الأحد , 20 سبتمبر 2020

عزّة الشرع.. سُوريَّة سيّدة العالم وأمنيتي عودة الأمن والسلام والمحبّة لها ولشعبها العظيم

عزّة الشرع – إعلاميّة سوريّة – فضائيّة التلفزيون العربي السوري

عزّة الشرع إعلاميّة دؤوبة، صادقة بعملها، وفيّة لرسالتها، شغوفة بمهنتها، ثقتها بذاتها وبكفاءاتها وثقافتها، أهّلتها أن تضع في اعتبارها وأولوياتها الحياتيّة دائماً حبّ التقدّم وإكتساب الخبرة، ولتواصل خوض تجارب إعلاميّة عدّة داخل سوريا، وخارجها أيضاً بعدما امتدّت شهرتها على نطاق واسع للبث الإعلامي جعلها المطلوبة دائماً من قِبَل عدّة محطات عربيّة، أهمّ مافي رصيد عزّة الشرع هو التنوّع باختيار البرامج في كل المحطات، وحضورها المميز دائما داخل دائرة الضوء، وقد وضعت الكثير من الخبرات المتراكمة في ظلّ العديد من التجارب، من خلال برامج عدّة وظّفتها جميعها لمزيد من التألق والنجاح على الصعيد الشخصي وللإفادة والتميّز على صعيد التلفزيون المحلّي السوري، فكانت مثالاً يُحتذى لكل إعلامي وإعلاميّة في سوريا وعبر الوطن العربي، ولكل من ينشد النجاح من خلال بذل  الجهد والتعب والمثابرة، وليس الإتكال على جمالٍ خارجيٍ زائل أو واسطة سياسيّة أو ماليّة تسقط عند أول إختبار جدّي لمواجهة الكاميرا والمشاهد معاً، لكل ما تقدّم وبهدف التعرّف على أسرار شخصيّة عزّة الشرع كان لنا شرف هذا الحوار الذي خصّت به مجلة -إلّا –

