×

مصداقية الإعلام ووسائل الإعدام المختلفة

مصداقية الإعلام ووسائل الإعدام المختلفة

غادا فؤاد السمان

ghada001     من مقرّ عزلتي المُستعار في بيروت أنا الدمشقية الغريبة في كلّ العواصم المنتهكة بطرق مختلفة، وبدون إلزام الدعوة لزمت البيت بطبيعة الحال حيث لا ملاذ ولا منفى سواه، لأتابع بتوقٍ مضاعفٍ حسبما يقتضي الإعلان المتكرر على غير العادة وعلى مدار اللحظة عبر شاشة “المستقبل” المختصّة بتصدير الشغف أحيانا والشغب أخرى، وقائع اللقاء المُنتظر مع شاعر العصر والأوقات الخمس “محمود درويش”، وإذا كنت فيما مضى قد قادتني هواجسي النضالية الفارهة إلى محاكاة نصّ درويش بحدقة حادّة، وعقليّة صوانيّة لا تبحث إلا عن مثيلها لإحداث الشرر وكان ما توقعت وربّما أقل بحكم انتشار قطّاع الطرق عبر أروقة الإعلام، واستحكام المُستزلمين في مفاصل الحركة الثقافية مما أعاق سيرورة إصداري ” إسرائيليات بأقلام عربية ” من حيث التناول  بحريّةٍ كتب لها الحذر الشديد تطييبا للخواطر، وفُرض عليها حبس الأصداء وكتمها بشدّة مُتناهية إكراما للمقامات العالية التي يصعب مقاربتها بأي حرف سوى حروف الرفع والإعلاء والتبجيل، …

   وهكذا ارتضيت الصمت فضلا عن أن يتابع المتهامسون نميمتهم المنمّقة على مسمعي عن درويش  وهم يتلفّتون ذات اليمين وذات اليسار خشية تسريب خواطرهم الجيّاشة بالسخط والغلّ والغيرة منه، ولندرة الذين شاركوني المجازفة بإبداء الرأي والمُصادقة عليه، ولوفرة الذين عارضوا الإصدار بمن فيهم صاحب دار الهادي الذي أبدى عند الاتفاق على أمر النشر حماسة منقطة النظير بعدما قرأ المخطوط وقتها أكثر من أكاديمي جامعي مكلّف ومحلّف من قبل الدار المذكورة لتقييم المخطوط الذي تلطخت وقتها حوافهّ  وهوامشه بأحسن الملاحظات، ليصبح بعد ذلك كتابي الإصدار الشؤم على الرغم من انتشاره الواسع حسب رأي صاحب دار الهادي وعلى الرغم مما وفّر للدار من لفت أنظار برأي، أوقعت الدار ودائما حسب رأي صاحبها بإرباكات شتّى أحدثها الوسط الثقافي في لبنان والدول المجاورة،  مما أرغمني على الاقتناع  أنني في زمن ليس زمني وارتضيت عدم الاكتراث وكأنّ كتابا لم يكن!

    ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ إذ صرت كالمصابة بمرض الجذام حيث كُتب الحجر على حرفي في كل منبر تألّق به سابقا حتى بلغتُ الفاقة وقريبا العدم إن لم يتلطّف الله، تماما كما أُحكم كتم صوتي عبر الشاشات العربية، وإذا كان من متسع للمفاخرة فأنا الأكثر حضورا ووقعا وتمايزا لفضائيات خَلَت، ورصيدي من الساعات والندوات التلفزيونية يفوق حضور أي شاعر أو شاعرة تُذكر في العالم العربي. واستوقف عنوة تداعيات الذاكرة لأسترد المناسبة التي قادتني إلى هذا المستهل الطويل.

