Home أقلام إلّا الثورة على الخاصّ قبل العامّ

الثورة على الخاصّ قبل العامّ

by رئيس التحرير
فؤاد الجشّي / كاتب وقاص

فؤاد الجشّي / كاتب وقاص سعودي – الدمام

يتهيأ الإنسان عند مطلع حياته وبعد فترة من نضجه إلى حُلمه والأستقرار مع شخص قد رسم جزءاً منه حين يضيف شيئاً من الألوان، منها قزحية ومنها ورود منمقة تضرب خياله ليبدأ بوضع الحجر الأساسي في عقله الحقيقي والباطني لطبيعة روحية ذاتية تتعلق بكيانه وعواطفه ورومانسيته الحقيقة التي كثيراً ما عانق نفسه لتلك الرؤية.

وتتوالى الصور وتستمر الأيام حين يبدأ الخيار في عالم ليس لك عليه بمسيطر، وإن دققت النظر واتخذت القرار إلا أنه يظل مرتبطاً أحياناً بقدرك المحتوم، لكن القاعدة المثالية تظل تنمو في عقلك الباطن يوماً بعد يوم أثناء التجربة من عمرك والآخر الذي ملأ وقتك، وربما قلبك إن قدر الله ذلك.

ونبدأ في قليل من الفرح والألم معاً نجاهد لتلك التلبية الربانية الاجتماعية المرتبطة بالتكاثر والحفاط على هذا الكون الفسيح الذي خُلقنا أن نعيش فيه حتى نؤسّس مبادئنا المُعتقدة المعبرة عن فضيلتنا المفترضة إما بالحقيقة الفعلية أو الزَيف المفترض أيضاً والجميع يصرخ بداخله أو خارجه بثبات موقفه الافتراضي أصلاً، لأن الحقيقة ليست ثابتة تتبدل بغائيّتها مع العالم المتغير، وهنا ندقق على أن التغيير يتحقق في كل ثانية من حياتنا بفعل نواميس الحياة المشتركة بين البشر والأرض والنجوم والكون أجمع.

من هنا تستطيع أن تشكل أفقك في كل ثانية على أساس النجاح والفشل والجديد، أن تكون جديداً كما أستطعت بفعل إرادتك الصلبة وليس بمبادئك البالية التي لم تتطور وأنت في غفلة بلهاء مِنك ربما نتعبرها أنانية الإنسان التي لايعي إليها إلا والضحايا تسبح حوله ينظر إليهم كأنهم حيتان نافقة ماتت على ساحل البحر تنتظر من ينقذ من!!

ومع كل ذرة أسف يتطور الكون والعلاقات البشرية لفعل آخر في حين يستمر خلافنا وصراخنا مع أنفسنا المستمر المبني على الجهل المركب المرصود في زاوية حادة لا يمكن تصحيحها حتى علماء الرياضيات، ومع تقدم الزمن ويوماً بعد يوم يرزقك الله بشموع واحداً بعد الآخر معبراً لهم عن حبك واتصالك معهم تُجهد وقتك جُله في لقمة عيش هنية تتزامن مع عطاء روحك لهم جميعاً بإحساسك الداخلي الذي ينمو يوماً بعد يوم في استشراق المستقبل، مع افتراضك أن يصبحوا علماء للبشرية مع ما تزرعه من خُلقٍ حَسن.

هكذا في الأحوال الطبيعية لكن البشر تنزلق إما في بركان أو في بئر لا يمكن إنقاذك منه إذا وطأ ذلك الفارس ليمد يديه إليك وينقذك.

أما أخطاؤنا فهي متراكمة أحياناً أو مباشرة يراها الجميع، منها من تسبب في قيادتك إلى تلك الأفعال بفعل ضعف الإنسان أحياناً عندما ينزلق، لكن المؤكد لكل فعل وله سبب، وهنا ننظر إلى ميزان الحياة بين الأطراف الثائرة دائماً لثورة ليس لها طعم، مخلفةً الدمار للجميع وقيادتهم إلى عالم الحي الميت أو العكس.

وأما الثورة التنموية وهي العشق المؤطر الذي ينساب مع الحياة في الظل والظلال يداً بيد تنمو الشموع وتتوقد شعلتها إلى اليوم المحتوم بهذا حققت السعادة وأثرت النقاء وعززت التسامح وركبت السفينة إلى ميناء الوصول

لكن الأكبر والأكبر ، كيف تتسامح مع نفسك دائماً وتلغي الأنانية المفرطة المبنية على إلغاء الآخرين؟

هنا السؤال يأتي الذي لا بدّ يقلقنا دائماً..!

ترانا كم سنعيش؟

 

خاص – إلّا –

You may also like