الجمعة , 23 أكتوبر 2020

الحلّ الجذري لفلسطين بلسان “ميشيل رينوف “

إعداد د. عدنان الهاشمي / دكتور مهندس سعودي خبير أمن وسلامة اجتماعية – جدّه

السيدة ميشيل رينوف تملك حلاً عبقرياً للقضية الفلسطينية، يقوم على إعطاء الشعب الفلسطيني أرضه التاريخية كاملة، وإعطاء الشعب اليهودي جمهوريته التاريخية، يتساءل الصهيوني العنصري المتعصب وهل للشعب الفلسطيني أرضاً تاريخية؟!

وترد السيدة ميشيل رينوف قائلة: ليس هذا هو السؤال، ولعلّ لسان حالك يقول: وماذا هو السؤال إذن؟
تقول السيدة ميشيل: السؤال هو: وهل كان للشعب اليهودي دولة تاريخية أو وطن له وحده؟

وتجيب نعم، لكن هذه الدولة ليست في فلسطين، ولا في أي أرض عربية، بل في مكان آخر لا يحبّ الصهاينة ولا أيّ من حلفائهم الاستعماريين والعنصريين الحديث عنها، هذا ما سنلقي الضوء عليه في هذا العرض المدهش والحلّ العبقري للقضية الفلسطينية، خاصّة بعد عرض “ترامب ” لخطته المرفوضة من كل الأطراف ما عدا صديقه نتنياهو.

ما هو هذا الحلّ العبقريّ؟
ليدي ميشيل رينوف سيدة بريطانية ترى أن هناك حلّ للقضية الفلسطينية، لم يحظ حتى الآن بالاهتمام الواجب، ويتمثل في عودة اليهود إلى وطنهم الأول.

وهل لليهود وطن أول؟..

تقول السيدة ميشيل رينوف: نعم، لهم جمهورية اليهود بإيروبيدجان ( Birobidzhan)، التي تقع في جنوب شرق روسيا، وتضيف مع الأسف لا تعلم بأمرها الأغلبيّة من العالم، لأن إسرائيل لا يسرّها ذكر ذلك بطبيعة الحال، وتقول ليدي ميشيل: أن هذه الجمهورية تمثّل الوطن الأول لليهود في العالم، وقد ظلّت كذلك إلى أن ظهرت الفكرة الصهيونية بتوطين اليهود في فلسطين، ونجح الصهاينة في غض النظر عن جمهورية اليهود الأولى، التي تأسست بطريقة سلميّة ودون حاجةٍ لاغتصاب أراضي الفلسطينيين من السكان الأصليين.
والسيدة ميشيل رينوف تدافع عن حلّ عقدة عودة اليهود إلى موطنهم الأول، بحجج وبراهين تاريخيّة مدهشة لمن يسمع بها للمرة الأولى، وقد أسّست لهذا الغرض منظمة تروّج لهذا الحلّ بقوّةٍ وتحمل اسم جمهورية اليهود..

ولا تدع الليدي رينوف فرصة تمرّ دون محاولة نشر الفكرة المخفيّة إعلاميّاً، وقد ألقت العديد من المحاضرات والمداخلات حول هذا الحل المنطقي في محافل عدة، كانت إحداها تحت قبه البرلمان البريطاني.

والحلّ باختصار كما تراه رينوف يتمثل في عودة آمنة لليهود المقيمين في فلسطين إلى جمهورية اليهود، واسمها (أوبلاست) ولكنها معروفة أكثر باسم عاصمتها (بايروبيدجان (Birobidzhan)،حيث من الممكن أن يعيشوا بأمان وسلام، ودون أي معاداة للسامية، وأن ينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة بقوة هناك، وأن يتحدثوا اليديشيّة وهي لغة يهود أوروبا، على أن يتركوا فلسطين لسكانها العرب الأصليين.

وتؤكّد رينوف أن الثقافة السائدة في بايروبيدجان، ومساحتها التي تعادل مساحة سويسرا تسمح بهذا الحلّ العادل وإنهاء مأساة العرب الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض، حيث الكثافة السكانية فيها ١٤ نسمة/ميل مربع، مقابل ٩٤٥ ميل مربع في الكيان الصهيوني و١٧٢٨ ميل مربع في الأراضي الفلسطينية.
وتوكّد رينوف أن جمهوريّة اليهود تأسست عام ١٩٢٨ بدعم وتشجيع من يهود أمريكا أنفسهم، ممثلين في هيئةٍ كانت تضمّ في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي أينشتاين والكاتب الأمريكي المعروف غولدبرغ، ويذكر موقع ويكيبيديا أن جمهورية اليهود تأسست عام ١٩٣٤، وأن فيها جالية يهودية كبيرة، فيما أصرّ رئيس الوزراء الصهيوني خلال برنامج تلفزيوني حاجج فيه رينوف بأن تلك الجمهورية تعتبر رمزاً من رموز العهد الستاليني الذي اتسم باللاسامية.

وترفض رينوف تلك المزاعم، وتؤكّد أن ستالين عمل إلى منح كل إثنيّة من إثنيّات الاتحاد السوفياتي جمهورية خاصة بهم، ولَم يقتصر الأمر على اليهود فقط، الأمر الذي تنتفي معه اتّهامات اللاسامية، كما أن تلك الجمهورية شكّلت ملاذاً آمناً لليهود، لذلك هاجر إليها الكثيرون من خارج الاتحاد السوفياتي، ووجدوا فيها الأمن والأمان والسلام، وكان ممكناً أن تتواصل الهجره لها، لولا أن ظهرت الصهيونية العنصرية، وفكرة الاستحواذ على أرض الشعب الفلسطيني،

وتعتبر رينوف أن اليهود كذّبوا كعادتهم عندما زعموا إبّان الحرب العالمية الثانية انهم في أمسّ الحاجة إلى أرض فلسطين، كوطن لهم حيث لم تكن هناك حاجة لتشريد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، لأن خيار الجمهورية اليهودية كان متاحاً أمامهم، ولكنهم قرّروا فلسطين طمعاً، وتستهجن رينوف التعتيم الإعلامي المُحكم على جمهورية اليهود.

ومع تفكّك الاتحاد السوفياتي أصبحت كل إثنيّة مؤهّلة لإعلان استقلال جمهوريتها باستثناء بايروبيدجان التي كانت تسبّب حساسيّة لإسرائيل، وتثير هواجسها باحتمال رفع الوعي العالمي بوجودها كأوّل جمهورية لليهود…

وقالت رينوف للقدس العربي: الكثيرون لا يعرفون شيئا عن هذه الحقيقة، والقليلون الذين تسنح لهم الفرصة لأن يستمعوا لي ويعرفوا الحقيقة، لا يصدقوني بسهولة، ولكنّي مستعدّة أن أسخّر ما تبقّى من حياتي كي يصدّقني العالم، ويسعى لحلّ الصراع استناداً لهذه الحقيقة… ورينوف توصف في الإعلام الصهيوني بأنها من مُنكري الهولوكوست..

وتضيف رينوف: ”بإمكان الدول ال ١٩١ الأعضاء في الأمم المتحدة أن تختار هذا الحلّ، وتدعمهُ دون خوف من أيّ اتّهامات بمعاداة السامية، لأنّ سكان جمهورية اليهود يعيشون فعلاً في أمان واطمئنان، ودون أيّة معاداة للساميّة. ”

ملاحظة..
للتأكد من المعلومات قم بزيارة جوجل إيرث وابحث عن Birobidzhan
ومكتوب عندها العبارة التالية :Jewish autonomous district, Raussia

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*