×

إهدن… لؤلؤة التاج اللبناني

إهدن… لؤلؤة التاج اللبناني

Getting your Trinity Audio player ready...
IMG-20260829-WA0026-1010x1024 إهدن... لؤلؤة التاج اللبناني

بيروت – إلّا

الجمال في لبنان لا ينتهي.. كلمّا تعرّفت إلى بلدة وجدتها تنافس ما قبلها، ودائما الجمال عنوان المشهد، وهذه المرة الجمال لم يكن بالصورة العامة، بل الجمال كان صاحب الدعوة ومقرر البرنامج الشيّق الذي بدأ بالرحمة على روح الشهيد رفيق الحريري من جانب المسجد الذي يضم رفاته ورفاة من قضى معه بعدما طالتهم يد الشر الغادرة الآثمة حيث وقف الباص المتوسط حجماً الكبير بنظافته وترتيبه، والذي نقلنا برشاقة بالغة من بيروت إلى الكسليك حيث كانت محطتنا الوديعة في “مطعم مرام ” الصرح السياحي الراقي والذي لدي الكثير من الذكريات الجميلة فيه عندما كان من اليسير زيارته شبه يوميا برفقة قلّة من الاصدقاء الكرماء والصديقات اللواتي انتهت صداقتهن بانتهاء دعواتي وحرصي على تواجدهن كي لا أكون وحدي برفقة صديق انا وهو لا يجمعنا غير الصداقة الراقية النقية كما احب مع الجميع، وكما هي عاداتي في جميع مراحل حياتي.. المهم في مطعم مرام كان صاحب ومدير المطعم مرحّباّ ببشاشة ونبل بحضورنا وكان لافتتاحية ركوة القهوة وتفاصيلها الخلابة النحاسية بجميع ادواتها ومستلزماتها ترميم المزاج الصباحي بوجود رفقاء الرحلة الذين يتقاسمون البسمة والكلمة والصورة والساعات الخاطفة التي تمضي مسرعة مهما طال الطريق ريثما تمّ إعداد الضيافة اللذيذة التي تناولناها بشهية الأطفال وعفويتهم المطلقة..

IMG_20260828_191324_287-768x576-1 إهدن... لؤلؤة التاج اللبناني

عرّاب الرحلة الأنيق الدكتور جمال فياض برفقة الغصن الغضّ المرهف جدا ابنته الاميرة الوديعة الدمثة دانا فياض طبيبة الأسنان الواثقة المتمكنة كانت في الرحلة بهدوئها الكبير وصمتها المهذّب، لا تشتكي، لا تتذمّر، ولا تعترض كما يفعل أبناء المسؤولين عادة، وأقول “المسؤولين ” لأننا نرى في جمال فياض “وزيراً ” قادما بلا منافس لذاك المنصب حيث جميع التفاصيل تجمع ان الاطلالات التي يتعمدها بين وقت وآخر د. جمال فياض على مواقع السوشيل ميديا لم تذهب هباء، فلم يهدأ منذ دخلنا “إهدن ” وهي الواقعه في اقاصي الشمال وهو من أقاصي الجنوب، إذ كان مألوفاً ومعروفا جدا والنجومية على مواقع التواصل كانت الهالة الكبرى التي احاطته كوفد باهر فالجميع يريد ان يتصور معه والجميع يسارع لتحيّته والجميع لم يتركه يستريح على كرسيه اكثر من لحظات حتى يأتي الآخر ليتصور او تأتي الأخرى لذات الغرض، والجميل في جمال انه لا يخذل أحدا والضحكة العريضة ابرز ملامحه على الدوام مع قصّة شعره التي تحتل التريندات في جميع المحافل والصور والمناسبات.

IMG-20260829-WA0130-694x1024 إهدن... لؤلؤة التاج اللبناني
ركن من أركان معرض “الصورة تنا بتحكي

بعد الاستراحة الطويلة في “مرام ” الكسليك، انطلقنا مجددا إلى “إهدن “، والحديث عن إهدن لا يختلف عن الحديث عن المناطق اللبنانية التي تتشاطر السحر في التضاريس والمواقع والعمران والموروث الثقافي والبيوت الحجرية والكنائس الأثرية والطرقات المرصوفة و الأشجار المثمرة التي تتدلّى خيراتها في شبر من المشهد المترامي على الطرفين وجميع العناوين فيها الخضرة والماء والوجوه الحسنة البشوشة والمضيافة والتفاح الحاضر في كل بيت والزعتر البريّ الذي تفوح رائحته بخصوصية آسرة، وصلنا بعد جولتنا في إهدن وميدان إهدن الى مقر جمعية “أزل “

