الجمعة , 3 يوليو 2020

المؤامرة الكبرى ل”للهو الخفي ” وسُبل الحفاظ على سيناء

 

أيوب محمد أيوب / كاتب ومستشار اقتصادي مصري – فرانكفورت ألمانيا

 

أعلن الرئيس العراقي انه تم القضاء على داعش في العراق، هذا التنظيم الإرهابي الذي وضع أسسه وخطّطت له المخابرات الامريكيه، ليكون سبباً رئيسيّاً في تدمير العراق، بعد أن تمّ تدمير سوريا، وكان زريعةً للتدخّل الإيراني في العراق العربيه لتحويلها إلى دولةٍ شيعيّةٍ، وبعد أن تمّ تدمير ليبيا، واليمن، لتنفيذ مخطّط مخابراتي أمريكي، لتدمير المنطقة العربيه وتفتيتها، وإشعال الفتن الطائفية بين المسلمين لتدمير بعضهم البعض بين شيعي وسني وللأسف الشديد، نحن كمسلمين وكعرب أول من ساعدهم على تنفيذ هذا المخطّط الدنيء الاجرامي، لتحقيق هذا الهدف الذي تسعي إليه اأمريكا وإسرائيل وتركيا، وللأسف الشديد ساهمت الحكومة القطريه لتحقيقه، وتحويل المنطقة والدول ألعربيه إلى أشلاء يسهل السيطره عليها، والتلاعب بمقدّراتها، ومصادرها الطبيعيّة، وأهمّها بالطبع البترول.

ونحن لا ندرك سواء عن قصد أو غير قصد، أبعاد هذه المؤامره القذرة لتدمير الجيوش العربية، التي لم يبقَ منها غير الجيش المصري، الذي عليه العين الآن، لإقحامهِ الدخول في حروبٍ مع اسرائيل حتى يتمّ استنزافه في حروب طويله المدى، للقضاء على البقية الصامدة، أمام هذا العدو الجبان، وما هذا القرار اللعين لهذا الرئيس المجنون والجاهل بحقائق الأمور، إلا خطوة من أجل القضاء علي هذه القوة الصامده في وجه هذا العدو الابدي، وهو إسرائيل ومن يقف معها وهم تركيا وإيران وقطر.

ولمن لم يدرك ما قاله أوباما اللعين أن الحرب على داعش، سوف تستغرق ثلاث سنوات، وهذا ما حصل بالفعل حسب المخطط الأمريكي وحلفاءه الجُدُد، لتحقيق هدف واضح وهو التدمير والتخريب، والعبث بمصالح الدول العربيه إضافة إلى التفتيت لجميع الدول العربيه لتسهيل السيطره عليها والتلاعب بمقدراتها.

وهنا يجب أن تدرك القيادة المصرية أنّ الهدف الآن، هو سيناء كمدخل لتدمير مصر، وتحقيق الهدف النهائي لإسرائيل، فيجب التركيز على إعمار سيناء، ليس بالكلمات والخطب والمقالات، ولكن يجب وضع خطّة لإعمار حقيقي لسيناء، وكم أحزنني بزيارتي مؤخّراً إلى شرم الشيخ حين استخدمتُ الطريق الساحلي بين السويس وشرم الشيخ عندما وجدتُ أنّ هذه الطُرق لا تزال كما هي، وكما استخدمتها طوال الثلاثين سنة الماضية، والمفاجأة الصاعقة أنه لَم يحدث فيها أي تغيير جذري.

ولا شكّ أنّ إعمار سيناء لا يقلّ، أهميّة بتقديري عن محاربة الاٍرهاب، بل هو جزء ضروري من خطة القضاء على الاٍرهاب في سيناء لحماية حدودنا الشرقية، من الطامعين في بلادنا، ويجب إعطاء هذا الإعمار، الأولوية نظير أي مشروع تنموي آخر في مصر.

إنّ مصر تخوض حرباً شرسةً تقودها أمريكا وتابعتها إسرائيل، وقطر، وتركيا، والمدعو زعيم المقاومة الذي اكتفى بالتصريح:” خير ردّ على قرار ترامب إعلان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة انطلاقاً من الداخل الفلسطيني وفوق التراب الفلسطيني” والسؤال هنا ما دور السيد حسن نصر الله في تحرير القدس إذا كانت الانتفاضة بيد الفلسطينيين وفوق أراضيهم، وكيف يرى السبيل للقضاء على إسرائيل، وهو أول من يتحالف مع إسماعيل هنيه زعيم حركة حماس، وهنية لم يتوانَ عن أن يقبّل أيادي الجنود الإسرائيليين الصهاينة، كل هذه الجملة من التناقضات كانت سبباً رئيسياً في تشجيع هذا المجنون المدعو ترامب لاتّخاذ مثل هذا القرار المشؤوم مستغلّا، الانقسام الفلسطيني منذ اكثر من عشر سنوات بين الفصائل المُتناحرة على الهوامش وعلى حفنة من الدولارات.

افيقوا يا عرب وأوقفوا اللهو بكم، وأوقفوا اللعب بمقدراتكم وثرواتكم، وتوحّدوا فيما بينكم لعلّ وعسى، يعينكم الله على إصلاح، وضعكم وإنهاء هذه المِحَن التي تعيشها الدول العربية.

 

خاصّ – إلّا –