الجمعة , 23 أكتوبر 2020

فهد الحشاش الشمّري شاعر البادية العربية من الفرات إلى الخليج وقصيدة خاصّ – إلّا – مهداة لوليّ العهد المفدّى “محمّد بن سلمان “

 

فهد الحشّاش الشمّري / شاعر سوري وناشط مدني – المملكة العربية السعودية – الرياض

لا الحرب التي اضطرّته أن يغادر بلده تحت طائلة الغياب “القسري ” دون أن يتمكّن أو حتى يأمل من حجز بطاقة العودة، ولا الغربة التي امتدّت به لسنواتٍ وسنوات طالت وستطول إلى أن صارت مأواه ومنفاه ووطنه البديل، ولا الأوبئة الفتّاكة التي باتت تهدّد البشرية فعلاً في كلّ مكان وفي جميع الأنحاء، جعلته يقلع عن طيبته ولهفته وإنسانيته، على الرغم من انتمائه لبيئة قاسية نسبيّاً وهي أقرب إلى الحياة البدوية المعروفة بالصلابة والقساوة والحزم، وهو المنسول من صميم البيئة التي يَطيبُ له على الدوام بإشهار فخره وإعلان اعتزازه بانتمائه إلى قبيلة “شمّر ” التي تعود جذورها إلى الصميم العربي الأصيل، إلى ما قبل الحواجز والحدود التي وضعها الإستعمار، والتي لم تستطع أن تفكّك تلك الروابط المتينة، والتي لا تزال حتى يومنا هذا وطيدة ومتماسكة بين الجزيرة السورية، وشبه الجزيرة العربية، دون أن تتأثر بالحياة المدنيّة التي توارت فيها الأنساب والمشارب والأفخاذ والقبائل والعشائر والأعراف والأعراق والألقاب، وتحوّل المجتمع المدني إلى ساحة أغراب يقيمون في رقعةِ غربةٍ مشتركةٍ، بعكس القبائل التي تحرص كل الحرص بالحفاظ على روابطها وعلاقاتها من كل حدب وصوب، فكل شمّري سواء كان سوريا أو سعوديا أو عراقياً هو طرف محوري من أطراف القبيلة الأم، له ما له عليها وعليه ما عليه فيها، من حفاوة وعزوة واهتمام في أيّة جغرافية من المنطقة العربية، حيث يغلب صوت الألفة والتعاضد والمساندة والإيثار على الذات، ربّما هذا الكلام يصعب على الكثيرين ممن دخلوا القرن الواحد والعشرين أن يتمسّكوا بهذه الضوابط  والرابط التي أصبح لها ألف مَخْرَج ومَخْرَج لكنّ الشاعر “فهد الحشّاش الشمّري ” يعيش هذه القناعات، يتنفّسها، ينبضُ بها، ينْظُمَها، يردّدها، يكتبها، ويعلنها، وسواء كنت تختلف معه بوجهة نظرك قبل محاورته، فأنت حتماً ستتّفق معه بعد أن تقرأ حواره، إذ الحديث مع الشاعر الشمّري يعيد إلى الأذهان ذاك العربي الأصيل، الذي كان له ألف سِمة وسِمة، يوم كانت الهيبة والوقار والتواضع والكبرياء لا التكبّر، ويوم كانت الكلمه والمواقف والرصانة، والمسؤولية، ويوم كان للشاعر كل الدور في حياة القبيلة لتكريس شيم الشهامة والرجولة، بينما أبناء المدن والعواصم اليوم التَبَسَتْ لديهم كل المعاني والمواقف والنعوت والمسلّمات..

حول المشاركة الأخيرة في مهرجان الشارقة للشعر النبطي حيث كان الْتقاء الشعر والشعراء برعاية كريمة وحضورٍ مميز للشيخ “سلطان القاسمي ” حفظه الله حاكم “إمارة الشارقة ” كان هذا الحوار الكثيف حول تجربة الشاعر فهد الحشاش الشمّري.. 

أجرى الحوار – جهار الحقّ المختار – بيروت /

إعلامي وموسيقي ومصوّر صحافي-   

 

من هو فهد الحشاش الشمّري وكيف يلخّص مسيرته الذاتية ببضعة نقاط يسلط عليها الضوء؟!  

