الجمعة , 28 فبراير 2020

د. بشار رباح الأشهر في عالم التجميل “سورية بوعكة صحيّة وواجبي البقاء إلى جانبها “.

بشاّر رباح / طبيب تجميل سوري – دمشق

بشّار رباح طبيب سوري ناجح اكتسب شهرته، بصمت بعيداً عن الإعلام، وقريباً جداً من الناس، فذاع صيته وانتشر بكثافة كبيرة، ويكاد يكون اسمه في “دمشق ” على كل لسان، لسيدة عرفتها الشاشة الصغيرة والكبيرة على حدّ سواء، ولكثيرات من سيدات المجتمع، اللواتي لا يخجلن من تداول اسمه والإفصاح عن مساعداته التي لا تتجاوز المنطق والمعقول، رافضاً كل مظاهر النشاز التي يقترفها زملاء المهنة، بحجّة التجميل عادة، ولطالما سمعنا هنا وهناك عن لجوء هذه السيدة وتلك لعيادة الدكتور رباح لإصلاح ماتمّ تخريبه على يدّ زملاء المهنة، وفي حال حاولت سؤاله فإنه يعفّ عن إفشاء خطأ أي زميل، ويكتفي بالصمت، فهو لم يحمل المبضع حبّاً بالتطاول على الطبيعة أو سعياً لمنافسة أحد، بل إسهاماً في رسالة إنسانية تجعل الحياة في نظر من تقصده أجمل وأيسر وأسهل أمام مراياها لتتصالح معها وتتقرّب من ذاتها أكثر، يكره الإدّعاء ويبتعد عن البروبوغاندا ولم يكن من السهل حصول هذا الحوار الخاص لمجلة illa الألكترونية..

**د. بشار رباح  متى بدأت جراحة التجميل.. ؟

قبل التجميل أنا طببب مختصّ “أذن، أنف، حنجره ” خريج جامعه دمشق علم 1992 حيث كان مشروع التخرّج هو “جراحة تجميل وترميم الأنف ” أي أنني قبل تخرّجي بسنتين بدأت العمل بمجال تجميل الأنف مع بدء العمل برسالة التخرّج.

**برأيك لماذا يتّجه معظم الأطباء اليوم لاختصاص وممارسة جراحة التجميل..؟

بتقديري يتّجه بعض الأطباء لهذا الاختصاص لأسبابٍ مادية إلى حدّ ما، بسبب إقبال الناس المتزايد على هذا النوع من الجراحه الاختيارية، التي لا تأتي كضرورة وحتمية، بل اختيار تام من قبل المرأة والرجل على حدّ سواء، يتمّ من خلالها تصويب شيء معين خُلقي في الوجه كالأنف وهذا شائع جدّاً، أو شدّ وترميم البشرة التي تبدأ بها الترهلات اعتباراً من الثلاثينات وصلاً لمنتصف الأربعينات، وقتها يصير التعامل مع الذات أقل شغفاً وثقة، خوفاً من عوامل الزمن وتغيير الملامح، خاصّة إذا كانت النفسية ليست على مايرام بشكل جيد جداً، وقتها يصير اللجوء إلى طبيب التجميل ملاذاً آمناً ومحبّباً ومرغوباً للغاية، إضافه إلى أنّ تطوّر الجراحه الترميميّة والتجميلة لمواكبة زيادة الحاجة لها بعد زيادة الحوادث والحروب والتشوّهات في الزمن الراهن، وطبعا هذا لا يعني أن كلّ جرّاحي التجميل دافعهم مادي بحتْ، إذ لطالما كان هدف الطبيب النجاح أولاً وأخيراً بعلاج وتدبّر أمر حالة مريضه.

د. بشار رباح

**هل ساهم تفريغ الإعلام وتسطيح الفكر العربي إلى تكريس التجميل كثقافه لا بدّ منها..؟

لا شكّ أنّ دور الإعلام لا يخفى على أحد بانتشار ثقافه التجميل وعليه مسؤوليه نشرها بالشكل الصحيح دون مغالاه ولا ننسى دور الشركات المصنّعة لمواد ومستهلكات التجميل وطبعا لا شك أن تحوّل المجتمعات إلى الاستهلاك له دوره أيضا.

