الإثنين , 30 مارس 2020

رالف معتوق..”أسعى ألّا أكرّر نفسي في الأدوار التي أنتقيها “

رالف معتوق / ممثل دراما ومسرح لبناني – بيروت

مترقّب وحاضر، صاحب كاريزما كبيرة لشاب صغير في السن، ينتقي كلامه بروية واتقان كي لا يقع في حفرة الغرور والادعاء، موضوعي يسعى وراء طموحه قبل الشهرة، يطرق أبواب التحدّي دون أن يعزف في أبواق التمرد والعنجهية، صامت حين يكثر الكلام ، يعيش الشخصية التي يرتديها دون تصنع وتزلف، يهوى عمله، ويعطي من ذاته كي يصل إلى النتيجة المرتقبة، يعيش الصورة والخيال والواقع جامعاً كل عناصر التمثيل والأدوات الأساسية للشخصية كي يكون على ما هو عليه اليوم في عالم الدراما والسينما والمسرح، هو رالف معتوق التقته -إلا  – فكان ضيفا خفيفاً ظريفاً لطيفاً واقعيّاً، ولا أعلم كيف مضى الوقت معه سريعاً على الرغم من هذا الحوار الطويل نسبيّاً الذي انساب بسلاسة وعذوبة وألق.

رلى الحلو صحافية وإعلامية لبنانية – بيروت

حوار وتقديم.. رلى الحلو – بيروت

رالف عرّفنا بنفسك؟

رالف معتوق ممثل عملت مساعد مخرج في أكثر من عمل وبعدها ادوار تمثيلية في المسرح والتلفزيون والسينما.

ما هو أول دور تمثيلي قمت به، وهل كان من السهل عليك أن تدقّ باب الشهرة؟

صحيح  أول ظهور لي قبل أن أنال شهادة التخصّص في التمثيل وكان دوري الاول في سلسلة حكايا للكاتب شكري أنيس فاخوري، وهو اختارني لدور محدّد، وبعد فترة الدراسة، عدّت في عام 2009 مع المخرجة ليليان بستاني في “بدل عن ضائع “، وتبيّن لي أنه من الأكيد في هذا المجال ليس صعباً أن ندخل إليه حتى لو لم يدرس التمثيل لكن بالطبع عندما نتخصّص، فهذا يعزّز الثقة بالنفس ،خاصّة وأننا تمكّنا من جمع الأدوات الخاصّة بشخصيتي كممثل، لأباشر استخدامها بطريقة صحيحة، ولا شكّ أن من لديه الموهبة بدراسة أو بعدم دراسة يمكن أن ينجح  لكن 4 سنوات من التخصّص مهمين جداً.

خبرنا عن أعمالك  حتى الان؟

حتى الآن مثلت في “سلسلة حكايا ” و “بدل عن ضائع ” و ” جنى العمر ” و “سمرا ” و “ورد جوري ” و “صمت الحب ” هذا على صعيد الدراما التلفزيونية، أما في المسرح مثّلت في مسرحية “بالبحر ” و “فرنجي برنجي ” و “كلنا تقلا “، أما في السينما حتى الآن رصيدي هو فيلم قصير من كتابتي وبطولتي مع الممثلة القديرة “وفاء طربيه ” وهو بعنوان ” 12 ساعة ” وقد شارك في مهرجان “كان ” عن فئة الأفلام القصيرة، وقبله كان لي دور رئيسي في فيلم    ” I offer you pleasure “

 ما هي الصفات الأساسية التي يجب أن يتّصف فيها الممثّل كي يبرعَ في دوره؟

الأكيد يجب أن يكون لديه تقبّل كل نصّ جديد، وأن لا تكون الأدوار متشابهة، بل يجب أن أخلق لكل دور مناخاً زمنياً يتضمّن الماضي والحاضر والمستقبل للشخصية التي أؤدّيها كي لا أكرر نفسي.

