الأربعاء , 27 مايو 2020

الحملة الإعلاميّة “المُغرضة ” لمناصرة مُسلمي الإيغور

د. محمد الجاغوب / كاتب وباحث أكاديمي فلسطيني – القدس

الحَملة الإعلامية التي تستهدف جمهورية الصين هذه الأيام يبدو أنّها مُخطط لها من قبل أعداء الصين التقليديين وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها في المنطقة العربية، ويُردّدُها كثير من الببغاوات تحت ذريعة مناصرة المسلمين الآيغور، وهي ذريعةٌ واهيةٍ وواهنةٍ، فالولايات المتحدة تناصب الصين العداء السياسي والعسكري والاقتصادي منذ زمنٍ بعيد، والمسلمون الآيغور هم رعايا صينيّون، لهم الحق كل الحق في حرية العبادة وفي إقامة شعائرهم الدينية مثل بقية طوائف الشعب الصيني، لكن ليس لهم الحق في المطالبة بالانفصال عن وطنهم الأمّ كما يُطالب “الديلاي لاما ” بفصل إقليم التيبت عن الصين، فهذا أمرٌ مرفوض من سائر الدُول، وهنا يأتي دَورُ الولايات المتحدة لتصفية حساباتها التاريخية مع جمهورية الصين الشعبية، فأخذت تبحثُ عمّن يُحارب معركتها بالنيابة عنها.

نتيجة بحث الصور عن مسلمي الايغور

إذ منذ حرب فيتنام تعلّمتْ أن تتجنب الخسائر المباشرة ما أمكنَها ذلك، فكان لها أن استخدمت المتمردين الأفغان ومعهم جماعات الإرهابيين العرب والمسلمين لمُقاتلة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان تحت ذريعة الثورة الإسلامية الأفغانية ضد نظام حُكم “حفيظ الله أمين ” و “بابراك كارميل ” في كابل، وتحت ذريعة التصدي للخطر الشيوعي الكافر، ولما انسحبت القوات السوفيينية من أفغانستان تبيّن أنّ أولئك المحاربين ليسوا ثوارا، ولكنهم إرهابيون وتجار حروب، فراحوا يقتتلون فيما بينهم ويصفّي بعضهم بعضا، من المدعو “عبد الله عزام ” إلى “حكمتيار” إلى “أحمد شاه مسعود ” إلى “برهان الدين رباني “… الخ القائمة.

نتيجة بحث الصور عن مسلمي الايغور

ثمة من يحرّض أيضاً على الإمارات كمساهم في أذية الإيغور في الصين، في الوقت الذي تحاول الصين تأمين ما أمكن من دعم لشعب الإيغور ليعيشوا في سلام وأمان.

وقد ظلّوا في صراع دموي حتى جاءهم الاحتلال الأمريكي عام 2011 وأنهى مهمّتهم واستبدلهم بعميل جديد هو “حامد كرازاي “، واليوم أمريكا تريد محاربة الصين دون أن تخسر شيئا، ومن يقوم لها بهذه المهمة غير أدواتها وعملائها وأزلامها من الجماعات الإسلامية المتطرّفة، والإعلاميين المُستأجرين، وخطباء المساجد، ومعلميّ التربية الإسلامية، وبعض السُذج، ممّن يكتبون على صفحات الفيسبوك، ونحن نتابعهم منذ يومين أو ثلاثة وهم يصيحون ويُوَلولون وين راحوا النشامى، إخوانكم من الإيغور يُذبحون فأين أنتم يا عرب؟ أين أنتم يا مسلمون.؟ ولكن لا حياة لمن تنادي، فالدول العربية والإسلامية تخلّت عن فلسطين، وعن القدس، وعن المسجد الأقصى، فكيف لها أن تقف إلى جانب المسلمين الإيغور.؟ وكيف لها أن تعادي دولةً عملاقة مثل الصين ولها معها تبادل تجاري ضخم.؟!.

نتيجة بحث الصور عن مسلمي الايغور

لم يبقَ أمام أمريكا إلا أن تُحرّكَ الرُعاع ضد خصمها التنّين، وتزودهم بالسلاح والشحن الإعلامي الأعمى وتشتري كل واحد منهم بحفنة من الدولارات، على غرار ما فعلت في أفغانستان، والبلقان، والشيشان، وعلى غرار ما فعلت وتفعل في سورية، والعراق، وليبيا وغيرها، وذلك لفتح ما يُسمّى بِباب الجهاد الجديد في الصين، لقد كذبوا.. وأيمُ الله قد كذبوا وخاب فألهم،، فبوصلة أحرار العرب وشرفائِهم لن تشيرَ لغير فلسطين، وأحرار العرب وشُرفائهم لن يُعادوا صديقا لهم بحجم الصين من أجل عيون العم سام،،، وليَعلم المضلّلون أن هذا التحريض ليس فيه للعرب لا ناقة ولا جمَل.! فهل تفهمون يا أولي الألباب.؟!

 

خاصّ – إلا  –