بداية لا بد من الإشارة إلى أنني قد درست معهد كهرباء واختصصت قسم الآليات، أكتب الشعر النبطي منذ أكثر من خمسة عشر سنة، شاركت في بعض الفعاليات الثقافية في سوريا، يوم كنت معدّاً لبرنامج “فنجان قهوة ” عبر “قناة الواحة ” في البادية السوريّة، وحين قدمتُ إلى المملكة العربيّة السعوديّة، ازداد تفرّغي لمتابعة نشاطي الأدبي، كون الشاعر النبطي في المملكة، قريب من وسائل الاعلام إذ ثمّة اتّساع في أفق الصحافة والشعراء في الخليج، الأمر الذي مكّنني من الحصول على مركز متقدّم في مسابقة “ملك القوافي ” التي أقيمتْ في المملكة الأردنية الهاشمية في العام 2009 ثم كان لي الحظوة الكبيرة أن شاركت في الدوره العاشره لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي، كما أقيمت العديد من الأمسيات الشعرية في المملكه العربيه السعوديه وكانت توجّهُ لي الدعوات بكثافة، وباستمرار، وبحرص شديد على مشاركتي من الجهات الداعية مشكورة بعمومها، كما وأنّ المملكة الاردنيه الهاشميه لم تقصّر أيضا معظم منابرها على توفير العديد من المشاركات والكثير من الحضور الذي أعطاني كل الوهج الذي كنت أتمناه وأكثر، كما نشر لي بعض النصوص في الصحف والمجلات العربيه الخليجية المعروفة، وكم يسعدني إلى جانب تفرّغي الأدبي، أن وجدت الوقت، لأكون ناشطاً في مجال حقوق الانسان، ومن دواعي اعتزازي أيضاً أنني عضو اللجنه التحضيريّة لمبادرة الشعراء العرب، وإلى جانب ذلك أدير شركة في القطاع الخاصّ في المملكة العربيّة السعودية. 

– بعدما أصبحت السياسة حديث الساعة ودخلت حتى في لقمة الخبز كيف للشعر النبطي ان يعيش في هذه الاوساط المسمومة علما ان الشعر النبطي معظم مواضيعه الشعرية هي الغزل والحب المتدرج بين العشق والهيام والهجر والاطلال، كيف يستطيع الشاعر اليوم ان يوظف مشاعره في جملة القلق؟!

الشاعر ابن بيئته والنظرة المأخوذة عن الشعر النبطي أنه لا يتطرّق إلا لأغراض الحب والهجر والأطلال مغلوطة جداً، حيث أنّ أحد أهم أغراضه بثّ روح الحماس في الحرب، وفي السياسة، وهذا الإرث الكبير عالج الكثير من القضايا الوطنيّة وقد برز دور الشعر البدوي الحقيقي في مناهضة الاحتلال العثماني و الفرنسي وها نحن اليوم نكتب عن حال بلادنا ووجع اللاجئين.

على منبر كلية الآداب العربية الأردنية – شارك الشاعر فهد الحشاش الشمّري بأمسية شعرية في عمّان المملكة العربية السعودية.

– هل تعتبر المملكة العربية السعودية التي فتحت لك قلبها كشاعر وأبوابها كمواطن حاضنة شرعية للقصيدة النبطية التي وجدت نفسها لتحيا، بخلاف سوريا التي تتعدد في لهجاتها وتقتصر اللهجة البدوية على نطاق محدود جدا وجدت الرحابة في المملكة التي اتاحت انتشارك كشاعر مكرس؟؟

المملكه العربيه السعوديه ودول الخليج لها فضل كبير على الشعر والشعراء حيث ينظم العديد من المهرجانات الشعرية التي تدعم موروث الشعر بشكل عام والشعر النبطي بشكل خاص أما بلدي سوريا على اختلاف اللهجات فيه، أوجد تمازجاً للثقافات أضافت لوناً خاصّاً بالشعر النبطي كما ساهمت هذه الثقافة بتكريس شعراء سوريين معروفين على مستوى الساحة الشعريه.

