×

أعتبر أنّ «إلّا» قد انبثقت من ليلة  القدر الفضيلة.

أعتبر أنّ «إلّا» قد انبثقت من ليلة  القدر الفضيلة.

 

أطلقت مجلة «إلا» الالكترونية
الشاعرة والكاتبة غادا فؤاد السمّان لـ «اللـــــواء»: «إلا» ولدت لتكون منبري بعد أن عزّت المنابر
الاربعاء,23 أيلول 2015 الموافق 9 ذو الحجة 1436هـhttp://www.aliwaa.com/Article.aspx?ArticleId=260498

 

الشاعرة والكاتبة غادا فؤاد السمّان

أعمل على تمويلها بالإعلانات كي لا تكون مرتهنة لأحد

«غادا فؤاد السمّان» كاتبة وشاعرة دمشقية مقيمة في لبنان منذ عام ١٩٩٢، وهي عضو في اتحاد الكتاب العرب. عملت في مجال الصحافة وكتبت في صحف سورية ولبنانية وعربية عدّة.
صدر لها من الكتب «وهكذا أتكلم أنا»، «الترياق»، «بعض التفاصيل»، «إسرائيليات بأقلام عربية» و «الدس الصهيوني» و«كلّ الأعالي ظلّي».   تشغل اليوم منصب رئاسة تحرير مجلة «إلا «الإلكترونية  (https://illa-lazina.com)
كان لـ «اللـــواء» معها الحديث التالي حول المجلة..
{ مجلة «إلا»، للإسم وقعه الخاص، وحتى الموقع الإلكتروني «إلا الذين» أفترض أن للتسمية دلالة ما، ما هي؟
– «إلا» كما ذكرت في التعريف عن المجلة أعتبرها أداة استثناء في زمن السقوط لكل شيء، في زمن الإسفاف والسطحية والدونية والإنتهازية والقبح والبشاعة، فكانت «إلا» أداة الخلاص التي ستنتشلنا من كل ذلك. و«إلا» هذه الأداة الإستثنائية قد استمديتها من آية في سورة الشعراء من القرآن الكريم، {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ  إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}، وأنا ممن يفعلون الصالحات ومن الذين آمنوا فاعتبرت أنّ «إلا» هي أداة خلاصي وخلاص كلّ من يؤمن بقيمة الكلمة ودورها وسط هذه العتمة والظلمة العربية الطويلة التي نحياها جميعاً، و«إلّا» بالنسبة لي  هي عصا النجاة التي شقّت البحر لموسى «سلام لروحه»، والمنارة الروحية التي انبثقت من قلب يسوع «سلام الله عليه»، والحقّ الذي تجلّى برسالة محمّد «صلوات الله عليه» وبلاغة علّي «رضوان الله عليه»، ومن هنا جاءت تسمية مجلة «إلا».
{ في افتتاحية المجلة التي كتبتها بعنوان «لماذا إلا»، تقولين: «ولدت إلا بعدما عزّت المنابر واستفحلت سلطة «الخفافيش» وأحيلَ قلمي إلى التصفية بقرار تضامنيّ من جميع الجهات»، ما المقصود بذلك القول؟
– كتبتُ على امتداد عقدين ونصف لكثير من المنابر، في معظم الصحف السورية واللبنانية والعربية، وقد كانت آخر محطاتي في «القدس العربي» حتى نهاية 2014/ التي كتبتُ فيها ما يقارب الأربعة سنوات. ولكن سميتي الأخرى اعتادت أنّه كلما سطع نجمي في منبر ما، أن تقطع علي الطريق، وهذا الكلام معروف من أصحاب المنابر التي كتبت بها أنفسهم. وفوجئت  في بداية هذا العام بأنني أرسلت مادة واثنتين ولم تنشر في حين كنت أرسل المادة وتنشر في غضون يومين لا أكثر وخاصّة عندما كانت القدس العربي برئاسة تحرير «أمجد ناصر» الكاتب الأكثر حضوراً ومصداقية، حاولت الإستفسار ولكن لم يأتني أي جواب وتم توقيفي عن الكتابة في القدس العربي. وبعد ستة أشهر  فوجئت بالإعلان عن «غادة السمّان» بأنها ستكتب في القدس العربي مقالة أسبوعية كل سبت. وأنا صراحة أستغرب كيف لكاتبة «مخضرمة معروفة كبيرة «بحجمها أن تكتب بعد «غادا فؤاد السمّان» في ذات المنبر، وتأخذ ذات الحيّز، وذات الصُبغة، وذات الصِيغة بالإخراج، بانتقاص اسم الأب فقط، وطبعاً هذا الأمر وضعت مقارنته بالصورة.