** هل تعتبر أنّ الجراحة التجميلية من كماليات الطبّ أو تعتبرها من أساسياته..؟

حتماً الجراحة التجميلية بتقديري، هي من أساسيّات الطبّ، عندما تُمارَس ضمن الأسس العلمية والاستطبابات الصحيحة وأدبيات المهنة.

**هل يهدف تصنيع الفنانات بغرف التجميل لاستدراج المجتمع النسائي..؟

كلا بالتأكيد فمعظم الفنانات تشعر أنها مضطّرة للحفاظ على مظهرها، وتحسين صورتها للمحافظة على عملها، والتنافس مع زميلاتها، وطبعا من نتائج ذلك لجوء الكثيرات للتجميل أسوة بالفنانات، وبالمقابل نشهد بعض النتائج الكارثية كالوفاه، أو التشوهات التي أدّت لابتعاد الكثيرات عن جراحة التجميل.

 **عندما يتدخل طبيب التجميل في تغيير ما صنع الله من ملامح وخصوصيّة لأيٍّ تكن، أليس هذا العمل تطاولٌ على مشيئة وإرادة الله، كأن تكون هذه بأنفٍ عريض، وذاك بأنفٍ محدودب؟

 أبداً بل العكس إن الله جميل ويحبّ الجمال، ولا أرى ضيراً بمعالجة الروح الحزينة، طالما كان دافع الجراحة صحيحاً.

نتيجة بحث الصور عن د. بشار رباح

**كيف السبيل للتخلّص من ظاهرة الشبه المتفشّي بين معظم النساء الذي يصل في غالب الأحيان حدّ التطابق بين امرأة وأخرى؟!

 يجب مراعاة وتقييم الحاجة للشروع في التجميل واختيار الطريقه المناسبه لكل حالة، على حده وتجنّب التقليد الأعمى، وهذا مرهون بتحسّن ثقافه التجميل التي تعتمد غالباً على الصحافة الجادة، وعلى البرامج الحوارية التي ينبغي عليها تسليط الضوء على هذه النقاط الهامة جداً في عالم التجميل، ناهيك عن ضرورة إقامة المحاضرات تباعاً للوقوف على كل جديد في عالم التجميل، ولتكريس مفاهيم التجميل اجتماعياً وثقافياً.

**يتسابق أطباء التجميل لتكريس أسمائهم داخل دائرة الضوء باستقطاب الإعلام المتواصل ليتحدّث عن نجاحاتهم بتقديم خدمات متواصلة لهذه الإعلامية ولتلك، في الوقت الذي نلاحظ فيه عزوف الدكتور بشار رباح على الدوام عن سياسة مماثلة ورفض دائم للبروبوغاندا بجميع أشكالها، ولا نخفي أننا لمسنا صعوبة لإقناع دز رباح لخوض هذا الحوار في illa / وكان شرطك واضحاً وصريحاً قبول الحوار بهدف ثقافي وليس بهدف ذاتيّ، فما الذي يجعل د. رباح مكتفياً بعمله غير آبهٍ بالشهرة التي يسعى إليها نظرائه بشتى الطرق؟..

برأيي نتائج العمل هي الدعاية الواقعية والحقيقية والصادقة بدون أي إدّعاء واستناد على الضجة  الإعلامية وخدعة الضوء، فمن حق المرضى أن يشاهدوا ويقيّموا النتائج، وأن يعلموا أن جراحة التجميل ليست سحراً، وأنه ليست كل النتائج مرضية على الدوام 100%، وخاصّة عندما تكون الجراحة التجميلة بهدف تقليد لوجه من وجوه المشاهير بدون مراعاة التفاصيل سواء كانت ملائمة أو غير ملائمة وأنا عادة أرفض هذا النوع من العمليات، فالتجميل هو دور فاعل يؤديه الطبيب تجاه مريضه، لتصويب خلل خلقي أو عارض بسبب حادث ما، أو زمني بحكم الهرم والشيخوخة.

**تتفاوت تكلفة طبّ التجميل بين بلد وآخر كما بين لبنان وسورية، ففي سورية تتمّ نتائج تجميلية خارقة، وأكثر من طموحات التجميل في لبنان أحياناً، ومع ذلك نشهد تفاوتاً ماديّاً مذهلاً يصل لأكثر من 25 ضعف، فهل طبّ التجميل دخل مفهوم التجارة والربح المادي الباهظ؟.

