الثلاثاء , 21 سبتمبر 2021

قبول الذات يجعلنا نتصرّف بعفويّة.. و”عمرو أديب ” الإعلامي الأول عربيّاً

أروى / مطربة يمنية ومقدمة برامج في أهم محطات التلفزة العربية – بيروت

 امرأة لا تعرف الأقنعة، ذكيّة حدّ الصراحة، جريئة قدر جمالها، نبيلة في صراحتها، أصيلة في عروبتها ، غنية في معرفتها، محصنة بثقافتها، صادقة، تجعلك تصمت أمام حضورها وأناقتها، تملك كاريزما جذبت الجمهور من كلّ حدبٍ وصوب، وحين تطلّ علينا من الشاشة الصغيرة تكبر بضحكتها نفوس المشاهدين، دون زيف ولا تملق، صوتها يسكن القلوب بهجة، ولكنتها “اللبنانيّة ” تحمل خليطاً من حبّها الراسخ لمصر واليمن ولبنان.. حيث يجتمع الكلّ في كيانها وحسّها المرهف..

“أروى” ضيفة هذا الحوار الشيّق لمجلّة – إلّا –  الذي قدّمتْ لها وحاورتها رلّى الحلو 

رلّى الحلو / إعلامية لبنانية وصحافية – بيروت

صاحبة الابتسامة الدائمة ما أهمية التفاؤل في حياة أروى؟

أنا أحبّ أن أكون دائما متفائلة لكن بكل صراحة ما نعيشة اليوم يجعلنا غير متفائلين، وهنا يأتي دور الأهل والمعجبين لتعديل المود وتغيير وجهة الرؤية والتطلعات.

أنتِ فنانة على طبيعتك دائما، تتصرفين بعفويّة مطلقة، هل هذا سرّ نجاحك؟

هذا جزء من سرّ نجاحي.. النجاح يحتاج إلى تركيز، وتخطيط، ودراسة، واجتهاد، ومثابرة، وبعدها يأتي قبول الذات الذي يجعلنا نتصرّف بعفويّة وعلى طبيعتنا التي ننجح فيها حسب درجة الصدق والإنفعالات الصادقة دون تكلّف أو تصنّع أو ادّعاء.

ما بين الغناء، وتقديم البرامج ثمّة فرقٌ شاسع.. أين تجد أروى نفسها؟

يسألوني كثيراً هذا السؤال، وأقول أنني أجد نفسي في الإثنين معاً بنفس الدرجة، لذا تركت اختصاصي كخريجة هندسة في الأساس، وذهبتُ إلى هذين العالمين الذي أشعر فيهما بمتعة الإنتماء وبقيمة النجاح وبمعنى الألق.

في ظل الظروف الصحية الصعبة التي عصفت في العالم العربي، كيف أثّر ذلك على مسيرتك وطموحاتك؟

أكيد هذا له تأثير مباشر وواضح، والكورونا لاشكّ غيّرت طبيعة حياتنا، والظروف الاقتصادية المتردّية من سيّء إلى أسوأ، وخاصة أنّ إقامتي في لبنان إذ أصبحنا نفكّر بطريقة مختلفة تماماً، لهذا قطعاً تغيّرت نمطيّة حياتي ومجمل إيقاعاتها، وأعترف أنّ إيقاعي النشيط جداً بدا أكثر خفوتاً، متأثّراً بالظروف التي نعيشها، وقد اختزل وأخذ من نجاحاتنا الفرص والمناسبات الكثيرة، فنحن نكاد نكمّل العام الثاني لهذه الجائحة وانعكاساتها، حسبنا أن نقول:” قدّر الله وماشاء فعل..” والحمدالله على كل شيء، والأهم من كل ذلك هو صحّتنا دائماً وأن نكون بخير.