– بتقديرك هل يمكن فتح أمداء الشعر النبطي على القصيدة الكلاسيكية أو النثرية، وكيف يمكن فهم القصيدة المبنية من تراكيب وألفاظ تستعصي أحيانا على المتلقي؟

هناك أوجه شبه بين الشعر النبطي والقصيده الكلاسيكية من ناحية الأهداف والأساليب، وذلك من خلال حصر تاريخ أو رصد حالة اجتماعية أو سياسية، أما القصيدة النثرية فهي أحد الأساليب الحديثة، التي تكتب بلهجة أبناء الباديه أمّا عن فهم نصّ يحتوي على مفردات وألفاظ غريبة، لا أرى أية صعوبه كون الشعر النبطي قريب من اللهجة المحكية، وهو من أساسيات قوام الحياة التي ننتهجها في حياة البادية.

 

– تقصد قريب من اللهجة المحكية الخليجية بالتأكيد هي قصيدة واضحة ومفهومة ولكن بالنسبة لأبناء المدن والعواصم، وخاصة الجيل الجديد، كيف يمكن للقصيدة النبطية أن تفرض حضورها عليهم؟؟

لقد تطور الشعر النبطي من الطريقه التقليدية الى الحداثوية، مما سهّل وصولها إلى شريحه كبيرة في بلاد الشام والعراق، وأكبر دليل على انتشار وشيوع الشعر النبطي هو لجوء العديد من المطربين إلى إغناء الشعر النبطي، حتى الفنانين الأكثر مدنيّة، يواكبون الصرعات الفنية ويستهويهم الغناء بالشعر النبطي، والجميع يعلم أن الأغنية الخليجية مطمح كل فنان وفنانة سواء كانوا من الجيل الحالي أو الذي سبقه، حتى الفنان الكبير الراحل عبد الحليم حافظ غنى الشعر النبطي وقد حققت نجاحا باهراً في حينه ولا تزال سارية الاستماع حتى يومنا هذا المعروفة باسم “ياهلي ياهلي “.

-ما هي بتقديرك أهم القصائد النبطية المغناة، لو أمكن تزويد القارىء بعدّة نماذج كي يسهل تقريب الفهم للقصيدة المقصودة بالنبطية؟

كما ذكرت أعلاه بأنه ثمة قصائد كثيرة لعدة شعراء وثّقوا القصيدة النبطية مع اللحن والصوت الجميل وصار لهم جمهور واسع جدا على امتداد الساحة العربية ومن عشاق القصيدة النبطية، وهناك من لا يعرف اللهجة الخليجية والقصيدة النبطية إلا من خلال الأغنية الشائعة، ومن الذين حضروا في المشهد الغنائي بقصائدهم بقوة أذكر على سبيل المثال لا الحصر الأمير بدر بن عبد المحسن، وقصائد الأمير طلال الرشيد، وقصائد الأمير خالد الفيصل، وقصائد الشاعر صالح الشادي، وأيضا قصائد الشاعر نايف صقر، وغيرهم الكثير.

مكرّما في المملكة العربية السعودية – عمّان

– هل استطاعت قصائد الشاعر فهد الحشاش الشمّري أن تشقّ طريقها عبر السلم الموسيقي، أم أن الصعود الفني حكر على الواصلين لمقامات وعلاقات وطيدة وكثيفة؟!

أنا أؤمن أن كل شيء له أوان، ربما الآن يهمنى أن أكرس حضوري كشاعر يصعد السلم الثقافي المجتمعي قبل السلم الموسيقي، فليس من السهل اليوم تسجيل الحضور أمام جمهور يذكر ويتابع ويهتم ويحضر ويستمع ويتفاعل، فنحن في عصر التقنيات الحديثة التي أتخمت حياتنا بالأدوات المتنوعة، وإيجاد جمهور عريض يحتاج إلى تميز حقيقي وبصمة لافتة ونص مختلف يختطف الجمهور من ذاته وانشغالاته اختطافاً، لهذا حالياً جلّ تركيزي يقتصر على أمرين، تعميق النصّ الذي أكتبه بالتجربة والخبرة والإطلاع والإحساس والصدق، وأيضاً توثيق العلاقة بيني وبين الجمهور من خلال النشاطات المتعاقبة، وهنا لا بد من أن أشكر كل الجهات التي ساهمت ولا تزال تساهم في المملكة العربية السعودية وخارجها في توطيد هذه الصلة من خلال المهرجات والأمسيات الكثيرة التي تحرص على مشاركتي في معظمها.. أما الأغنية فأتركها للزمن ولصاحب النصيب الذي يستحوذ عليها بالحب والإهتمام لتكون عملاً فنياً مميزاً لا مجرد أغنية إضافية والسلام.

