الإثنين , 1 يونيو 2020

لينا دوغان: الدورة النيابية القادمة تنتظرني لأخوض التجربة

لينا دوغان / إعلامية لبنانية – مقدّمة أخبار وبرامج على قناة المستقبل اللبنانية future tv

لينا دوغان إنسانة في طبعها وروحها وسلوكها وعلاقاتها، صديقة للجميع لاتعرف غير الودّ والإحترام للجميع، عفوية صادقة تلقائيّة ومحبّة للزميلات والزملاء من الوسط الإعلامي ومن غيره، أمّ حنون، وصاحبة حضور مميّز، مثالٌ يحتذى برقيّ الأخلاق، وثقافة الحوار، ولم تتوانَ عن الإجتهاد للتطوّر والتقدّم وترسيخ اسمها ومكانتها عبر الشاشة الصغيرة، لم تكلّ المثابرة لتسجيل النجاح تلو النجاح باتساع رقعة الضوء التي لطالما اتّسعت لحضورها وبحضورها، هي قيمة مضافة للمحطّة حيث تعمل، كما للإعلام بوجهٍ عام.. ربّما خسرها الفن عندما لم تمتهنه لكن حتما ربحها الإعلام المرئي، كما المشاهد عندما قرّرت أن تكون نجمةً مضيئة في سماء الإعلام العربي، وليس اللبناني فقط، إذ  استطاعت لينا دوغان وبجدارة حجز مكان لها في الصفوف الأمامية بين أبرز الوجوه الإعلامية واستطاعت أن تحافظ على تواجدها في الصفّ الأول بين أهم الإعلاميين، وللإضاءة على مسيرتها ومخطّطاتها المستقبلية كان لمجلة – إلّا – هذا الحوار الخاصّ للاغتراف من وهج حضورها الجميل المحبّب للجميع..

حوار.. جوني يوسف عوض بيـــــــــــــــــــــــــــــــروت

 

1- كيف تعرّف لينا دوغان قراء إلّا عن ذاتها ومن منظارها بلمحة شاملة ؟

ببساطة وكما أحبّ أن يتعرّف كل القرّاء على لينا دوغان إعلاميّة لعبتْ الصدفة دوراً كبيراً في وضعها على أوّل السلّم ولكنها سعت بمجهودها الشخصي للعمل على ترك بصماتها في عالم الإعلام الكبير. وعن لينا دوغان إبنة بيروت فهي ابنة المحامي أحمد دوغان الذي رحمه الله، ربّاها على القيم والأخلاق وحسن التعامل مع الناس .

لينا دوغان وإشراقة الإطلالة وأصالة الحضور

 
2- ما هي الأحلام التي أردت تحقيقها من امتهان مهنة الإعلام وهل حققّتها جميعها ؟
في مجالنا الإعلامي تكون الأحلام كبيرة، ونحاول قدر الإمكان تحقيقها، لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، فيأتي أناس ليقفوا في وجه أحلامه، واضعين له العراقيل فقط لأنه إنسان محترم، وخلوق ورغم ذلك أنا حاربت نعم حاربت وحقّقت أحلاماً يطلبها كثيرون والحمد لله أصبح لإسمي كل التقدير لدى الكثير من الأشخاص وهذا يكفيني وإن كنت لا زلت أسعى للمزيد، لكن دائماً أقول كما يشاء الله .

ألق وثقة وجمال

 
3- نعلم أن صوتك جميل، وكنت ترغبين بدخول مجال الفن، ولو خيّرت اليوم بين الإعلام والغناء ماذا تختارين ؟
المجالان قريبان إلى قلبي صحيح كنت ذاهبة باتّجاه الفن، إلا أنّ والدي لم يرغب فكان له ما أراد… وكان الإعلام دربي الذي سلكته ولست نادمة عليه، ورغم كل هذا لا زلت أغنّي وأطرب لأغنية جميلة بكلماتها، وموسيقاها، وغناها .
 
4- بتقديرك هل لا يزال مجال الفن كما كان يوم أردت دخوله، أو ما الذي اختلف ؟
مع الأسف كل شيء اختلف في الفن وغيره لكن يبقى هناك فن أصيل على كل من يكتب، ويلحّن، ويغنّي، محاولة المحافظة عليه، والتمسّك بالتراث الغنائي العربي الذي لا يستهان به أبداً.
 