IMG-20260829-WA0129-594x1024 إهدن... لؤلؤة التاج اللبناني

بالتعاون مع الوزير زياد مكاري راعي الحركة الفنية للصورة التي يتقنها الكثير من أبناء إهدن، المعرض الثالث الذي يضمّ 24 مصوّر ومصوّرة، لكل واحد فيهم كان له رؤيته المشتركة على تصدير اكبر قدر من جمال الطبيعة في إهدن التي ترتفع فيها الجبال الشاهقة والقمم كما تنخفض فيها الوديان وكما تنبسط فيها الأماكن، التي تفتح ذراعيها جميعها على الكنائس والقديسين، فمعظم الذين قابلناهم في إهدن لهم حكاية عن قديس هنا وكنيسة هناك، وشفافية إهدن تفصح عن روحانية المكان الصافية وناسها الطيب المؤمن المُسَلّم للحب والالفة والصفاء، يكفي وانت في الطريق ان تقول إهدن مدينة نظيفة او جميلة او راقية حتى يلتفت إليك عشرة أشخاص يرحبون بك ويشكرونك على الفور..

مقر جمعية “ازل ” جدير باسم الجمعية، فمبناها الحجري الأشبه بمغارة منحوتة من الصخر وليس من الحجر وحسب، فكثافة الجدران في المقر استقبلنا الكثير من المصورين المشاركين ومعظم المؤسسين مع الهيئة الادارية للجمعية والمعرض المعنون عنوان لافت وجذاب “الصورة لمّا بتحكي “،

ehden21 إهدن... لؤلؤة التاج اللبناني

الى جانب كل المستقبلين الاكارم كانت موسيقى الثمانينات حاضرة بصوتها الصادح وايقاعاتها الراقصة التي أيقظت فينا جميعا روح المراهقة التي ارهبتها الأيام والتجارب والهموم وأقصتها بعيدا عنا منذ زمن طويل، ولكن ما ان سمعنا اول الايقاعات حتى انتفضنا جميعا نرقص في اماكننا حرصا على بريستيجنا و صورتنا الرصينة، لكنّ مفاصلنا كادت ان تتمرد وتعبّر عن غبطتها بانتعاش الذاكرة لطائفة من الأعمال الفنية لم تمتْ مهما مضى عليها من الزمن ومن التراكم العبثي للفن اليوم.. الاعلامية ريما صيرفي لم تترك المناسبة تعبر ضمن حدودها المقررة بل استطاعت بحنكتها الاعلامية وخبرتها الطويلة ان تنتهز الفرصة للحديث عن قانون الاعلام الجديد مع الوزير السابق للاعلام زياد مكاري وخرجت بحوار مقتضب مصور في الرابط ادناه..

https://www.facebook.com/share/r/1EekofKua6/?mibextid=wwXIfr

السفير الاسباني والسفير البرازيلي حضرا مع “وزير ” الاعلام السابق “زياد المكاري ” والحديث عن دماثة الوزير مكاري، ولهفته وحيويته ونبله، يحتاج الى صفحات وصفحات،

https://www.facebook.com/share/v/1999U6djUM

افتتاح المعرض لم يكن مجرد اعلان عن المناسبة، بل كان تظاهرة خطابيّة لن تُنسى لجماية، بل كان مناسبة خطابيّة اجتاحت وجداننا بقوّة خارقة، بحضور “الجنوب ” اللبناني ورفض المحتل، والتمنيات الوطنية الاصيلة النبيلة، التي تؤكّد أن لبنان واحداً رغم أنف جميع المزاعم التي تدّعي أن يمكن للبناني ان يكره أيّ شريك له في الوطن، وهذا بتقديري أهم عنوان للمناسبة، وأهم صورة وجدانية اتّسمت بها مشاعر أهل إهدن، وأهم خلاصة خرجنا بها من إهدن، وخاصة ان السيدة المستشارة “فيرا يمين ”

IMG-20260829-WA0065-768x1024-1 إهدن... لؤلؤة التاج اللبناني
المستشارة فيرا يمين ورئيس تحرير -إلا – غادا ف. السمّان

اضافت بحضورها للمناسبة ثِقَلَاً كبيراً وكاميرات الجميع تتخاطف الصورة معها، وميكرفوناتهم تتعاقب لتسجيل تصريحاتها ومواقفها المشهودة والمعروفة بالرصانة والعقل والموضوعيّة.

خاصّ – إلّا

Share this content:

مجلّة - إلّا - الألكترونية/ مجلة هادفة ذات مستوى ومحتوى سواء بما يساهم به أقلام الكتاب العرب المعروفه والمنتشرة بأهم المنابر العربية، أو بما يتمّ اختياره أحياناً من الصحف الزميلة بتدقيق وعناية فائقة، وحرصاً من مجلّة - إلّا - بإسهام المزيد من الأقلام الواعدة يُرجى مراسلتها على البريد الألكتروني / ghada2samman@gmail.com

إرسال التعليق

You May Have Missed