جان طنّوس القاضي السابق.. الودائع ملك أصحابها.
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|

الودائع المشروعة هي ملكية خاصة، وبموجب المادة 15 من الدستور فهي في حمى القانون، ولا يجوز الاقتطاع منها إلا لأسباب المنفعة العامة. ان ادعاء الحكومة ومصرف لبنان بأن مشروع قانون الفجوة المالية يوزّع الخسائر «بعدالة» هو غير دقيق على الإطلاق، إذ إن العدالة تقتضي أولًا تحديد المسؤوليات المدنية والجزائية، وبالأسماء، لكل من تسبب بنشوء الفجوة، كائنًا من كان، ولا سيّما أن جزءًا منها سابق لعام 2019، وتحديد المستفيدين منها، ومن ثم توزيع الخسائر عليهم بحسب مقدار مسؤولياتهم، وهذا لا يتم عبر مشروع قانون، بل حصراً عبر تحقيق قضائي. أما سياسة تجهيل الفاعل وعفا الله عما مضى تحت شعار توزيع الخسائر، فتنتمي إلى عصور مظلمة مضت ولا يجب أن تعود. إقرار قانون تعيين محقق مالي خاص مستقل العالق في المجلس النيابي، على غرار ما فعلته آيسلندا، هو الممرّ الصحيح الوحيد نحو حلّ عادل، يقوم على كشف الحقيقة، تحديد المسؤوليات، ومحاسبة المرتكبين بدل تحميل الخسائر للضحايا.
مشروع قانون الفجوة المالية غير دستوري في جوهره، ومصيره الإبطال حتمًا عند إخضاعه للرقابة الدستورية. الاستمرار فيه مضيعة للوقت، فاعدلوا عنه اليوم قبل الغد.
خاص – إلا
Share this content:



إرسال التعليق