الثلاثاء , 24 نوفمبر 2020

لينا مخيبر ” لا برنامج انتخابي لدي بل هدفي لبنان أولا”

 

“لبنان أولا “،لبنان ولا يوازيه سوى “الكيان الانساني ” هذا هو شعار ترشّحها للانتخابات النيابيّة القادمة، من ذاتها قرّرت أن تقدم إلى لبنان، ولم تنظر إليه إلا من خلفيّتها، وخبرتها الناجحة في مجال البحث عن حقّ المواطن، في الصحّة، والتعليم، والشؤون الحياتيّة الكثيرة، التي هي حاجة أساسية في حياتها، ابنة الحرب اللبنانية هاجرت إلى أميركا لتعود عام 1991 حاملة قلبها، وشوقها إلى الوطن لتجسّد خبرتها في عملها مع القضايا الاجتماعية الإنسانيّة دون الانشاد، والتظاهر بما هو الأفضل والأحسن، بل من إيمان بروح وطنيّة عالية مقدّسة إمكانيات الشباب في القدرة على التغيير، لنعيد صورة وطننا الحضارية الثقافية التي كانت وما تزال تغلب صورة الحرب وصورة أيّ وجع عاشه البلد، هي “لينا مخيْبر ” المرأة المثابرة المرشحة على الانتخابات النيابية كان ل “الا” فرصة هذا الحوار..

نتيجة بحث الصور عن رولا الحلو

رلى الحلو- بيروت

 

من هي لينا مخيبر؟

لينا مخيبر ككلّ اللبنانين عاشت طفولتها في الحرب مما اضطرها الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وبقيت هناك في أميركا 11 عاما، حيث درست وعملت كطبيبة، ثمّ اقترحوا عليّ في العام 1991 العودة إلى لبنان، وكاننِعْم الاقتراح لأنني أعتبر أن ساعة خير كانت عودتي فأنا أحبّ لبنان جداً، ونحن في عائلتنا لدينا حسّ وطني معروف، من أيام عمّي ألبير مخيبر، وأنا أعلم أنّ بلدنا بحاجة إلى الكثير لإعادة بنائه، فلديّ خبرة وافية في هذا المجال، إذ أنني عملت مع مجلس الكنائس العالمي، ودخلت في المشاريع التأهيليّة والصحيّة، لأني درستُ الطبّ وتخصّصت في الصحّة العامّة، وأنا أعمل كمديرةِ تنمية حالياً في مستشفى الروم، لكنّ الطبّ لم يبعدني عن شغفي بالغناء والموسيقى والفنّ لهذا أسّست مع السبرانو “تانيا قسيس ” فرقة لبنان الواحد التي قدّمت العديد من الأعمال الرائدة والهادفة من أجل لبنان الجميع، لبنان الحبّ والحضارة والحياة.

 

 

كيف قررت الترشح؟

أنت تعلمين أن أخي إلياس مخيبر ترشّح ولم يحالفه الحظ في 2009 وقد توفي منذ سبعة أشهر، لهذا قرّرت أن أمشي في الطريق التي بناها،  وأتتْ صديقتي من “حزب سبعة ” اسمها “فيكي زوين ” وعرضت عليّ الترشّح، وبعد يومين طلب مني الوزير “ملحم رياشي ” الترشح في ليستة القوات اللبنانية، وكان جوابي لي الشرف، وأنا لستُ بعيدة عن الخلفية السياسية وأشجّع المرأة الدخول إلى البرلمان.

هناك ثورة في المجتمع النسائي للتغيير في البرلمان؟

هناك من يقول أنها هجمة نسائية في البرلمان، وحسب رأيّ المرأة لديها حسّ ومسؤوليّة، هناك 111 امرأة مترشّحة على الانتخابات وهذا الرقم ليس سهلاً أبدا، أنتظر أن يصبح هناك خروقات، ولو ربح عشر نساء في البرلمان تكون النتيجة ممتازة، وبذلك لبنان سيشهد إمكانية مميّزة لوجود المرأة في البرلمان.