أروى مطربة يمنيّة الأصل من أبّ يمني، ويأتي النصف الثاني من كينونتك كمصريّة من جهة والدتك، وأنتِ تعيشين في لبنان منذ سنوات، هل هذا الخليط في التقاليد والعادات والثقافات أثره إيجابي على شخصيتك؟

أكره صراحة هذا التصنيف، وأشعر أنّ فيه من العنصرية الشيء الكثير، وأنا أكره التمييز ب”الهويّة “،عندما أقدّم ضيفي في أيّ برنامج عملتُ فيه، وقد استضفت عشرات الشخصيّات الناجحة، والمعروفة، والعديد من الوجوه الفنيّة المكرّسة، وكنت دائماً حريصة على عدم التصنيف والتضييق على أيّ جنسية ولأيّ دولة ينتمي الضيف، حتماً هذا الخليط  أثّر عليّ فعلا ً، ومع ذلك بقيتْ لكنتي واضحة مع ضيوفي، وهذا جعلني أدخل قلوب العالم أجمع بذات القَدْر كوني أقف بنفس المسافة من الجميع دون أي تحيّز أو تمييز.

أم نورة الجميلة أضفْتِ على تقديم البرامج طابعاً مختلفاً عن غيره من برامج “التوك شو “، من هي الإعلامية الأولى اليوم في العالم العربي برأيك؟

أحببتُ منك هذه الصيغة للمخاطبة “أم نوره “، وأكاد أجزم أنه لا يوجد إعلاميّة أولى في العالم العربي، وإن استطعتُ التكلّم من باب الغرور، أقول عن نفسي أنني أفضل إعلاميّة، لأنني قدّمت روحاً جديدةً، وفكراً جديداً لمن لو قلت هذا سيتهموني بالغرور.. أما لو سئِلتُ عن إعلامي رجل فإنني أجد عمر أديب هو الإعلامي رقم واحد في العالم العربي.

كيف تقضين وقتك مع ابنتك نورة وهل تتابعين تفاصيل تدريس الأون لاين معها؟

طبعا أحبُّ متابعتها باستمرار، وأساعدها دائماً في تحضير واجباتها وفروضها المدرسيّة، كما أحاول تغيير الأجواء معها خاصّة في هاتين السنتين، من خلال الأشغال اليدويّه، والرسم، والتلوين، ولا أخفيك أنني أصبحتُ أكثر مهارة في استعمال الكومبيوتر والآي باد بفضل قضاء الوقت معها، وهي كجيل جديد تعرف استخدام التكنولوجيا بتمرّس كونها تواكب هذا العالم بكل مافيه من حداثة تقنية ومستجدّات.

أيّ من شاشات التلفزة تلفتك اليوم؟

أنا من الاشخاص المتابعين لأيّة قناة لديها برامج جديدة لكنني كابنة ال”MBC ” أتابع جميع قنواتها أكثر من غيرها.

هل تلقَيْتِ أروى أي عرضٍ في سبيل التمثيل؟

نعم تلقيت الكثير من العروض لدخولي عالم التمثيل، لكنني كنت خائفة من خوض التجربة، ولكن بعد نضج الفكرة في رأسي، لم أعد أجدها بعيدة عن المغامرة بل ستروني على الشاشة الصغيرة في رمضان القادم إن شاء الله.

هل تفكرين يوماً ما.. العودة إلى عالم الهندسة الذي درستيه كإختصاص، وعملتِ فيه سابقاً في القاهرة؟

أنا أمارس الهندسة على صعيد شخصي، فقد صمّمت كل البيوت التي سكنتها، وأيضاً مكاتب زوجي في مختلف البلدان، أما كمحترفة هندسة وعاملة في هذا القطاع لن أعود كمهندسة معمارية، لأنّ هذا الغمار يتطلّب متابعة وتركيز وجهود متعبة لي، بينما عالم الفن وتقديم البرامج أعتبره وسيلة للترفيه والمرح والحيوية والثقافة والإطلاع، فبالحوارات نتجدد ونغتني ونتزوّد.

أتطمح أروى إلى السفر والعيش في دولة أجنبيّة؟

صراحة.. أحبّ أجوائنا العربية وأكثر دولة محببّة لي هي المملكة العربيّة السعودية، وأحبّ العيش في العاصمة الجميلة الواسعة الرياض، كما أحبّ لبنان جداً، ومثلهما أحبّ العيش في القاهرة، لكن عندما أصبح في سنّ التقاعد وقتها قد أختار العيش في أميركا.

