الأحد , 18 أبريل 2021

ديموقراطية التخلّف الوجه الآخر للديموقراطية الغربية

Amro_maqdesi

د. عمر مقدسي كاتب وشاعر

هذا هو الماضي والواقع والمستقبل ، وحراثة الجمال تنطلق من كونها عندما تحرث ثلماً وفي عودتها لحراثة الثلم الثاني تكون قد دملت بخفوفها الثلم الأول وهكذا ، فتمضي طول اليوم تحرث وفي آخر اليوم تكون حرثت لا شيء . هل تستقيم الحداثة والديموقرطية والحرية وحقوق الانسان مع أحزاب وحركات وعصابات دينية تحرث في حقل الديموقراطية؟!

وأكثر هذه الأحزاب أو الحركات لطافةً و انفتاحاً تنهل من فكر ديني توقّف الحرث به منذ مئات السنين؟

بل أكثرها تطوراً لا تطلب إلا خلافة إسلامية؟! كفانا ضحكاً على أنفسنا ، ويكفينا ضحك العالم علينا وهو يقهقه على ثوراتنا ، ولم نسمع نصائح ” بوتين” وهو يقول للغرب ( كفاكم ضحكا عليهم فأنتم تدفعونهم إلى الخلف قروناً عدّة)

أي ثورات وأي تقدّم سيقوده داعش أو النصرة أو النور أو حكومات خليجية عفى عليها الزمن ؟

العالم أجمع يتطلع إلى المستقبل وجل ّما نختلف به ويختلف به هؤلاء المؤمنون هو كيفيّة الرجوع إلى الخلف فيتقاتلون على هذه الطرق ويختلفون في صناديق الاقتراع على هذه السبل.

أنا لا اطلب شيئاً ، إلا أن تتوقفوا عن استخدام آليات الغرب في الوصول إلى الحكم ، توقفوا عن بدعة الصناديق ، وعودوا إلى تكنولوجيا الغزوات ومؤمرات نساء القصور والأمين والمأمون وآليات بني عثمان اأو الاستعانة بالناتو من استطاع الي ذلك سبيلا.

الديمقراطية سلوك حين تشاهد الشارع العربي في رصيف المشاة المحتل من قبل أصحاب المحلات والطريقة التي يقطع بها العرب الشارع ويقودون بها عربياتهم وحين تراجع إدارة حكومية وفي سلوك حتى من يفترض فيهم أنّهم من نخب المجتمع أساتذة الجامعات أو بعض الأطباء وحين نرى المشهد السياسي السوريالي العجيب الذي يتداخل فيه الانتهازية والفهلوة والغباء والجهل والحمق.

نستنتج أنّ وجود ديكتاتور مهما كانت مساوئه تبقى أقل ضرراً بكثير من هؤلاء المتخلفين .

لم يعد عندي أي أمل في المستقبل ما دامت السياسة والدولة تتوضّؤ وتصلي وتنقّب نساءها عنوةً وتتعوّذ من الشيطان وتأتيها الرؤى الليليّة وأحياناً تحفّ شواربها وكأنّ الملائكة تتأرجح بلحاها المتطهّرة بالفتاوى والتشريعات.

و للتأملات بقية …

 

د.عمر مقدسي – كاتب وشاعر فلسطيني وأكاديمي في الولايات المتّحدة الأميركية

خاصّ – إلّا –