   بدقةٍ مُتناهية استعيد المشهد الذي بدأ بقطع الأنفاس حفاوة بحضور الشاعر، الإنسان، الرجل، الستيني، الدرويش، المحمود الذي يفوق مضيفه رشاقة وحيويّة وحياة.
مآخذي أضعها جانبا، أفكاري المسبقة بصفاقة أرفضها، خارج الغرفة أخلع  نعليّ الذاكرة ، حافية الفضول وعلى أطراف حواسيّ الأكثر رهافة  استجمع  حميميّتي ووداعتي وشغفي وكامل أعضائي، اقتربت من الشاشة، أناشد الله أن يمنحني حسن الإصغاء، اقتربت اكثر حتى التصقت ملامحي وأحاسيسي ومشاعري قاطبة للإحاطة بالحوار الذي لا ترتقي لسواه ذهنيّة إبداعية على امتداد خطوط الشعر والنثر والثرثرات حسب رأي المضيف وكل المنافقين في العالم العربي. نعم كل حرف يتلفّظ به الشاعر وزنه إعجاب ودهشة وانبهار، وأنا كالبلهاء كنت أحاول أن أصفّق ما استطعت في ذلك اللقاء إليه سبيلا.

    هكذا ظلّ الحال وأنا على عهدي من الإنبهار اللازم والإعجاب المستفيض ككل الحالمات في طابور الشاعر، إلى أن أخرجني السؤال المُفاجىء عن سياق الأسئلة الرتيبة جدا والأديميّة جدا والفقيرة في الصياغة من استكانتي، لاستنهض جيشا من النبض الجرّار ” استاذ محمود درويش يقول الشاعر غسان مطر في مقالة منشورة عبر صحيفة الإتحاد الظبيانية  بتاريخ 30 تموز 2002  / محمود مأزوم فكريّا ، وإلى أنـّه في قديمه هو غيره في جديده ، وإلى أنّ في جديده إشارات ركون ومهادنة ، يردّها هو إلى النضج ولا أ لتقي معه ، وإلى أنّ في تلميحاته ما هو أقسى من التصريح في معنى التعايش والتفاهم/
بماذا ترد على قول الشاعر غسان مطر ؟”. وقبل أن استرقّ السمع للإجابة أهرع إلى موقعي عبر الأنترنيت وأفتح صفحة ” إسرائيليات ” أتابع نصّ الشاعر غسان مطر  وأتذكّر جيدا وأنا أقرأ، أنّ الزاهي واحد من عشرات رفضوا رفضا باتا مجرد فكرة اجتزاء السياق من نصوص درويش وغيره ممن وردت نصوصهم في الإصدار   لأي غرض يكون وأنّ كل ما ورد في كتابي ” إسرائيليات بأقلام عربية” باطلا بحكم  الإجتزاءات المُشار إليها والتي صارت محطّ  إدانة وتشهير بي،علما أنّ الإجتزاءات وقتها كانت لمواقف ومقاطع وحالات وأفق لا أسماء فيها ولا كيانات فكيف بهذا الزاهي يجتزأ من نصّ أعدّ خصيصا لكتاب ” إسرائيليات بأقلام عربية ” وضمن ندوة حوارية شارك فيها أهم النقّاد في لبنان إلى جانب الشاعر غسان مطر، وهم الدكتور رضوان السيد، والدكتور محمد علي شمس الدين والشاعر لامع الحر وأنا بكل فخر، وكان الحضور حينها نخبويّا صِرفَا.

    وأن نصّ الشاعر غسان مطر يبدأ بالشكل التالي:” أبدأ بإعلان انحيازي إلى الخلفية الفكرية السياسية التي منها انطلقت غادة لتكتب ما كتبتْ” ويستمر بالقول: “من هنا انحيازي ، ومن هنا أطلّ على كتاب غادا فؤاد السمان ، باعتباره كتابا سياسيّا بامتياز ، وتحذيرا وقائيّا استباقيّا لكل الأقلام ، ولكل النخب ، من أن تقع في فخّ الضجر والتعب والواقعيّة أو العولمة الثقافيّة،لكن الخطير فيه والجديد والمثير “والوقح” هو أنّه صوّب على “الرؤوس” كما يسميهم مارون عبود .” ويتابع :” في قناعتي إنّ ما ذهبت إليه غادا من خلال النصوص التي شرّحتها كلّها علامات تبيح لغادا أن تطلق النار وهي غير متجنيّة ، وهذه كلّها علامات تبيح لنا أن نتساءل عما دهى الناس؟” ويواصل القول : ” هذه كلّها علامات تجعل من كتاب غادا السمان صرخة موجعة في الزمان والمكان ، تحاول أن توقف هذا التداعي القاتل الذي يصيبنا في أعصابنا وفي مفاهيمنا وفي ثقافتنا.” وختم بالقول: “وفي يقيني أنّ هذا الهاجس هو ما تملّك غادا حين كتبت ما كتبت . وهي الشاعرة الملتزمة الخائفة على الأرض والناس والمستقبل .”. وإلى جانب هذا النص ارتصّت النصوص الأخرى في صفحة كاملة تصدرّها عنوان عريض على امتداد الصفحة غادا صرخة موجعة في الزمان والمكان، وعلى أثر اهتمام الإتحاد الظبيانية المميز وقتها ، استبسلت بقية الصحف والمجلات، ومختلف المطبوعات في تمييز حضوري رغم أنف كل قطّاع المنابر الثقافية التي حاولت وتحاول أن تحول دون تسليط الضوء حول تجربتي ناسين أن الضوء بالضوء يذكر.