هل تبحث شركات الانتاج اليوم عن أصحاب الكفاءة أم أنها تعتمد مفهوم الواسطة؟

للأسف شركات الانتاج تشبه غالب المؤسسات في لبنان، لكن البعض منهم يشبه الفساد، والبعض الآخر يعتمد على الواسطة، لكن لا أريد التعميم أبدا، إذ قطعاً ثمة المحترم جدّاً، وثمّة من يختار  أصحاب المهارة والموهبة، لكن لا ننكر أن المعارف والصداقات والعلاقات تلعب دوراً حيوياً في إتاحة الفرص.

ما هي الأشياء التي تخطيْتها في عملك خاصّة أنه أصبح لديك الخبرة، هل لديك صعوبة في حفظ الدور أو أنك أصبحت متمكّنا؟

لم أعد أحفظ أي دور،.. بل أصبحتُ ادرسهُ، لم أعد أسمع الدور، بل أفهم الحالة التي أريد أن أمثلها خاصة، وأننا لا نصوّر بطريقة متسلسلة، في يوم واحد أمر بأكثر من حالة لشخصية واحدة، فهنا أتأقلم مع الشخصية وأفهمها مما يجعلني أبلغ حدّ الاستمتاع بما أؤديه.

 

المسلسلات الحالية ألا تشعر أنها متشابهة من خلال الوقائع المعروضة؟

برأيي الدراما، أو المسرح، أو السينما، وصلوا إلى تشابه في الموضوعات والحقبات التي نتكلّم عنها، الشخصيات التي نكتب عنها متشابهه، وما يتبقى هو الفرق في تركيبة القصة، وطريقة الطرح والتقديم، التشابه موجود لكن التحدّي الأكبر في كيفية الطرح كي لا نتشابه.

هناك نوع من الدراما مرتبط بالواقع المعاش، كم هو مهمّ أن يكتب صاحب السيناريو بطريقة عفوية وطبيعية بعيداً عن الفلسفة والشعر في كتابة الحوار؟

سؤال مهمّ جدّاً، ومهم جداً، أن يعتمد النصّ التبسيط كي يشبهنا ونكون أكثر واقعية، عندما أكتب ما يشبهني ولا أخرج إلى عالم الأدب والشعر بل علينا أن نكون واقعين، وما نلحظه اليوم أن السيناريو أصبح أكثر قربا إلى الواقع وأكثر عفوية، والممثل عندما يحمل أوراقا بين يديه، عليه أن يجدّ ويجتهد ،ويعطي رأيه في بعض الجمل الثقيلة وهذا ما أفعله، بإبداء الرأيي بكلّ موضوعية.

نتيجة بحث الصور عن منى طايع

منى طايع / كاتبة سيناريو معروفة في لبنان والعالم العربي

مع مَنْ، مِنْ كتّاب السيناريو تطمح في العمل ؟ ومع من عملتَ بحماسة فعلاً؟

عملت مع ليليان بستاني ولدي خبرة في العمل معها كمخرجة وكاتبة، واتمنى أن أعمل مع السيدة منى طايع،التي تختار موضوعاتها بذكاء، وحنكة، وخبرة.

نتيجة بحث الصور عن ليليان بستاني

ليليان بستاني / مخرجة لبنانية

هل يكفي اللقاء المادي اليوم بالنسبة للمثل؟

طبعا يستطيع ان يعتاش من مهنة التمثيل، إذا كان هناك أكثر من عمل سنويا، فالعروضات المتتالية مهمّة جدّاً إذا كان هناك عجلة عمل دائمة ومستمرة، فبالطبع مهنة التمثيل تكفي.

برأيك هل الدراما في لبنان موسمية؟

أظن أنها أصبحت هكذا في الفترة الأخيرة، علماً أنّ لبنان كان من البلدان العربية المتصدّرة للدراما، لكن الأعمال المنافسة، تعود في رمضان حصرياً، وبعد موسم الصيف.