لن تنعدم الجدارة في الفن والمجتمع والإعلام

 
5- لماذا إلى اليوم لم يكن هناك برنامجاً حوارياً خاصّاً بك الإعلامية “الأستاذة ” لينا دوغان ؟
سبق وذكرت أعلاه الأشخاص الذين يقومون بوضع العراقيل في وجه طموحك وأحلامك كثر.. ولن أدخل بالتفاصيل في هذا الموضوع علماً أنه لا يخلو الأمر فقد كانت لي محطّات حواريّة كثيرة في تلفزيون المستقبل .
 
6- رفضتِ سابقاً عدّة عروض للعمل خارج تلفزيون المستقبل، هل لديك اليوم مثل هكذا عروض، وبأيّ شروط توافقين ؟
قُدِمَت لي الكثير من العروض خاصّة في دول الخليج التي أجلُّ وأحترم، ولا أنفي ميلي في كثير من المرّات للقبول بإحداها، لكن الرئيس الشهيد رفيق الحريري طلب منّي البقاء في المستقبل وأنا على الوعد كنتُ ولا أزال وهذا ما حصل .. وللصراحة هكذا عروض ما عادت موجودة بزفرة اليوم، وإن وُجِدَت فسيكون لديّ شروطي طبعاً المرتبطة بخبرتي التي أصبح عمرها ٢٥ عاماً .
 

ليس المهم أين تكون المهم من تكون وكيف تكون

 
7- نعلم جميعاً أنه كان لديك الرغبة بالترشّح للانتخابات النيابيّة من ضمن لوائح تيار المستقبل، وقد تمّ الإعلان عن ذلك ولم تتحقّق الخطوة، هل لنا أن نعرف السبب ؟
كان لديّ الرغبة ولا تزال لدي الرغبة، وإن لم يتحقق الهدف في هذه الدورة ففي الدورة القادمة سيكون لي محاولة إن شاء الله…لا شكّ أنه تمّ تداول إسمي في الصحف كمرشحة وهذا أمر صحيح وإن كنت أعرف بعض الأسباب فلن أخوض بها الآن بل أودّ الإحتفاظ بتفاصيلها لنفسي ريثما أخوض هذا المعترك في الدورة القادمة بذاكرة نظيفة للمتلقي لا أريد أن يشوبها أيّ تصريح ربما الأفضل ألا يعرفه.
 
8- لو خيّرت لينا دوغان بين الإعلام والنيابة والوزارة أين تجد لينا دوغان نفسها فعلياً قادرة على العطاء وتحقيق ما تصبو إليه ؟
لينا دوغان من خلال الإعلام عرفها الناس وأصبحت قريبة من الناس ولأنها من الناس تعاملت بطريقة طبيعية بعيدة كل البعد عن التشوّف والفوقيّة وهكذا تأسّست علاقة جميلة جداً مع أيّ شخص ألتقيه والحمد لله محبّة الناس كبيرة في كل مناطق لبنان وهنا أرى أن شخصيتي هي التي تفرض نفسها على أيّ مركز أتبوأه، فليس المهم أين أكون المهم كيف أكون، وأنا بفضل الله متصالحة مع نفسي ومع واقعي، ومع مجتمعي ككلّ.
 

البساطة والعفوية والصفاء الروحي أساس الاستمرارية والألق الحقيقي

 
9- كيف تصفين تجربتك في اليوم العالمي للغة العربية التي أحيتها لجنة الأمم المتّحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا ؟ ماهي اهميّة هذه المناسبة؟ وما هي مراميها برأيك؟
اليوم العالمي للّغة العربيّة له نكهة خاصّة جداً لديّ، لأنه يوم لغتي الأم ،والأحبّ إلى قلبي، لغة قرآني الكريم كتابي الأول، لغة شعري الجميل، ولغة النصوص المحفورة في الذاكرة، وأن يكون لي شرف إحياء هذا اليوم مع الأمم المتحدة فهذا فخر لي أما أهمية هذه الاحتفالية، فهي وقفة من وقفات الوعي حتى نعرف قيمة لغتنا الجميلة، ونعرّف الأجيال على هذه القيمة التي هم أنفسهم يبعدون عنها شيئاً فشيئاً للأسف، بحكم تعلّقهم بلغاتٍ أخرى، وهم لا يدركون مدى خسارتهم لهذه اللغة التي تعتبر اللغة الرابعة من حيث الأهمية على مستوى جميع لغات العالم وتدرّس في أهم جامعات العالم، يعشقها المستشرقون والدارسون والباحثون في كل أنحاء العالم، وهنا يأتي دور الأهل ودور المدرسة ودورنا كإعلاميين وتربيين لتسليط الضوء على اللغة العربية وضرورة أن تكون في يومياتنا ومن يومياتنا .
 