{ لك تاريخ على صعيد الصحافة المكتوبة، كيف قررت التوجه للنشر الإلكتروني؟
– مستقبل الكلمة اليوم بتقديري هو الإلكتروني وليس الورقي، وأنا قد كنت رئيسة تحرير مجلة «سينييه» لمدة خمس سنوات والتي توقفت اليوم تقريباً رغم اسم صاحبتها العريق والمكرّس «ماتيلدا فرج الله» وعلاقاتها الوطيدة على جميع الأصعدة، فالمطبوعة الورقية تحتاج دائماً إلى إعلانات لتمويلها. أضف إلى أن وقتنا الأكبر صار مخصصاً للشاشات المرئية، وحتى التلفزيون صار يستمدّ أخباره وأحداثه من الإنترنت الذي صار تلفازاً دائماً في كف كل واحد منا. فمن هنا جاء الخيار بأن تكون المجلة إلكترونية وليست ورقية لأن الورقية ربما تصمد سنة ولا أعتقد أكثر، فالكوارث الإقتصادية في العالم عموماً والعربي خصوصاً رهيبة، فكان لا بدّ من مجلة إلكترونية.
ولكن مع ذلك هناك تجاوب وتفاعل كبيرين مع المجلة.
{ وأين لاقيتِ تجاوباً لقلمكِ أكثر؟
في الصحافة المكتوبة كان شارع الحمرا، المتعارف عليه بأنه شارع يتداول كل المستجدات، يشهد على كل مقالة أكتبها، إذ يتداولها المثقفون والمفكرون والمتحدثون، منهم من ينتقدها و يتحدث عنها بسلبية وثمّة من يتحدث عنها بإيجابية، كان يقال بأن أسلوبي يستفزّ الآخر وكانت مقالاتي تستقطب الآراء على اختلافها وتفاوتها وتباينها وجميعهم من ذات الوسط. الآن ربما أصبح هنالك متصفح جديد يتعرّف على شخصيتي بخلاف الشخصيات والأسماء المكرسة والمعروفة التى كان هناك بعض التداول والتواصل بيني وبينهم وأحياناً كثير من العداوات، ولا أخفي أنّ النشر الإلكتروني أتاح لي الكثير من الأصدقاء والقراء والمطّلعين الجدد.
{ كيف تقيمين انطلاقة «إلا»؟
– أطلقت المجلة في أواخر شهر رمضان، يوم ٢٧ رمضان،  وأعتبر أن «إلا» انبثقت من ليلة  القدر الفضيلة. والجميع يراها بأنها مجلة واعدة وراقية جداً وكما أعرّف عنها أنها ذات مستوى ومحتوى، والإنطباع عنها من الجميع إيجابي جدّاً، ولم أتوجّه لأحد بالدعوة للكتابة فيها إلا ورحّب مباشرة دون تثنية كلمتي لأحد، وهناك نيّة لتطوير المجلة ولكن الإلتزامات المادية هي التي تحول دون ذلك حالياً على أمل تمويلها بالإعلانات حتى لا تكون مرتهنة لأحد، ومستقبلا ربما سيكون هناك قناة مرئية خاصة بـ»إلا»، نعتمد فيها بعض الحوارات الثقافية والسياسية بما أنّ المنابر التلفزيونية لم تعد تهمها الثقافة، بعدما أصبحت الثقافة فيها مهمّشة بالكامل، طبعاً ولا بدّ من أن أتوجّه هنا للشكر من صميم الحرف وعبر امتداد الأثير اللامتناهي بالشكر لـ«نازال غروب « التي كان لها الفضل الأكبر بتحقيق هذا الطموح.
{ أي أن المجلة حالياً تقتصر على المساهمات دون وجود فريق عمل؟
– حالياً كتابات المجلة هي مساهمات من الآخرين فعلاً وجهود فردية منّي، ولا أقدر أن أغفل فضل الصحافية «رولا الحلو»، التي تتواجد معي دوماً لدعم مجلة «إلا» وتقدّم جهوداً جبارة وتجري جميع اللقاءات والحوارات للمجلة دون أي مقابل. وأيضاً الصحافي السوري «علي ليلى» مشكوراً، والشكر أولاً وأخيراً لكل من يساهم بدعم المجلة إعلامياً.
حوار: رنا الأمين

«لوغو المجلة»

المصدر عن الزميلة جريدة اللواء الغرّاء

http://www.aliwaa.com/Article.aspx?ArticleId=260498

تعليق واحد

comments user
فرج فرج بصلو

تسلمي وتسلم الأناقة . ثمين هذا الجمان . ورهيب هذا الكلام الواعد. فلتكن إلاّ بتحريرك مستقبل الأدب, والفن والكلمة. التحية والود

فرج ب

التعليقات مغلقة.

You May Have Missed