 

أنت لينا سمير مخيبر .. على ماذا ستعملين في برنامجك الانتخابي؟

لا أحبّ كثرة الكلام وأنّ لديّ برنامج مميّز، سأعمل من أجل الانسان، صحته وعمله ومجمل هذه الأمور ، قضيّتي الأولى كيان لبنان، فضّلت أن أدخل في حزب تقليدي، وليس في المجتمع المدني، الأجندة الاجتماعية هي أولوياتي، وخاصّة تحسين النظام الاستشفائي، والتربوي، لمساعدة خروج المجتمع من هذه البيئة.

 

على صعيد المرأة وفي حال حالفك الحظّ، ما التغيير الذي ستعملين لأجله؟

سأعمل من أجل الإنسان المهمّش، الأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بالسكري، لديّ خبرة في هذا المجال مذّ عملتُ مع السيدة منى الهراوي، سأعمل على تأهيل المجتمع من أجل الآخر، فالأشخاص ذووا الإعاقة فئة من المجتمع، علينا أن نعمل من أجلهم، والمحبة كما نعلم لو فكّرنا بها، لوجدنا أنها هي الأساس، ولا ريب في أننا لو وضعنا توجّهاً أساسيّاً، سننجح في البرنامج الذي نهدف إليه، بالنسبة لي المستهدف في برنامجي سيكون كلّ من المرأة، الطفل، المسنّ، و غيرهم، هم جميعاً، هدف أساسي لتوضيح أهدافهم في المجتمع، ولن أعمل من أجل المرأة فقط، لهذا أنا ضدّ الكوتا النسائيّة.

 

لماذا أنتِ ضدّ الكوتا النسائيّة؟

انا ضد الكوتا النسائيّة، لأنني أتماثل بغيري، الكوتا تمييز غير مباشر وليس لها أهميّة فإذا وضعنا كوتا يعني أني أحدّد وجودي ضمن إطار ضيّق جدّاً.

ما هو القانون الذي تتطلعين إلى تغييره لو كان لك نصيب في المجلس النيابي..؟

أولاً لا بدّ لي أن أطالب بحقّ إعطاء المرأة الجنسية لأولادها، أختي مثلاً متزوّجة من أميركي، ولا تستطيع إعطاء الجنسيّة لأبنائها، هم يطالبون بباسبور لبنان لأنهم يحبّون لبنان، وأنا مع الانتشار اللبناني في بلاد الاغتراب، وهذه ثروة بحدّ ذاتها، فقد سافرت إلى البرازيل، والأرجنتين ،وعلمت كم نحن مقصّرين بحقّ الانتشار اللبناني، إذ يجب أن ننفتح على الآخر.

 

ما هي المسؤولية الأساسية برأيك التي يجب أن يحملها اللبناني من أجل وطنه؟

النشيد الوطني أساسي لتوثيق الشعور بالانتماء، هناك من لا يحفظ نشيد وطنه، النشيد الوطني أعتبره صلاة بحدّ ذاتها، العلم اللبناني عندما أرى البعض يرمونه على الأرض أشعر بالانكسار بمعنى الكلمة، بأميركا يحرقون علمهم إذا لامس الأرض، لأنهم وقتها يعتبروه مدنّساً، أيضاً موضوع رمي النفايات أعتبره خطأً شديداً، إذ يجب على المواطن اللبناني أن يتعلّم كيف يحترم بيئته، وأشدّد أيضا على مسؤوليّة المواطن تجاه العمل التطوّعي، فهذا يثبت انتمائه لوطنه، كما يجب أن نبني مأسسة لبنانية لكل النواقص في الدولة، وأن نوجد مأسسة اقتصادية كحماية من الانهيارات الاقتصادية التي تهدد الأوضاع بين كل خضّة وأخرى وخاصّة الليرة اللبنانية التي تقف لها جميع الكوابيس بالمرصاد، لهذا علينا جميعاً أن نعمل بجديّة تامّة.

ما هي الصفات الأساسية التي يجب أن يحملها من سيصل إلى البرلمان بتقديرك؟

أن يكون الشخص الفائز، نظيف السيرة والسريرة، وأن يضع في اعتباره أنه سيصل البرلمان ليس من أجل المصالح الشخصية، وإذا وصلت أنا إلى البرلمان، أول ما سأضع له نهاية قصّة المعاش الأبدي، الذي يستمرّ حتى لو توفي النائب، وعلينا أن يكون لبنان أولا في حياتنا، إضافة إلى أنه على النائب واجب أن يخدم منطقته وأهلها.