مكرّما في قصر الثقافة الإمارات – الشارقة

– بتقديرك هل يمكن أن يستمتع القارئ بتذوّقه الشعر النبطي بذات الاستمتاع عندما يتابعه في المحافل الشعرية وملتقى الشعر والشعراء؟!

القصيده المعبّرة ذات الشعرية الجيدة أينما كان موقعها، فستجد من يتعابعها ويهتم لأمرها بشغف كبير سواء كانت بصوت الشاعر وإحساسه أو بقراءة المتلقي شرط أن يكون مهتماً فعلاً للشعر، فالقصيدة النبطية كما غيرها من الشعر الفصيح أو المحكي، الكلاسيكي أو الحداثوي، كل هذه الأنماط هي مثل القصيدة النبطية تحتاج إلى عاشق للمتخيل الذي يحاكي أحاسيسه ووقتها حتمًا سيستمتع بالقصيدة وستستوقفه طويلاً ليرصده كامل الصور فيها ومجمل الحركة والسكون والإنفعالات. 

-هل لك أن تخصّ جمهور – إلا – بقصيدة من مختاراتك المميّزة والقريبة إلى ذاتك ووجدانك.. ؟

ثمة صورة لطفله بأحد المخيمات لا أنساعا أبداً، حين رفعت يدها بوجه المصور، ترجوه وربما تتحداه ألا يصورها في بؤسها بسبب الحرب المجنونة التي فترست أحلامها وطمأنينتها، وربت بها إلى المجهول، ولا تزال تلك الصورة تحفر وتحزّ في وجداني إذ قلت:

 

طفلة تعاني التشرد وترفض الظهور الإعلامي لفرط كبريائها

لاجئة….

لاصار ماعندك سوى لمعة فلاش

لا لاتصورني وتكسب ذنوبي

احتاج حفنة حسّ مع قطعة فراش

ألمّ فيها ما بقى من جنوبي.

برد الشتا قاسي، وأنا جوفي إن عاش،

يموت.. مع موتت ضمير العروبي،

رحلة لجوء وقوتنا تالي أعراش،

وياما لفحنا في هجير الهبوبي.

راحت بلادي من قفى الشط للطاش،

من يوم صار الغرب يرسم دروبي.

لاصرت تلفي الصبح، والعصر منحاش،

روح كثير من العرب ما دروبي.

– هلّا تكرمت بنصّ آخر لمزيد من الرويّ الشعري ؟!

سأتحدّث عن معشوقتي في قصيدة باسمها وهي بعنوان:

“الجزيره ” ….

أضحك.. وينطق داخلي حسّ مضهود

أشقى المحاجر، لا تحدّاه فمي

وأرقب وأخايل بارق ن. يسبق رعود،

علّ الجزيره تحتضن جل همّي،

جال الغياب وصال في صبري العود

لاصالح للذكرى، على البال، سمّي

يمر، بي ليل ومتاهات، وحدود،

وذكرى يموت عطرها. قل.. شمّي

يامهرتي، حالت على شوفتك سود

منع السفر. يامهرتي شدّ يمي

أمس السفر.. ياسابقي كان محدود

واليوم ضامي. والروى حدّ. جمي

فكرن يقلب بي كما ناقش العود

وفكرن يوديني. على شطّ.. يمّي

أمسيت في رجوى المواعيد ياحمود

وأصبحت أناجي عبرتي، لا تتمّي

ياهم دامك للمشاكيل. موجود..

خلّك على كبدي إذا شحّ دمّي

ويسرني أن انتهز الفرصة هنا في هذا المقام الراقي لأهدي وليّ العهد “محمد بن سلمان ” سدّد الله خطاه هذه القصيدة..
نتيجة بحث الصور عن محمد بن سلمان

وليّ عهد المملكة العربيّة السعوديّة الأمير “محمد بن سلمان “

..وليّ العهد سلام الله على نجدِ العديّه باول المشوار
وعلى من جدّد التاريخ قايدها
على المجد التليد، وهقوة الأحرار
على محمد سليل المجد رايدها،
على هاك الحرّار مزبنين الجار
صقور العزّ لا دقت حرايبها
صقور. ن  لا نختهم دارهم حضار
مصاقر نجد لاعدو موا كرها
هدّد نسل الملوك معذيين الدار،
ذخر صقر الجزيره في نوايبها.
هنا عوق العجم والفرس والاغرار،
وهنا سلّم وبشرع الله عزتها
وطن ناف بذراك مخايل. الخطار
سحايب جود لا شحت مواردها
وطن نام بحماك، مفاخت الأقطار
إذا ضاعت ف درب التيه، وجهتها
سلام الله عليك لحزة الاسحار،
وبسم الله عليك الكل رددها..