تملكين كاريزما جميلة،وهذا ثابت في حب الجمهور لأروى،كيف تشكّلت هذه الشخصيّة الحاضرة بقوّة؟!

هذه بالتأكيد هديّة من ربّ العالمين هو من صنع وأتقن في صنع ما أشرتٍ إليه، من جهتي أحافظ على ظهوري، وأحرص على كيفيّة توصيل الرسالة التي أريد إيصالها، من خلال البساطة في شعري ومكياجي وطريقة اختيار ملابسي.

كيف تعيشين حياتك اليومية هل يمكن أن تشاركينا فيها؟

إذا لم يكن لديّ أيّ عمل أحب الاسترخاء في السرير والفطور مع زوجي وابنتي، في وقت الظهر أقوم بالطهي وتحضير حاجات المنزل، ومن ثمّ قضاء أطول وقت مع ابنتي نورة وزوجي إذا كان متواجد اً معنا في المنزل، وفي المساء مثل الجميع، نشاهد التلفاز، وأخصص وقت لسماع الأغاني، وأقوم بقراءة القرأن، ولا أنسى الدعاء، هكذا بالإجمال أقضي أمسيتي مع زوجي وابنتي في البيت، أو نخرج للسينما أو لبعض المناطق نمشي قليلاً أو نجلس في مقهى وهكذا…

أروى وقبلة مشتركة لابنتها نورا وزوجها أبو نورا / الصورة من الزميلة مجلة “هي “

من تجدينها صديقتك حقّاً من الوسط الفنّي؟

لا يوجد لي صديقات بمعنى الصداقة الحقيقيّة، لكن هناك معرفة للكثيرات  من اللواتي التقيتُ بهنّ، عبر البرامج المنوّعة التي قدّمتها.. ولا أظن من السهل تكوين صداقة حقيقيّة بحكم إقامتي المتقطّعة وسفري المتواصل، لهذا لا يوجد أحد معين للصداقة الوطيدة.

ما الحلم الذي ما زال يراودك وتسعين إلى تحقيقة؟

حلمي تقديم برنامج لديه رسالة اجتماعية وإنسانيّة، أحلم بالعودة إلى بلدي وتولي منصب ما رفيع المستوى أستطيع من خلاله تقديم خدمة عامّة بعد ما تهدأ الأمور والأحوال، واحب الذهاب لمصر والقيام ببرنامج يومي اجتماعي رغم ان هذه البرامج مقتصرة على المصريين ، واصمح ان اكون كعمر اديب الاعلامي المتابع لقضايا بلده خاصة انني احمل الجنسية المصرية.

ما الحصن الذي على المرأة العربية أن تتحصّن به اليوم؟

على المرأة اليوم أن تتحصّن ليس بحصنٍ واحدٍ، بل عليها التحصّن بالوعي و معرفة الفرق الشاسع ما بين الحرية والابتذال، ومعرفة الدين و واجباتها كأنثى وأم.

ما الذي يحزن أروى؟

يحزنني ما يمر به العالم العربي وخاصة ما يمر به اليمن ،فنحن نحمل نفس اللغة والدين، وعلى الدول أن تدعم مواطنيها حسب مهاراتهم لا حسب أهمية جنسياتهم، تحزنني العنصرية والتفرقة باسمها، لقد وصلنا الى مرحلة من أجل جنسية معيّنة، اصبحنا مهملين ونخضع لاعتبارات عدم تلقّي الدعم المطلوب بسببها.

أيّ من المواقف قد يفقدك السيطرة على نفسك؟

الكذب يفقدني السيطرة على نفسي أنا أكره الكذب جداً لدرجة الغضب والجنون.

كلمة أخيرة؟

أتمنّى لمجلة – إلّا – النجاح وزيادة عدد معجبيها وقرائها واشكركم على هذا اللقاء الجميل، الذي وجدت في أسئلته الكثير مما يرضيني الحديث عنه.

 

خاصّ – إلّا –