 

من اليمين السيدة السابقة الأولى نايلة معوّض، تانيا قسيس في الوسط، ولينا مخيبر إلى اليسار

 

برأيك متى يجب على النائب تقديم استقالته؟

في طرابلس “روبير فاضل ” وكلنا يعلم أنه استقال، والسبب مبدأي جداً لأنه لا يريد أن يمشي ممشى غيره من النواب وهو ليس بحاجة لذلك، فالنائب يجب عليه أن يستقيل عندما يكون مجرّد صورة بلا رأي وبلا دور، عمّي ألبير كان يقول “لا ” عند الضرورة، وكان لديه مبدأ الشعب ينتخبنا لنعمل من أجله، علينا أن نغيّر في القوانين وأن لا نستولي على الكرسي النيابي من أجل مصالحنا الخاصّة، ويجب أن نتقاعد من السياسة عندما نهرم ونعطي المجال لجيل الشباب أن يعبّروا عن ذواتهم، هذا الجيل لم يعش الحرب، وهم لا يعرفون المأساة التي مرّت علينا، لهذا هم بحاجة ماسّة إلى مجتمع مدني فقط.

من عارضك عندما قررت الترشح؟

زملائي في العمل عارضوني، ولم أطاوعهم، لأنّني متعطّشة من أجل العمل بجدّية في وطني.

ما رأيك بهمروجة الإعلاميين المترشحين؟

ليس لديّ شيء ضدّ أحد، هم يقولون رأيهم، لأنهم يقرأون ويتابعون أصلاً، لكن هذا لا يعني أنّهم محنّكين سياسيّاً بالضرورة.

 

هل انت مع من يترشّج منفرداً..وبعيداً عن اللائحة ولعبة الصوت التفضيلي؟

لا أخفيك، لم أحبّذ هذا القانون، وهو غير ديمقراطي كما أراه، وللأسف الكلّ تبنّى هذا القانون، وهو في الواقع، قانون فعلا منفصم عن نُظُم المجتمع، وصار جلّ همّنا أن نصل إلى الحاصل الانتخابي. لا كيف نصل، ولا لماذا نصل، فيا لهذا القانون السيء، ويا لنا مما سيستجرّه في المستقبل القريب والمنتظر.

ما هي إيجابيّات تنوّع الطائفيّة بلبنان؟ أو التعدّديّة كما هو شائع؟

أنا شخصيّاً أؤمن بالتعدّدية لأن الإنسان لم يخلق في قالب واحد، بل هم متنوعين ومختلفون فعلاً، فأميركا فيها تعدّد في الجنسيات مثلا، وهم متعايشون بطريقة مثاليّة، ونحن لدينا إرثا غنيّاً، وكل منطقة لديها تقاليدها وطريقة عيشها وهذا جيد ويكمّل بعضه البعض، لا أريد للبنان أن يكون مسيحيّاً، سنيّاً، شيعيّاً، مارونيّاً، أريده فقط لبنان، فكل ذلك هو خليط متجانس، ومنسجم، وجميل، والتاريخ برهن أهمية ذلك، فالجنوب اللبناني لي، والشمال لي، والشوف لي، كما هو لبنان للجميع، ومن أجل الجميع ،ولو عدنا للتاريخ رغم القتالات الطائفية التي حصلت، عُدنا جميعاً من أجل التصالح والعيش المشترك.. فلا بدّ من الحوار، لأن الحوار الجميل يؤدي إلى التفاهم وحفظ الحقوق، وأنا ضدّ وجود السلاح مع الأحزاب، ولا أنحاز في قناعتي هذه بالتساهل مع أي حزب حتى وإن كان يخصّني شخصياً كالقوات مثلاً، فالحوار ضمانة وثقة للجميع، وللوطن من الخلافات السياسية، ومن التهديد المتواصل من اشتعال فتيل الحرب بين أي طرف وآخر لأنني أعتبره كشريك في الوطن وفي القرار وفي المصير أيضاً.