   وأتساءل هنا كم من البهلوانية لزمت هذا الشاعر الحصيف أن يتقافز عبر النص ليتصيّد كلاما ليتمترس خلفه ويواجه الشاعر بأسلوب يبدو متّفق عليه، رافضا وشاعره مواجهةٍ غير متّفقٍ عليها كنت قد أعددت العدّة لإعلانها، بنيّةٍ تحتفظُ  بسلامتها لواقعٍ لا سلم فيه.  يبتسم الزاهي ابتسامته الصفراء ويتابع مغمغما: ” يذهب البعض إلى أبعد من ذلك بالقول: إذا كان الشعر بهذه الأهمية فلتسقط  الأرض وليبق الشعر” متجاهلا هذا الزاهي أنّ البعض هم “أنا” وأعود للكتاب للتدقيق و المقارنة حيث أقول في الصفحة 119 في  كتابي إسرائليات بأقلام عربية :” إذا كانت الأرض قربان موهبة شعرية مثل محمود درويش، فلتذهب الأرض وليبق محمود” أتابع مباشرة : ” ولا أغالي بوضع أسس نظرية كهذه”.  وشخصيّا ومن خلال قراءات متواصلة لمدة ثلاثة أعوام في مؤسسة الدراسات الفلسطينية أكاد أكون فيها قد فزت بحصيلة وافية من الآراء ووجهات النظر عن محمود درويش، لم أتعثّر قط  برأي مماثل وأنا عندما أقول ذلك فلا أخفي أنّ أسلوبي ليس دائما مغرقا في الجديّة بل في أغلب الأحيان يجنح إلى الحس الساخر، فأعجب تماما كيف يتورّط ذاك الزاهي بنظرية اعتباطية كهذه!

    بقي المحور الأكثر أهميّة الذي أثاره الزاهي في أواخر الحلقة حيث أشار بشكل ركيك جدا عن حرج الشاعر درويش إذ تتقاطع مواضيع نصوصه مع نصوص لشعراء إسرائيليين، وأشار الشاعر درويش مؤيّدا للفكرة ومؤكّدا حرجه في المشترك الشعري والإنساني بينه وبين الشاعر الراحل منذ وقت قريب / يهودا عميحاي /، وهنا أستطيع التأكيد بدوري أنني أول من أوجد هذه المقاربات وأوضحها، وبيّن سبل التناص  بين المناخين الشعريين المتقاربين عند درويش وعدة شعراء إسرائيليين حسبما توفر لدي من ترجمات في مؤسسة الدراسات الفلسطينية وقتها أذكر منها:  // دافيد أبيدان- أوري بيرنشتاين- يهودا عميحاي// وعن يهودا عميحاي أقول في الصفحة 175:

