الثلاثاء , 21 سبتمبر 2021

لاحصانة لأحد أمام “دماء” الأبرياء..

كمال شاتيلا/ رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني – كاتب ومفكر لبناني – القاهرة

في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت والذي راح ضحيته مئات القتلى وآلاف الجرحى كتب رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الاخ كمال شاتيلا باسمه وباسم أعضاء المؤتمر الشعبي، وباسم أبناء بيروت الكرام البيان التالي في 4/8/2021..

سنة مرت على ثالث اكبر انفجار في العالم، دمر نصف العاصمة بيروت واودى بحياة 200 من أبنائها وأكثر من 6 الاف جريح، في نكبة ضاعفت من معاناة الشعب اللبناني الذي لم يشهد لها مثيلا منذ 150 عاما، بسبب نهج طبقة متسلطة داست على الدستور ومنظومة القيم وقواعد العيش الوطني، وامعنت في تدمير مقومات الدولة الوطنية بموجب بروتوكولات حكماء الفساد المدعومة اجنبيا.

ان مرور عام كامل على هذه المأساة غير المسبوقة يظهر بوضوح طبيعة النهج الذي تتبعه هذه الطبقة بعيدا عن هموم الشعب، فلا الإغاثة المطلوبة للمنكوبين تمت، ولا المساعدات التي أقرت رسميا بقيمة 1500 مليار ليرة وزعت وما وصل منها للمتضررين لا يتجاوز 10 بالمئة حسب تقرير الجيش اللبناني، حتى المساعدات العربية والدولية غرقت في دوامة الاستفهام والتشكيك بعد المتاجرة بها وسوء تخزينها من قبل ما يسمى الهيئة العليا للإغاثة، ولا التحقيقات وصلت إلى نتائج واضحة عقب التهرب منها باقنعة مصلحية وعصبية طائفية وحصانات ساقطة امام ضياع ممتلكات الناس وتشريد ربع مليون عائلة.
ان المؤتمر الشعبي اللبناني الذي تضامن مع جراح المنكوبين منذ اللحظة الأولى لكارثة مرفأ بيروت وكان في طليعة من شارك في عملية الانقاذ عبر هيئة الاسعاف الشعبي ومؤسساته الاجتماعية والاغاثية، يتساءل مع كل شرفاء الوطن عن نتائج التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، وقطع هذا الشريان الحيوي للبنان لمصلحة مرفأ حيفا في الكيان الاسرائيلي الغاصب، ولماذا لم تسلم فرنسا والولايات المتحدة صور الأقمار الصناعية عن هذه الكارثة؟
ان تمييع التحقيقات والتجاهل الدولي لمساعدة لبنان من أجل َكشف الحقيقة، يدلل على عدم مصداقية هذه الدول ومدى تورطها في طمس العدالة حول من جلب النيترات وعملية تفجيرها.
ان المؤتمر الشعبي إذ يجدد تضامنه مع معاناة المنكوبين في انفجار مرفأ بيروت ومع دماء الشهداء والجرحى، فإنه يؤكد على ضرورة إسقاط كل الحصانات ليأخذ التحقيق مجراه الصحيح بحرية ونزاهة نحو تحقيق العدالة، فلا حصانة لأحد أمام دماء اللبنانيين وتدمير بيوتهم وارزاقهم ومستقبلهم.

Illa

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*