بالتأكيد إن جراحة التجميل ككلّ الاختصاصات الطبيّة لها شقّين، شقّ علمي إنساني، وشق تجاري ربحي، وطبعاً تختلف التكاليف من بلد لبلد بحسب حالة البلد الاقتصاديه والوضع العام ومدخول الفرد وأسعار العملة المتداولة وضرائب الدولة على المواد والأدوات الطبية  وكثير من الاعتبارات الأخرى.

**هل من قاعدة يعتمدها جرّاح التجميل، أم أنّ التعديل يتمّ بناء على مزاجيّته ورؤيته بحريّة تامّة، دون قيد أو شرط؟.

جراحة التجميل حقل طبّي له نواظمه وقواعده وأساليبه، وطرقه.. وجرّاح التجميل مُطالب بالتقيّد بالأصول العلمية حسب المنهج العلمي الذي تخصّص به، وهو يُحاسّب إذا أدّى عدم التزامه بهذه الأصول المتعارف عليها إلى نتائج غير مرغوبة، بالنسبة للمريض وفق معايير  تعتمد الإجماع حسب النظريات السائدة.

نتيجة بحث الصور عن د. بشار رباح

د. بشار رباح لا شيء يعلو على البساطة هكذا أحبّ أن أنهي يومي الحافل بالخيوط والمباضع

**كيف دخلت جراحة التجميل مرايا المجتمع وأصبحت ضرورة لكل ميسور أو ميسوره؟

لا شكّ أنّ التسويق الإعلامي قد لعب دوراً هامّاً في تفشّي ظاهرة التجميل وانتشارها، وفي حال توفّر الإمكانيّة تصير الجراحة التجميليّة من أساسيات وليس الكماليات في حياة الفرد ضمن محيطة، وبالتأكيد تغير الثقافه والوازع وتطور الطرق والمواد التجميلية جعل من التجربة حاجة ملحّة بالنسبة لصاحبها.

نلاحظ اكتظاظ المراجعين والمراجعات وكثافة المواعيد في عيادتك رغم الظروف الأمنية والاقتصادية المأزومة في دمشق كيف تفسر هذه الظاهرة؟ 

أولا أنا طبيب اختصاص الأذن والأنف والحنجرة، وليس اختصاصي طبّ التجميل فقط، ثانيا اعتقد أنني متسامح مادّياً ونتائجي على العموم وفي الغالب بحمد الله وشكر المراجعين المتواصل جيده جدّاً، فالمريض لا يجامل وخاصّة في مسألة التجميل، التي تحمل علائم الرضى لدى 95% ممن يدخل عيادتي أو غرفة العمليات، وهذا توفيق من الله.

معظم الزملاء والأصدقاء وحتى أن بعضاً من ذويك، أصبح خارج سوريا بحكم الظروف والأوضاع، وأنت معروف ومطلوب ومشهور في “أبو ظبي ” وسبق لك العمل هناك، ماالذي يبقيك في دمشق، ولماذا لم تنتهج سبيل الغربة كالكثيرين؟

أكره الحديث والخوض في السياسة، ولكن أنظر للأمر من منظار خاصّ جدّاً، فبلدي اليوم مريض، ومصاب بوعكة صحيّة قويّة، وأنا كطبيب أولاً وأخيراً فمن واجبي البقاء إلى جانب من يحتاجني، لهذا لم أغادر ولن أغادر، وهذا قرار نهائي، رفضت الخوض والمساومة فيه على أكثر من صعيد. 

 كلمة أخيرة..؟

أخيرا شكراً لكم لإتاحة هذه الفرصه التي استغلّها لأشكر كلّ من أولوني ثقتهم بدخولهم غرف العمليات دون قيد أو شرط عادة، معتمدين غالباً على ما أراه مناسباً، وأنتهز الفرصة لأعتذر ممن لم أستطع إرضاءهم وحتماً النجاح 100% مستحيل.

 

خاصّ – إلّا –

تعليق واحد

  1. صدقاً انا محتار اين اعمل عملية تجميل لابنتي ولكن بعدما رأيت وقرأت كلام الدكتور بشار رباح وتواضعه فهو الخيار الوحيد عندي