 -الواضح أن قصيدتك النبطية تعتمد على الأمسيات واللقاءات وتستمدّ حضورها من الجمهور وتفاعله الحيّ، ولكن هل تكفي المناسبة لحفظ القصيدة على امتداد الزمن، الأمر الذي جعلك تتقاعس عن طباعة أعمالك الشعرية وتكريسها عبر المكتبة العربية؟

 لا شكّ أن المناسبات لاتكفي طبعاً لحفظ أغلب النصوص، وفكرة طباعة الأعمال تحتاج أولاً إلى تفرّغ للمفاضلة ما بين نصّ وآخر وترشيح هذا العمل وتأخير ذاك وربما حذفه من المجموعة، فالقصيدة النبطية على المنبر ربما تكون أكثر بلاغة منها على الورق، لهذا لابد من كثافة كبيرة للنصوص وتراكم كبير للقصائد حتى تتمّ عملية الغربلة، وهذا السؤال يتكرر يومياً على مسامعي من الأصدقاء والأٌقرباء والمتابعين لمسيرتي الشعرية، وليس من عادتي الوعد وعدم الإلتزام، لهذا أعتمد جواباً واحداً عندما تكتمل التجربة.

-هل إقامتك في المملكة أصبحت خيارا لك كوطن بديل رحّب بك في زمن الشدّة التي حلّت في سوريا وطنك الأم، أم أن قرار عودتك مرهون بتحسّن الظروف هناك؟!
نحن في المملكه العربية السعودية، كأننا في بلدنا لا نشعر أبداً أنه وطن بديل بل هو وطن أصيل، قدّم لنا كل ما نحتاج ونتمى وأكثر، أضف إلى الإحتفاء الدائم بقصيدتي، وحرص معظم الفاعليات الثقافية في المملكة مشكورين على مشاركتي باهتمام يعجز اللسان عن الشكر عليه، ولهذا أجدني أكنّ للمملكة كل التقدير، لما نلمسه من احترام وعيش كريم، وأسأل الله أن تنجلي تلك الغمّة عن وطني سوريا، وتعود لربوعها الطمأنينة والسلام.
أخيرا بماذا تحبّ أّن تختم هذا الحوار الشيّق وتخصّ به قراء – إلا – الكرام؟
أتقدم بجزيل الشكر لمجلتكم الكريمه وأسأل الله العليّ القدير أن يعمّ السلام والأمان والطمأنينة في المملكة العربية السعودية، وجميع بلداننا العربية وخاصّة بلدي الحبيب سوريا، وأن تنجلي هذه الغيمة السوداء التي تجتاح العالم المسماة “كورونا ” ويشفي الله جميع المرضى، ويحفظ جميع البلاد والعباد من خطرها وشرها وتماديها، راجياً أن تكون هذه الفترة من التعطيل والشلل في كافة المجتمعات فرصة ذهبية لمراجعة الذات بكل تفصيل اعتباراً من السلوكيات الخاطئة بحقّ الأرض والجو الذي يشير علماء الأرصاد على تراجع هائل بنسب الكربون وحلول 40% من النقاء للأوكسجين في كل الدول التي كانت تعاني من التلوث بنسبة تصل إلى 90% وهذه النسبة دليل على استهتار الناس بحياتهم وحياة الآخرين، وصولاً إلى التلوث في العلاقات الإجتماعية والفساد في مفاصل معظم الدول التي لم تعد تراعي ما كان يسترشد به أجدادنا ألا وهو الوجدان الحاضر والضمير الحيّ.
خاصّ – إلّا – 

الأفكار الواردة في الحوار تمثّل رأي صاحبها وليس بالضرورة تمثّل رأي – إلّا –