×

الشعب اللبناني بالآلاف يقول ل”سعد الحريري” معاً سنبقى وسنستمر.

الشعب اللبناني بالآلاف يقول ل”سعد الحريري” معاً سنبقى وسنستمر.

بسام عفيفي/ كاتب ومحلل سياسي لبناني ورئيس تحرير مجلة الهديل – بيروت

لم يكن مستغرباً لعارفي عمق تجذر شعبية سعد الحريري داخل مدن وبلدات وقرى لبنان، أن يشاهد اليوم الآلاف من المواطنين وهم يقفون معه أمام ضريح والده بذكرى استشهاده؛ فهؤلاء يعلمون بثقة أن سعد الحريري باق في قلوب وعقول الناس الذين أحبوه ووثقوا به، وعاشوا معه ومع والده الشهيد رفيق الحريري، مشوار بناء الوطن ومفاهيم الوطنية الصادقة والتضحية تحت شعار مصلحة لبنان فوق مصلحة الجميع وأمن لبنان هي قبل أي اعتبار آخر، والعمل من أجل وحدة شعب لبنان وتوثيق الشراكة الوطنية، هي أهداف مقدسة لا مساومة عليها.

إنه سعد الحريري يقف اليوم أمام ضريح والده وحوله عشرات الآلاف من المواطنين، وإلى جانبه ثوابته التي لا تتغير ولا تغيب حتى لو ابتعد لفترة أو علق نشاطه السياسي لحين..

.. ما قالته اليوم مناسبة إحياء ذكرى استشهاد رفيق الحريري، هو أن من يراهن على أن يكون هناك يوم تالي في لبنان بعد المشروع الحريري الوطني؛ إنما هو واهم ويعاني من جهل وقلة عمق…

الرئيس سعد الحريري والاستاذ بسام عفيفي

لقد اقترع الناس اليوم لصالح أن الأغلبية من كل المناطق تريد عودة سعد الحريري ليقود مشوار تصحيح الوضع المتراجع في البلد، وليبدل الإحباط بالرجاء.. وأكثر من ذلك فإن الذين احتشدوا مع سعد الحريري اليوم أمام ضريح والده؛ إنما أرسلوا رسالة واضحة للداخل والخارج حول مكانة سعد الحريري الذهبية داخل المعادلة السياسية والوطنية اللبنانية؛ وأيضاً داخل موقع وعنوان القيادة الوطنية السنية داخل هذه المعادلة.

إن وضوح الأحداث في هذا اليوم الذي أشرقت فيه شمس سعد الحريري لم تعد تحتمل سياسات الظلال السامة، ولا مواقف التشكيك والاختباء وراء الأصابع المرتعشة.. اليوم كشفت الحقيقة عن وجهها المشرق، وتحت مطر بيروت المعطاء، وأمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي أرجاء ساحة تعبق باريج ذاكرة ثورة الأرز من أجل بناء الدولة؛ قال لبنان كلمته؛ وقال الوطنيون اللبنانيون كلمتهم؛ وقال الاعتدال الوطني السني كلمته: باختصار سعد الحريري لا يزال في قلب فكرة خلاص لبنان.

لا يشك لبناني بأن خطوة سعد الحريري الخاصة بتعليق نشاطه السياسي، هي قرار له أسبابه؛ وأن عودته ليكون مع أهله وناسه ومشروع الاعتدال الوطني، لن تطول، وسوف تحدث في الوقت المناسب وفي الظرف الذي تطلبه حاجات البلد.

المصدر: مجلة الهديل

You May Have Missed