 
10- هل شاركت في مسابقة الإملاء التي يعدّها ويقدّمها الإعلامي بسام براك ؟ ما رأيك بهذا الحدث السنوي بالتعاون مع مؤسسة LBC وما مدى أهميّة هذا الحدث بتقديرك؟
طبعاً كان لي شرف المشاركة بهذه التظاهرة التي أصبحت حدثاً حقيقيّاً كل عام، وكيف لي ألا أشارك.. ولتجربة الإملاء التي يصطفيها بسام من أمّهات الكتب ولا تخلو من الصعوبة الممتعة التي تترك هذه التجربة نكهة خاصّة.. لأنها تعيدنا إلى مقاعد الدراسة وكتابة الإملاء ،ولأنها تعلمنا ولا أخفي كلمات جديدة بأسلوب متقن وهو الإعلامي الزميل الرصين والأديب لكل من عرفه.
 
11- هل من الممكن أن تقدّم لينا دوغان برنامجاً ثقافياً بمفردها على شاشة التلفزيون فيما لو عرض عليك ذلك، وهو شبيه بما قدمته سابقاً مع الإعلامي بسام براك ؟
والله حبّذا لو تعرض فعلاً برامج ثقافيّة على الشاشات، فمعظمها إن لم أقل جميعها تعاني من نقص بالطروحات الثقافية تركت ثغرة حقيقية في هذا الصدد إذ التركيز دائماً على السياسي والفني ناهيك عن أنّ الفني لا يعتمد على أرضية ومنهجية وموضوعية وإبداع حقيقي بل المهم هو الهمروجة وقنص الإشاعة من هذا ومن تلك للحصول على الريتنغ لهذه القناة المُنافِسة لغيرها وكل ذلك على حساب الذوق والأخلاق والتربية والمجتمع والقيم والمنطق، وأتمنى طبعاً ويسعدني أن أؤكّد وأكرّر ذلك، لكن للأسف نحن في واد، والثقافة هذه الأيام في واد آخر تماماً.
 
12- هل طالت الأزمة الإقتصادية التي يشتكي منها معظم الشعب اللبناني مفاصل الإعلام، والعاملين في غماره، وماذا عن وضع تلفزيون المستقبل المادي وهل طاله ما تُعانيه بقيّة قطاعات الدولة؟
مما لا شكّ فيه أنها أزمة قاسية جداً تلك التي يمرّ بها الإعلام اللبناني بشكل عام، ولا أظن أنه مرّ بأزمة مماثلة من قبل، وهو ككل القطاعات يتأثر حتماً وإن بنسب مختلفة.. ولكن ما يزيد الطين بلّة هي الأزمة الاقتصادية الخانقة والمتفاقمة، وهنا لا يسعني سوى أن أتمنّى الخير للحكومة الجديدة، التي لا زلنا نتابع وننتظر الخير مما تباشره من ملفّات وأعمال ومشاريع وخطط ومقترحات وحلول تنتقل بالتواتر من دورة حكومية إلى أخرى، ومع ذلك نتثبّث بالأمل على أن ينفرج الوضع عند كل الناس.
 
13- ما هي أهدافك ومخططاتك المستقبليّة ؟
أنا شخص لا يكلّ ولا يملّ، وأهدافي دائماً نصب عيني، وطالما الله معي فأنا لا أخاف من تحقيق خطط الحاضر والمستقبل، لهذا لا أخطط كثيراً بل أترك الأمور والأهداف تسير بسلاسة وثقة كبيرة بالله وبالنفس.