الأربعاء , 18 مايو 2022

شكراً على “الثِقَة” الجميلة

    غادا فؤاد السمّان / كاتبة وشاعرة سورية-بيروت

تتشرّف مجلّة – إلا – وبعد جهود حثيثة، وتسخير ما تيسر من وسائل التواصل لمناشدة وإقناع الدكتور “طلال أبوغزاله” وهو الحاضر بكثافة هائلة عبر الشبكة العنكبوتية بتكريس خبرته ومَلُكاتِهِ بجميع السُبُل المتاحة بين مقروء ومسموع ومكتوب.. وكنتُ كلما تابعتُ ما هو مكتوب في هذه المنصّة أو تلك، تكبر الغصّة ويتفاقم الطموح أن تكون إلا في مصاف المنصّات التي تحظى ببصمات الدكتور طلال أبوغزاله النبيلة، وفي كل مرة كان يرتفع منسوب السؤال لم لا… ؟.. 

فعلاً مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.. وخطوتي كانت متنوّعة ومتعدّدة ومتكررة ومتفاوتة بين كرّ وفرّ، ومطاردة، ومحاصرة، ومناورة، ومداورة، ومحاولات.. بدأت بتحرير المقال وتصدير ما بعده، فتراكمت عدة افتتاحيات في – إلا – موضوعها شبه متطابق، وهو الحديث مرّة بعد مرّة عن الدكتور طلال أبوغزاله.. الامر الذي جعل البعض يوارب، والبعض يتهامس، والبعض يسائلني، والبعض يواجهني، والبعض يتجاهل عامدا متعمداً.. وصولاً عند شريكي في إلا – الذي لم يتردد في تسديد ملاحظة مباشرة بنبرة حادة لم يقل فيها الكثير لكنه أشار للأكثر والأكثر..

وقتها لم أكن بحاجة للشرح فقد اكتفيت باختصار كل ما أرمي إليه وكل ما أطمح به.. هو النهوض ب – إلا – دفعة واحدة باستقطاب رجل المعرفة، والعلم، والخبرة الاقتصادية، والحنكة السياسيّة، ليولي إلا شيئاً من اهتمامه لتكون مربضاً لجموح آرائه التي لا تهدأ ولا تستكين.. وقتها ضحك شريكي ساخراً وقال: سامحيني، أنتِ هنا لم تتجاوزي طموحك فقط، بل تجاوزتِ المنطق في التفكير المتوازن..

وقتها لم أشعر بأي غُبن، بل شعرت بالخوف بكل مافي الكلمة من معنى… الخوف أن يكون على حقّ شريكي في استمرارية إلا – لثمانية سنوات متتالية وهي في طريقها للدخول في رمضان القادم بعامها التاسع بمشيئة الله، وهو يتحمل كل أعباء الاستمرارية بكثير من الصبر من قِبَلِه وكثير من التسويف من قِبَلي… 

المهم في هذا المسرود أعلاه، أني وبفضل المشيئة الإلهية وبكثير من الإلحاح، والتصميم، والعزيمة، والإرادة الثابته، واليقين، والتداول بيني وبين أكثر من مفاوض من مجموعة أبوغزاله العالمية، استطعت أخيراً أن أحصل على موافقة الدكتور أبوغزاله بتزويد صفحة خاصّة وحصرية في – إلّا – بحدود ثلاث مقالات شهرياً على أمل أن تصير أربعة في وقتٍ لاحق.

وتعتمد هذه المقالات على تكريس المواقف والآراء بكل مافيها من تجارب وخبرات، وتتكىء على التداعيات المكتظّة بكل ما قيل في العديد من اللقاءات وبكل ما لم يُقَلْ بعد.. وخاصّة في الجانب الإنساني الذاتي الشخصي لدى الدكتور أبوغزاله بعيداً عن السياسة وبعيداً عن الاقتصاد..

لكل ما تقدّم أعلاه أود أن أتوجّه بالشكر الجزيل للثقة الغالية التي أولانا إياها الدكتور طلال أبوغزاله وأقول أولانا بصيغة الجمع لأني أقصد – إلا – وأنا..

وانا أدرك أن بصمات الدكتور أبوغزاله النبيلة في – إلّا – هي دافع لصعود هائل لأسهم – إلا – في سماء الصحافة، وارتقاء لحضورها عبر الشبكة العنكبوتية بزمنٍ قياسيّ، وتأكيد لطموحها، وتوثيق لمسيرتها الراسخة، ودعم سخي لمقولة شيكسبير  “to be”.

خاصّ – إلّا –