السبت , 27 نوفمبر 2021

البيت .. بيتكم

أحمد العقيلي / العراق

أحمد العقيلي / العراق

 

    نتيجة لسوء النوايا وعدم جدية عدد غير قليل – واكرر عدد وليس الكل – من ابناء الطبقة السياسية بمختلف اتجاهاتهم والتي ترى في تسلم المناصب الحكومية عملية اقتصادية بحته. غاب المشروع الوطني او غيب عن سوء قصد، وهمشت الطاقات وسيطرت الطفيليات على المرافق الحيوية وتمرد فايروس الفساد ليخترق جيوب من لاجيوب له بعد ان يخيطها لتستوعب العمليات الحسابية خارج اسوار الدوام الرسمي !! . فلم نر او نسمع عن خطة للنهوض بمقومات بناء الدولة الحقيقية، ولم يكن هناك اهتمام بالطاقات الوطنية المخلصة ولم يتعدى ماطرح خلال ثلاثة عشر عاما حدود اليافطات الخرقاء والخطابات الجوفاء امام وجوه بلهاء تتسمر لتحقيق مآرب شخصية دون وازع شرعي او اخلاقي. ليتحول المشهد العراقي داخليا بعد ثلاثة عشر عاما على سقوط اعتى دكتاتورية بين متظاهر يرى عدم جدية التظاهرات واخر يصر بعزيمة على اقامتها. ومتظاهر يطالب بتعديل سلم الرواتب بعد ان يقارنه برواتب المسؤولين، وآخر يرى ان اصلاحات الحكومة ليست سوى محاولات للتستر على الفساد المستشري كغول تربع على خارطة مفاصل الدولة باتفاق الشركاء، بينما ذهب البعض لمقترح تعديل الدستور الذي تتباين وجهات النظر حوله من كونه حاضنة للطائفية والمحاصصة عند البعض او يمثل رأي الاغلبية على قول البعض الاخر فيما يطالب اخر بحكومة كفاءات ليعلوا صوت من قريب يرى ضرورة الغاء العملية السياسية التي هي نتاج الدبابة المحتلة، كي تعود الامور لنصابها فتحكم المناطق السنية المناطق الشيعية وهو مالايمكن قبوله من وجهة نظر الاخيرة، ليس لانه يعد خطوة للوراء فحسب، بل للعقدية التي نشأت في العقول والنفوس جراء حكم شمولي لثلاث عقود ونيف كان الحاكم المسيطر المطلق مكون واحد بينما الخائن والعميل عناوين سائر المكونات الاخرى . في ذات الوقت ينبري صوت من بعيد يرى انها حكومة تبعية مسلوبة الارادة وفاقدة للرؤية دون ان يحدد هوية وحجم تلك التبعية. وامام هذا الكم ومن خلاله يتحرك الابن الفكري للنظام المقبور واتباع المخابرات الاقليمية والدولية لترى باكيا ينوح على اطلال ماقبلها يوم كانت عامرة ومولول على صورة لم يكن جزء منها في يوم ، ساعتها لم نستغرب لذاك المتشبه بغاندي وهذا بجيفارا واخر يضرب امثلة لثقافات مختلفة وكل حسب الاجندة المرسومة له والجميع يدعي الوطنية التي كرهناها من كثرة ادعيائها . لكن ما يؤلم القلب ان مايطرح حقيقة لاخلاف عليها لكنها مشوهة ونصف كاملة كون الجميع حسب وجهة نظري يخشاها او يتجنبها لان لغة العقل تفرض على من يريد بناء دار تنظيف الارض وتثبيت الاساس ليتحمل البناء ثقل الجميع ثم يبحثىعن مشتركات المكونات . ولن تطهر ارض العراق ولن تنظف إلا بخروج الامريكي ولا مشترك اكبر من فطرة الله تجمعنا . فأن كنتم تريدون الخير للعراق لينهض الكفاءات والشباب فيطردوا السفير الامريكي الى غير رجعه ويغلقوا السفارة ومن بعدها افعلوا ماشئتم لان الدار داركم.

أحمد العقيلي

كاتب عراقي

خاص الا