الخميس , 30 يونيو 2022

غداً نلتقي… موعد حميم للقاء الوجع

 

???? ????

   رواد زكّور شاعر أغنية وكاتب سوري

…. أنا كنت إشتغل بمول… ب”لبنان “!!

مع ابتسامة صافية ومروَاغةٍ نقيّة… (وردة – كاريس بشّار)، الّتي لم يختلف اثنان على أنّها تمثّل سوريا… تغسّل الأموات وتكابر على جراح الحاضر وتنطلق فيه بكلّ حُبّ لمَن لا يستحقّ، وبمجمل طاقتها لِما سيأتي من الأيّام… تغسّل الأموات ولكنّها كاملة الحياة… تغنّي وترقص في فلكها (الغرفة)، وتقوم بإعداد التّبّولة (مكوّنات سوريا) كلّ مساء، وتتمتّع بالنّظر إليها بحنوٍّ عميق… !!.

???? ????

كاريس بشار “ورده ” في “غداً نلتقي “

 

كاريس تؤدّي أعذب أدوارها، وهي الّتي عوّدتنا على الأدوار المفْصليّة والدّقيقة…

غداً نلتقي…

وكأنّه موعد الكذبة المواربة لقروح الرّوح المفتوحة على نفق الذّاكرة… تكديس لأوجاعنا وهمومنا وجماليّاتنا وقباحاتنا المُرَحَّلة نحو بناء من طابقين (الأناتَيْن) العليا دائماً بادّعاء مريع، والدنيا كأنّها قبو مغلق لم يتمّ فتحه ( وبينما العفَن على السّطح، فلا داعي لطحالب وفطور الأقبية أن تتطاول على السطور).

 

غداً نلتقي.. سيناريو (إياد أبو الشّامات) المكتوب، بل المنسوج بخيوط الشّرايين والأوردة، لذلك كنّا نتألّم مع نهاية كلّ لقطة، وترتدّ لنا الحيوة في أماكن أُخرى… لذلك كنّا نقطّر بنجيع الآه والأح والآخ، خلال مسلك كلّ دقيقة من دقائق الحلقة التي تمتدّ على مدار 35 دقيقة مخاض متواصل…

 

???? ??? ???????

إياد أبو الشامات ممثل وكاتب        سيناريو سوري/ فرنسا

 

هكذا كان يتمّ قصّ الحكايا… العين السّينمائيّة الحسّاسة التي طالما راهنت عليها منذ “زهرة النّرجس”…

???? ???

رامي حنّا ممثل ومخرج سوري

 

رامي حنّا ! الذي صاغ حكايانا بعدسةٍ وكأنّها منخل الطّحين !! يحرّكه لنقع ونَنْسلّ من بين ثقوبه ذرَّةً ذرّة…

منخل عاتم كئيب كامد كاتم على الأنفاس، كما كنّا نعيش وما زلنا…

??? ?????? ??????

عبد الهادي الصبّاغ ممثل سوري

“عبد الهادي الصبّاغ” ليس بالممثّل، بل هو أبو عبدو الذي تقمّصه الصبّاغ ليجسّد لنا وبحرفيّة عالية كلّ أبو عبدو قابع في قعر ذواتنا، ويحرّك نواة الرّواسب المتصخّرة إمّا لنقتلعها بجرأة أو لتنمو فينا بحماقة…

??? ?????

ضحى الدبس “أم عبده “

“ضحى الدّبس”… صبيّة بعمر الكهولة، وطفلة تلعب بالورق وتلصقه ظروفاً لرسائل تكتبها العاشقة لحبيب لم ولن يأت ولن يقرأ…

??? ??????

هيا مرعشلي ممثلة سورية

“هيا مرعشلي”… الوجه الآخَر ذو الجناح لوردة…

???? ??????

نظلي الرواس ممثلة سورية

 

“نظلي الرّوّاس”… القامة العنيدة التي كلّما حلّقت رمت بظلّها واختفت، كطائر البوم الأبيض معشوق الفتيات… له من الوجوه والسّكَنات مالا يُتَوَقَّع عُقباه !..

???? ?????

محمد حداقي ممثل سوري

 

“محمّد حداقي”… صندوق أسود جامح غير قابل للتّرويض، يأتيك بأثمَل حُلل العته الذي يتمنّاه كلّ منّا… محمّد حداقي خيل سباق رابح دائماً..!

“مكسيم خليل” و”عبد المنعم عمايري”… في أبهى دورَين لكلّ منهما حتّى تاريخه…!

????? ????

مكسيم خليل ممثل سوري / فرنسا

مكسيم (المعارض حقيقة، والموالي دوراً) بعكس عمايري… لعبة ذكيّة.. الأخوان.. الصّنوان.. الوجهان… ووردة ثالثتهما (كلّ الوجوه والألوان).. نعم، لطالما قلت: سوريا رماديّة “بلغتكم”، تحبّ الجميع وتمقتهم، تكنّ الوِدّ للجميع وتفخر وتزدري، ولن تكون لواحد أحد !!.

مكسيم الطّفل الكبير المشاكس المتهوِّر، العاشق ببراءة، والجاثم على تلّ من آثام الموروث والذي لن يورِّثه…

??? ?????? ?????? 2

عمايري النّاهض كبرعم من شوك الشِّعر، العاشق لمجرّد أن يكون عاشقاً، المُترَع ككأس المسيح بالأخيلة والعبث والمستحيلات!.

وكلاهما مصاب بذات المرض… السّكّر… ربّما لفرط الحلاوة…من إفراط الجمال الشكل، والتّفريط بالجوهر.. نكتشف معهما عوراتنا اللذيذة.. إذ كلما كنّا وسيمين أكثر، زادت فاجعتنا وتنكيلنا لنتوازن مع كفّة البشاعة !!..

معهما نحرق غرفة المحبوبة “وردة، سوريا”، بلا انتباه وبلا اكتراث لصرخاتها وهي ما تزال في سدرة الحُبّ والغضب !!.

يموتان هما، ويرحلان كمعشوق، ورفيق، وهي تبقى بشكل أو بآخر… تتكلّم وتتعلّم وتنهض ولو لجأت ولو تحدّثت بغير لغتها الأم (كعادتها)..

والأوكورديون…حديقة الموسيقا الخلفية… الأوكورديون يستخدم في واحدة من حالتَين: قمّة الفرح، وقمّة الكمَد…فاختاروا ما يناسب !! الأوكورديون… الآلة التي تعبّر عن المرونة بالتّضيُّق والانشراح… كالحياة… ككلّ سوري…

غداً نلتقي، عمل شعبيّ نخبويّ غائر فينا، لم ولن يمرّ مرور الكرام هذا العام وفي قادم الأعوام… شَرَّح مواجعنا بطريقة مازوشية مُحبَّبة !!.. سبق وقد طالبت “رامي حنّا” منذ 7 سنوات بالمزيد، وها هو يمدّنا به عبر هذه الملحمة الباروكيّة… يمدّنا بطاقات نديّة لا قِبَل لنا بها من الرّشاقة والنّقاء والإبداع، لكنّنا نستحقّها، ويستحقّها هو وكلّ فريق العمل دون استثناء… المسؤوليّة باتت أكبر يا رامي قلوبنا بالجمال.. وغداً نلتقي…

 

خاصّ – إلّا –