   ” ولو أنّ  المنطق الذي يستحثّه درويش في مجازفته الشعرية تلك  بقصيدة /عندما يبتعد / ينطوي على مصداقية أخذ البادرة الصادقة بعين الاعتبار من قبل الضحية للعدو الضيف، لكان في الأمر وجهة نظر قابلة للتفهّم والتداول والمحاولة، إلا أن / العدو / الضيف لايكتفي بحسن الضيافة ولايقيم وزنا لقيمة العهد المُتعارف عليه بين العرب، وللعدو رؤية مختلفة تماما وهذا مقطع من قصيدة / يهودا عميحاي/ يتحدّث عما ينبغي أن ننتبه إليه تماما تماما.” . واكتفي هنا بهذا القدر ،لأقتطف مما جاء في نصّ الدكتور محمد علي شمس الدين حول هذه النقطة بالذات والمنشور في صحيفة الرياض السعودية بتاريخ 27 تموز  2002 “تحلل غادا القصيدة مقطعاً ومقطعاً، وتورد مقارنات جيدة بينها وبين نصوص لشعراء إسرائيليين، تصل أحياناً لحد التطابق، مثل قصيدة للشاعر يهودا عميحاي عن سارة “سارة تخط الرسائل دون رحمة في بريد البحر/ عن عينيها الجميلتين..”.. هل يجدي أن أضيف السؤال الأخير عن الأم ؟! ولا أدّعي هنا فرديتي في تلك الإشارة فقد سبق لغيري سؤال درويش عن أمه واقتطف من الصفحة 196 “نعم شربت قهوة أمي، كانت شاهدة على ابنها العائد، وكأنها تعترف بأنه ليس ابنها وحدها بل هديتها إلى الناس”.

    لاشكّ أن وضوح درويش في إعلان قناعاته أخرجته من دوائر استفهامي الشرس لتضعه على أعلى درجات الإحترام لدي وربما لتزجّ به في أعمق زنزانات الإدانه لدى المشاهد العربي عموما والفلسطيني خصوصا، من جهتي كنت قد بلّغت في كتاب استهلك وقتي وجهدي وألقي ونجاحاتي ليضعني في زاوية معتمة جدا، كدت أكفر بها بكل قضية، وبكل الأوطان، غير أنّ الرسائل التي تلقيتها من الشاعر الفلسطيني أيمن اللبدي وكان السبّاق مشكورا لنشر مقالة عبر موقع الحقائق اقتطف منها: “عليَّ أن أسجِّلَ أولاً اعتذاري للصديقة غادا فؤاد السمان عن جملة المراسلات التي دارت بيننا منذ نحو أربعة أعوام دفاعاً عن درويش ومنجزه الشعري الذي كان متهماً ظنناهُ بريئاً فأدانهُ اليومَ صاحبهُ بنفسهِ، فاعذرينا أيتها الصديقة وليتك تفعلينْ “.

    أيضا ماكتبه الشاعر العراقي عبد الكريم الكيلاني في موقع موقع دنيا الوطن أورد بعض ما جاء فيه :” ولعل الأديبة غادا فؤاد السمان حاولت إخبارنا وإقناعنا بهذا الأمر الجلل وهي تستعرض بعض الخطوط الحمر التي تخطتها ثلة من الأقلام العربية في كتابها الموسوم (( إسرائيليات بأقلام عربية ))ومما ورد في كتابها هذه الرسالة التي أرسلها درويش الى إحدى اليهوديات ” السيدة شيرلي هوفمان أميريكية – إسرائيلية، تعيش في مدينة القدس. التقيت بها في “(( ..السيدة شيرلي هوفمان أميريكية – إسرائيلية، تعيش في مدينة القدس. التقيت بها في مهرجان الشعر العالمي في روتردام. قرأتُ شعرا عن أزقّة القدس، وهي قرأت شعرا عن حجارة القدس. قرأتُ عن تيهنا الجديد، وهي قرأت عن تيهها القديم. ولكنّها عرفت ْ ما لم أعرف، قالت: إن أسباب الحروب الدائمة في الشرق الاْوسط هي غيرة النساء، الغيرة التي اندلعت نارها بين جدتهم سارة، وجدتنا هاجر.. ضحك الجمور طويلا.!!!)) إلا أننا لم نشأ إيقاظ واستفزاز الوحش النائم في دواخلنا إملا بأن تكون الزميلة غادا مخطئة ولكننا بعد أن سمعنا باذاننا ورأينا بأم أعيننا ماقاله الشاعر الوسيم حد الأقناع محمود درويش لمحاوره زاهي وهبة ليحدث فينا شرخا لايمكن له أن يوارى وجرحا سحيقا لايندمل .. والذي زاد الطين بله عن المحاور لم يتطرق للأاتهامات الموجهة للمحاور بل كان يروج لمجموعته الشعرية ( لزهر الوز أو أبعد )) أملا في لفت الأنظار اليها ومن ثم بيع نسخ أكثر منها متعكزا بدرويش الماضي، وكنا نأمل أن تناقش فيها سيل الاتهامات الموجهة لدرويش من قبل الأديبة غادا فؤاد السمان والواردة في كتابها ( إسرائيليات بأقلام عربية) لتبيان وجلاء الحقائق وإقناعنا بعكس ماجاء فيها إلا أنا رأينا تحاشيا متعمدا من قبل الاثنين مكتفين بالمجاملات والألفاظ المنمقة والأيحاءات السلبية فأصبنا بخيبة أمل .. لنستيقظ بعدها حاملين بأعيننا الصور البشعة التي نراها كل يوم في الاراضي المحتلة لنعود بخفي حنين “.