 

نتيجة بحث الصور عن لينا مخيبر

لينا مخيبر أؤمن بالتعددية

 

كيف نحارب الهجرة برأيك؟

هو موضوع ذو أولوية كبيرة لي، وهذا ما أعيشه مع أولاد أخي، فهم يريدون الخروج من لبنان، من أجل العلم، وفرص العمل، وأعلم تماماً أن لبنان صغير جداً، والفرص فيه محدودة أيضاً، لذا علينا أن ننمّي مشاريعنا، وأن نخلق فرص عمل جديّة، يؤمّنون مستقبلهم من خلالها.

كيف ندعم ونمتّن اقتصاد لبنان من منظارك؟

علينا أن ندعم الجيش اللبناني، فانتشار السلاح هنا وهناك، وبشكل عشوائي وكثيف يهدّد بالحرب دائماً، ويتوعّد ويخيف من يريد الاستثمار في لبنان، لهذا علينا أن نحاور موسّهاً جميع الأطراف، ونضع في الحسبان كيف نقوّي مؤسسة الجيش فعليّاً.

حسب قراءتك للسطور وما ورائها، كيف سيحصل التغيير في البرلمان؟

يحصل التغيير فعلياً عندما نُدخل خميرة خير، مصنوعة من عدّة أشخاص كفوءة، ضميرها حيّ، وجدانها نقي، نظيفة، والأهم وطنيّة، وأن يكون همّهم حرفيّاً، لبنان أولاً، كما كان “فؤاد بطرس ” و “غسان تويني ” و ” ألبير مخيبر “.

 

نتيجة بحث الصور عن لينا مخيبر

هل أنتِ مع التوريث السياسي؟

هناك أشخاص يقولون.. لأنّ أخي توفى، فأنا الأحقّ في استعادة منصبه، وأنا أعتبر أن هذا الأمر ليس صحيحاً، لأنه هناك نَفَسٌ سياسي رافقني، وهناك أداء معيّن في البيت جعلني أتأثّر بالتأكيد بمن حولي، لكن هذا لا يعني أبداً أنّ من ليس لديهم إرث سياسيّ هم لا يصلحون لخوض المعركة النيابية من بعيد أو من قريب.

لو حالفك الحظ كيف ستتصرّفين على أرض الواقع كنائب وصلتِ البرلمان؟

انا سأبقى نفسي كما عهدتها وكما ألفني الجميع، لينا الحيوية دائماً بالجينز، وبذات التصرفات الاعتيادية، والسلوكيات الطبيعيّة، ولن أفقد أيّ من خصوصيات ذاتي وكياني وطبيعتي، أنا أؤمن أن أكون كما أنا، ولا أصطنع الامور أبدا، وأكره الإدّعاء تماماً.

هل ستصلين إلى البرلمان وفق قناعتك أو وفق قناعة الناس؟

أكيد وفق قناعة الناس، وهم السبب ببلورة قناعتي إن لم أقل في بنائها، فقناعتي لن توصلني إلى أيّ مكان دونهم، أنا سأجتهد لأستمع إلى صرخة الناس، وسأبذل جهدي لألبّي حاجاتهم، هناك فئة مهمّشة تماما عن المجتمع، يعيشون في القرى بحاجة لأن نستمع إليهم.

لبنان بتقديري رغم كل الضغوط والصعوبات سيبقى جميلاً، وسيتغيّر للأحسن حتماً، ولن يعود إلى الوراء أبدا مهما كان حجم التآمر عليه. فأنا أؤمن بالشعب، لا بالحكّام، وهنا أكرّر ليس لي أي برنامج سياسي، قضيتي فقط هي لبنان.

نتيجة بحث الصور عن لينا مخيبر

 

كلمة أخيرة؟

سأوجّه الكلمة لك أيضا أنتِ رلى الحلو، التي تحملين قضيّة الإعاقة التي لن تعيقك عن شيء، لأنّك مناضلة حقيقيّة، وتمثلين لبنان الأفضل، بمثابرتك واجتهادك الدائم، وأشكر مجلّة – إلّا – التي تصفّحتها وراقني المستوى الراقي فيها، والحرفيّة العالية في تصميمها واختلافها عن بقية المجلات الألكترونية، وتفرّدها بالمواضيع الخاصّة المثيرة للجدل والتفكير، كما أشكرها على اهتمامها بقضايا المرأة المرشحة في هذه المرحلة الحاسمة من الانتخابات النيابية.

 

خاصّ – إلّا –