ضجّت الصحافة بفيلم “12 ساعة ” حدثنا عنه بإيجاز ..؟

الفيلم قصير اسمع ” 12 ساعة”، إخراج غريس مجدلاني، وبطولة القديرة  “وفاء طربيه ” ومن بطولتي ،ومعنا الممثلة منى كريم كضيفة شرف، يتكلّم عن سيدة تعيش ليلة مع ابنها وحيدها، لنكتشف بنهاية الفيلم ان ما عاشته وهم وأنّ ابنها أيضا متوفي، وهي تعيش في وحدة كسرتها بالخيال، الفيلم عرض في كان عن فئة الأفلام القصيرة، وأخذ في بيروت المركز الاول.

مشهد من فيلم “12 ساعة ” مع الممثلة القديرة وفاء طربيه

كم يربح شغفك في التمثيل كأساس في حياتك؟

أفرح عندما أجد من يفرح لأعمالي ومجهودي، وعندما تعرض لي أعمال على شاشات لبنانية وعربية وأوروبية، أنا أعمل من أجل التمثيل نفسه، لا لغاياتٍ أخرى لأنه شغفي فعلاً.. أعمل اليوم لأجد خطّاً يشبهني، ولا أسعى من أجل الشهرة ،بل أختار أعمالي بروّية، وأفرح عندما تعود وتعرض المسلسلات “سمرا”، و” ورد جوري” ،وغيرهم وهذا تأكيد على نجاحهم جماهيريا والناس تتذكرني من خلال بعض الأدوار العالقة في مخيلتهم كدوري في شخصية هائل الذي لعبته أمام القديرة منى واصف.

“غطّة ” جديدك مسرحية، خبرنا عنها ؟

“غطّة ” عمل مسرحي جديد سيعرض في 17 اكتوبر، على مسرح الجميزة، وهي من كتابتي، وانتاجي وبطولة نيللي معتوق وأنا، المسرحية -غطّة – تطرح حالة طبيّة في عمل فني، من سيحضرنا سيجد نفسه في المسرحية، تدور المسرحية حول قصّة امرأة تصحى من -غطة – جراء سكتة دماغية أصابتها، وهي نائمة وحين تصحو تجد معها شخص غريب في الغرفة، وهو سيساعدها، بعدما نسيت آخر أحداث 15 سنة من حياتها،  ولنكتشف معها تاريخ هذه المرأة، مدّة المسرحية ساعة ونصف، قريبة من الناس وتحمل أسئلة كثيرة وهو عمل بإذن الله متكامل العناصر.

نتيجة بحث الصور عن غطّة

أين تجد نفسك في العمل المسرحي أكثر أو الدرامي؟

لكل مقام له لذته، الدراما مهمّة للانتشار، وميزتها أنها مناسبة لاستدراك أخطائنا وتصحيحها، لنخرج بأفضل صورة، أما المسرح جماله أننا نحظى بتفاعل الناس معنا، ورغم أننا نعيد النصّ إلا أننا نجد أنفسنا في حالة اكتشاف دائم لأفضل ما نريد أن نقدّمه،  فالمسرح رحلة تتطوّر دائما.

إلى أيّ مدى أنت تتآلف مع نيللي معتوق في العمل؟

العمل مع نيللي جميل التقينا في أكثر من عمل لكن هذه المرّة نعمل سويّاً في المسرح ،وهناك كيمياء في العمل مع بعضنا نيللي تحب عملها ولا تساوم ،ولا تعترض، جاهزة جداً، وحاضرة، ومتأهّبة، نيللي لديها اسمها لكنها متواضعة جداً،  وشغوفة، تكسر جميع الحواجز لتعطي أفضل ما لديها.

كلمة أخيرة؟

نتمنى أن تشاركونا في حضور مسرحيتنا كمجلّة – إلا – وشكرا لاستضافتي على صفحاتكم .

 

خاصّ – إلّا –