الثلاثاء , 21 سبتمبر 2021

تهميش المجتمعات المغربيّة البسيطة أم مشروع إلغاء جائر؟!!

فاطمة مهاجر / ناشطة حقوقية مغربية في المجتمع المدني – الدار البيضاء

الاستبداد لا يأتي دائما من الفوق، قد يأخذ شكل أخبار مسترسلة على مدار الساعة تتاجر بمآسي الناس ….

مسؤولية الضمائر الحية ببلادنا جسيمة إذا ما هي استمرت في الصمت تجاه هذه المجازر الإنسانية باسم توصيل الخبر.

قالها جحا في عصره ، قال وصلنا “لقاع الخابية “وفيها ما فيها من فضلات… الآن شوف تيفي هي قاع الخابية وقد وصلنا إليه، وسوف نغرق في أوحاله إذا ما نحن استسلمنا لأمره الواقع.
ليست الإنفجارات الكيميائية وحدها قاتلة ومدمرة، الفضلات المتخمّرة في القاع قد تكون أشد انفجارا وقتلا…
ما معنى أن يقوم المغرب بجهود مضنية في مجال إرساء مؤسسات عمومية، ومنظمات مدنية ترمي إلى النهوض بثقافة حقوق الإنسان، ثم في نفس الوقت تطل علينا قنوات إعلامية بموادها السامة الغارقة في الوصم والمسّ بكرامة الناس وحرمة حياتهم/ ن الخاصّة، واستغلال معاناتهم الإنسانية اسوأ ما يكون الإستغلال ؟
ما معنى أن نترك الحبل على الغارب لهذا العدوان -تيفي؟ وكأن هذا البلد لا قوانين لديه ولا أخلاقيات عمل تحكم مثل هذه القنوات، ولا أصوات حقوقيّة صدحت طوال عقود من الزمن ولا زالت من أجل الكرامة الإنسانية.
رمزية المسألة أكثر خطورة من الوقائع ذاتها، هذه الاعتداءات على حياة الناس الخاصة، تطبع مع وصم وتحقير الطبقات الشعبية والفقيرة، واختزالها في صور وتصريحات مسلوبة ومستلبة، تشوّه وجوه حياتهم/ ن. وتسجنهم/ن.في هوّيات مزوّرة، وبعيدة كل البعد عن غنى ونبل الناس البسطاء…

إلا – 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*