أجرى الحوار  –  بيروت

جوني  يوسف  عوض

1 – هل لنا ببطاقة تعريفيّة للسيّدة الإعلامية عزّة الشرع ..؟.
– إعلامية سورية أحمل إجازة في الأدب الإنكليزي جامعة دمشق… أعمل في التلفزيون العربي السوري منذ عام 1980 بدأت في الإذاعة ثمّ انتقلتُ إلى التلفزيون، وقدّمتُ خلالها الكثير من البرامج بقوالبها كافّة المنوّعة والثقافية والاجتماعية والسياسية إلى جانب قراءة نشرات الأخبار الرئيسيّة كما أعددّتُ العديد من البرامج التي تركت بصمة عند المشاهد أذكر منها “طريق النجوم ” و “مصارحات ” و ” بين حدين ” و “قناديل “الخ.. كما شاركت بتقديم الكثير من المناسبات الوطنيّة وغيرها.
– 2 – في الفترة التي صعدت فيها عزّة الشرع لأول منبر إعلامي على الشاشة الصغيرة في سورية كانت حركة المرأة محدودة ومحسوبة عليها جدّاً، كيف استطاعت إثبات الذات في ظلّ العوائق الاجتماعية للمرأة ؟
– استغرب هذا السؤال لم يكن هناك أيّ عائق اجتماعي أو حتى عائلي أو أيّ شيء من هذا القبيل بل بالعكس والدي رحمه الله، هو من شجّعني لخوض غمار المجال الإعلامي، وبعد ذلك زوجي رياض سفلو رحمه الله، ساندني كثيراً، كان استاذي.. وللعلم رياض كان كاتباً، ومعدّاً للبرامج، وموسيقيّاً من الطراز الرفيع، لذلك لم أجد أي عوائق اجتماعية خاصّة وأننا كنا في نهاية القرن العشرين… فأمي كانت سيدة مربيّة فاضلة و مدرّسة، ووالدي كان ضابطاً في الجيش، وأعمامي وأخوالي جميعهم كانوا بمستوى ثقافي عالٍ ومتقدّم… لهذا العكس تماما هو ما حصل إذ كان هناك تشجيع لهذه الخطوة التي اتّخذتها، وزهو كبير بالنجاحات التي حقّقتها خلال مسيرتي الاعلامية .
– 3 – العمل في التلفزيون الكويتي، والبحريني، ماذا أضافت لك تلك الفترة من العمل خارج سورية، وما الذي أعادك للشاشة الوطنية ؟
– السفر بشكل عام له فوائده السبع كما يقال فما بالك اذا كان ذلك السفر للعمل بذات المهنة، ولكن من منبر آخر.. كانت تجربتي مفيدة، وبقدر استفادتي أفدت الآخرين بتبادل المعلومات، والآراء الثقافيّة، والإعلامية، والاجتماعية، ثمّ إنني لم أكن بعيدة عن محيطي العربي، حتى في المجال الاعلامي… أمّا عودتي كانت بسبب ارتباطي الشديد ببلدي وعشقي له، فأنا مولعة بالشام، وأحبّ فلافل الشام، وبرازق الشام، وهوا الشام، وما الحب الا للحبيب الأول …فالشام أو سورية هي الأصل منها انطلقنا وإليها نعود
– 4 – لو قدم لك حاليا عرض مميز للعمل خارج سورية هل تكرّرين التجربة ؟
– ولما لا.. طالما العمل هو هو.. و أنا أحرص على ذلك كتجربة أولى، وثانية، وثالثة، التغيير للأفضل مهمّ لأيّ إنسان بالرغم من أنّ عودتي التي لابدّ منها بالنهاية تكون للشام دائماً.
– 5 – بتقديرك هل لا زالت الكفاءة والجدارة معيار أوحد لاختيار الإعلاميين والإعلاميّات في عالمنا اليوم ؟
– للأسف لا.. فقد أصبح للواسطة دور مهمّ وكبير ونرى ذلك مجسّداً من خلال ما يظهر على الشاشة أنا آسفة أن أقول ذلك ولكنّها الحقيقة.. إذ من النادر الآن أن نجد إعلامي أو إعلامية بالمستوى المطلوب أو حتى في النواحي الأخرى من الإعلام من إعداد وتحرير وإخراج وأمور فنيّة أخرى… هناك تغيير نعم ولكن للوراء …هناك تراجع كبير على الصعيد الإعلامي.
– 6 – بتقديرك ما مدى تأثير الإعلام اليوم على قلب الوقائع وتزوير الحقائق ؟
– الإعلام سلاح ذو حدّين ممكن أن يكون إيجابيّاً، وممكن العكس، وهذا يعود لسياسة الجهة التي تدير المحطّة أو القناة، وليس جديداً أن الإعلام له دور في قلب الوقائع وتزوير الحقائق وهذا ما شاهدناه بالأمس القريب في العراق عندما أشيع بأن العراق يمتلك أسلحة نوويّة، وفي الواقع لا يوجد أسلحة ولا من يحزنون… وكما نرى الآن في ظلّ الأزمة التي عشناها.. ولكن ما يكشف الأمور هو (وسائل التواصل الاجتماعي) في ظلّ الثورة المعلوماتيّة، بذلك لم تعد أيّة جهة إعلامية تستطيع أن تكسب المشاهد مهما كانت وسائلها مقنعة لأنّ العالم بأسره انكشف على بعضه والمشاهد لم يعد متلقّي فقط، بل صار يدرك ويمييّز مصداقية الخبر من تزييفه وهكذا..
– 7 – خلال الأزمة السورية ماهي أكثر لحظة شعرت عزّة الشرع بالألم والوجع وصرخت كفى..؟!
– في كل لحظة وكل دقيقة صرخت وقلت كفى كفى… نحن شعب مسالم متوازن… ماذا أقول الغصّة كبيرة وكبيرة وكبيرة جدّاً، وسورية لاتستحق ذلك صدقني… السوري يحمل على كاهله حضارات كبيرة مرت عليه فهل تتوقع منه أن يقبل بما جرى ويجري؟!!
– 8 – حسب رأيك هل ما حصل في بعض الدول العربية من حروب هو استهداف للدول الممانعة، ومقدّمة للانفتاح على إسرائيل، وتطبيع العلاقات والسلام معها..؟!!
– ما حصل في بعض الدول العربية هو استهداف للمواطن العربي واستنزافه بشتى الوسائل سواء أكانت حروبا أهلية أو غير ذلك المهم بالنسبة للغرب أن يتم تدمير العقل العربي كرمى لعيون اسرائيل… نعم هو استهداف للدول الممانعة بالدرجة الاولى… ونحن نرى الآن وبشكل علني التعاطي مع ما تسمى إسرائيل مع بعض القادة العرب للأسف.
– 9 – ماهي رؤيتك لمستقبل سورية، وماهي أمنيتك لها، وللشعب السوري..؟!
– حسب المنظور الحالي أرى أنّ هناك أمل،.. نحن بالفعل محكومون بالأمل، وستعود سورية كما كانت وأفضل، والحرب ستنتهي يوما ما.. وسيأتي اليوم الذي سننشد فيه جميعا بيد واحدة وقلب واحد النشيد العربي السوري حماة الديار عليكم سلام…
وأمنيتي لبلدي وأبناء بلدي ولسيدة العالم سورية كما دائماً.. عودة الأمن التام، والسلام الكامل، والمحبّة الغامرة ..
خاصّ – إلّا –