يعقوبيان ” المرأة الواضحة الصريحة الجريئة المباشرة الواثقة، وهي الأم الثانية لبولا، والمعلمة، والملهمة، وهكذا تكون بولا قد أفضت بالحديث عن عائلتها دون أن تضيف شيئاً على حوراتها السابقة وتجدر الإشارة أن دموع بولا لم تفارقها خلال حديثها عن أمها وأختها وولدها بول حرب ابن السابعة عشر الذي يعيش عالمه مستعيناً على وحدته بالألعاب والتسلية دون إهمال دروسه التي يتابع تطوراتها الوالدين.

أما فيما يتعلّق بمهنتها الإعلامية، لم تستطع  بولا أيضا ومن خلال الاسئلة الرتيبة الطويلة المملّة المطروحة من الفنانة أروى والتي تفتقد إلى أيّ جديد نفس الإجابات التي سبق لبولا أن صرّحت بها في العديد من المقابلات، فهي ردّدت كما في السابق أنها نادمة على العمل بقناة الحرّة، ونادمة على ترك قناة الlbc بعمر صغير وكأنها تحاول أن تغازل المؤسسة اللبنانية للإرسال لتظلّ عينهم عليها وعلى تحركاتها، أضف إلى أنها تحاول أن تشير إلى عمرها بشكل غير مباشر وبأنها تحت “نصيبها ” في حال ظهر رجل يحتمل “طموحاتها ” العديدة.

أروى وبعد طرح الأسئلة الشخصيّة، والمهنية المستهلكة، حاولت التشكيك بلبنانيّة بولا المنحدرة من جذور أرمنية وابنة ناجٍ من المجازر الأرمنية قائلة: هل تجرأين على زيارة تركيا؟!

هنا بولا كانت أكثر حنكة وإيجابية حين أجابت بوطنيّة عالية مبدية استعدادها للذهاب إلى تركيا متجاوزة جرحها الدفين حول مجازر الأرمن، من أجل مصالح الشعب اللبناني. هكذا واستطاعت بولا بقوتها وجرأتها وحنكتها السياسيّة السيطرة على الحلقة وهذا ما بدا ظاهراً وواضحاً للعيان.

نتيجة بحث الصور عن بيار الضاهر

الشيخ بيير الضاهر مدير عام المؤسسة اللبنانية للإرسال

عندما حاولت أروى إحراجها بطرح سؤال يتعلّق بأفضل رؤية إعلامية واختيارها لثلاث شخصيات وأصحاب محطّات والمفاضلة بينهم وهم بيار الضاهر، تحسين الخياط، ميشال المر… بولا ورغم وجودها على قناة الجديد إلا أنها أجابت بمصداقية عالية جداً مؤكدة أن تحسين الخياط رؤيته سياسيّة لا إعلامية، ومنحت أفضل رؤية إعلامية بالصوت والصورة والشغل والإنتشار الأوسع لصاحب ومدير الmtv ميشال المر.

نتيجة بحث الصور عن غابرييل المر

صاحب ومؤسس ال mtv الشيخ غابرييل المرّ

ولم ينقص بولا الاعتراف خلال الحلقة وأمام جمهورها عن أها ارتكبت خطأ بمشاركتها ببرنامج حواري يحدّ من إجاباتها ويقيّدها كهذا البرنامج المسمّى “تحت السيطرة ” لكنها لم يفتها الاستفادة من الحلقة حين أشارت أنها اختارت السياسة لمحاربة الفساد، ولمّحت أنّ السلطة الحاليّة فاسدة جملة وتفصيلاً، فهي تتقاسم المغانم من خلال الصفقات الكبرى الموجودة بأشكال وأدوات معروفة ومحدودة جداً “محرقة، نفايات، كهرباء …إلخ”، وفي المستقبل حتماً سيكون النفط كما أشارت.

ثمّ تحدّثت عن اقتراح ربّما يكون مهمّاً لصالح الخزينة العامّة، وذلك بسنّ قوانين جديدة تتعلّق بإلغاء مخصّصات الرؤساء والنواب السابقين وأكّدت أنها تقدّمت بهذا الإقتراح منذ أسبوعين، وأيضاً تقدمت الأسبوع الماضي باقتراح قانون تخفيض معاشات ومخصّصات الحاليين.

هذا وقد عمدت بولا وبجرأة مشهودة ومقصودة من خلال ترشيحها للنائب السابق “عقاب صقر ” لمنصب رئاسة مجلس النواب وقد استبسلت للدفاع عنه، وعن نزاهته، وهي بذلك تقصد توجيه رسالة سياسيّة مبطّنة إلى تيار سياسي معروف تخلّى عنه وتركه مجهولاً في غياهب الغربة والغياب.

نتيجة بحث الصور عن عقاب صقر

الرئيس سعد الحريري والنائب السابق – الغائب عقاب صقر

ولا بدّ من الإشارة إلى الخطأ الكبير بل الفادح الذي ارتكبته بولا حين حاولت التقليل من أهمية الفنان “راغب علامة ” الذي سبق أن ظهر بتصريح متلفز مع الإعلامي المصري الأشهر “عمرو أديب ” مؤكّداً فيه أنه تلقّى عروض عديدة لمناصب سياسيّة وأنه مستعدّ للاستغناء عن الفن من أجل الوطن.

هنا لم توفّق بولا باللباقة المعهودة إذ علّقت قائلة :أنها لم تسمع من أحد في الأوساط السياسية بهذا الكلام من قبل، ومع نفيها لصدقيّة كلام علامة لم تعدم الفرصة لتقترح أن يتسلّم راغب وزارة الماليّة لأنّ الدولة وحسب قولها تحتاج إلى تقشّف؟

صورة ذات صلة

السوبر ستار راغب علامه

هل حاولت بولا بهذه المحطة الخاصّة براغب علامة الايحاء أنّ علامة يدّعي ذلك الرشيح..؟

ثمّ هل شاءت بولا اتّهام علامة مباشرة ع الهواء بالبخل..؟ ولا يسعنا هنا كصحافة وكإعلام إلا أن نتساءل، هل قصدت يعقوبيان الفنان علامة ليكون ضيفها ب”مقابل ” مادي ورفض دعوتها، أم أنها أرادت في مرحلة ما أن يدعم لها شركتها “الإعلانية ” الخاصّة التي أصبحت مؤخّراً نافذتها إلى الثراء والتي فتحتها على الإعلام بعدما تسلّمت الكرسي النيابي؟!..

نتيجة بحث الصور عن راغب علامة

أيّاً تكن الأهداف أو الحقائق فإنه وعلى مايبدو حقيقة أنّ بولا بدت متسرّعة في الحكم على علامة، تماماً  كاعترافها بتسرّعها وندمها على المشاركة ببرامج حوارية نمطيّة كالذي شاركت فيه على شاشة الجديد.

السؤال هل ستعاود بولا الاطلالة بوقت قريب دون أن تقدّم أي جديد يهم المشاهد..؟

والأهم هل سيردّ الفنان راغب علامة على النائب يعقوبيان أم أنّ كلامها سيعتبره كلام بالهواء؟

الجواب بجميع الأحوال رهن الأيام المقبلة.. ورهن اهتمام قرّاء – إلا – الذين يكنّون للسوبر ستار علامة كل تقدير وحبّ.

 

خاصّ – إلّا –