    أيضا اتصال الشاعر الفلسطيني محمود صالح بعد انتهاء الحلقة مباشرة من مدينة دبي متسائلا :” غادا برأيك ما الذي دفع بزاهي إلى تجاهل كتابك ؟ علما أنني تنبهت للربط بين كتابك وسياق الحلقة الذي بدا ردّا على ما جاء في إسرائيليات وليس سوى ذلك ، أجبت شخصيا لا أستطيع الجزم سوى أنّ زاهي استطاع أن يتمّ سلسة الإغتيالات بدم بارد ويبدو أن القتل ليس بالسلاح فقط يُمكن أن يكون بالتجاهل كما أخبرني ذات مرّة في نقابة الصحافة عندما استفسرته قائلة زاهي : أذكر أنني أدين لك بالضوء في عدة لقاءات ومحطات وأذكر دائما خطابك اللطيف لي “غادا هل يسمح وقتك لقبول استضافتي في برنامج كذا أو كذا ، كنت أجيب وقتها زاهي أنت صاحب فضل كيف تستأذن؟ فما بالك منذ أكثر من عام وأنت تتحاشى مجرّد السلام ما قصّتك ؟ أجاب وقتها يعني انتبهت، قلت : بالتأكيد أستطيع الإدعاء أنني على درجة من الذكاء،قال : كنت أبلّغك رسالة المقاطعة عما اقترفته يداك بحق محمود درويش، قلت هنيئا لمحمود درويش بكم، وكان عليه أن يشكرني مليا فلولا هذا الإصدار كيف كان بوسعه أن يدرك استبسالكم في عداوة الآخرين.” بقي الإعتراف أنني أدين بالنهوض لأيمن، لعبد الكريم، لمحمود، لسوسن البرغوثي التي كتبت مؤخّرا في العربية نت:” هناك نقاط حقيقية كشفت عنها الأديبة غادا السمان، لتقتحم` التابو `المصطنع في زمن الخرس الجماعي.هذه المحرمات ندركها جيدا ولكن لا نريد أن نظهرها حتى تبقى النجومية تستطع في سماء الأدب العربي،,وإنّ  الفصل بين الإبداع وبين الوطنية ضروري وهام،وغادا السمان والتي حاولت بعض الأقلام التعرض لها شخصيا،لم تأتِ بهذه المعلومات من كوكب آخر،إنما بناءاً على معلومات استقتها من كتب ومؤلفات نُشرت فعلاً. للأسف نحن أمة نقرّ ونعترف بالنجوم التي عمل الإعلام على إظهارهم،وننسى أن الذهب في باطن الأرض أثمن بكثير مما ظهر.فغادا السمان ليست من الأسماء المشبوهة في عالم الصحافة اللبنانية،دمشقية تعمل بصمت،وقد واكبتُ الظروف القاسية التي عاشتها في مرحلة العكوف على تأليف كتابها المذكور،ولكنها صدقت بالتحري،وفشلت مع العامة التي ارتبط الأدب العربي بشكل عام بأسماء امتلكت البريق” ، لي ولاحترام قناعاتي، ولكثيرين بالتأكيد لم يجدوا وسيلة بعد للتواصل معي ليقولوا كلمتهم الفيصل فلولاهم لما كان بوسعي أن أدوّن هذه الطائفة من القرائن الموثّقة، وكنت اكتفيت بموتي المقدّر، وإن لحين.على شاشة رفعت شعار الحقيقة مصداقيّة لها، ويالها من مصداقيّة عندما وضعت على المحكّ.

You May Have Missed