الأحد , 17 أكتوبر 2021

حقيقة واخزة حتى الصميم

غادا فؤاد السمّان / شاعرة وكاتبة سورية – بيروت

أنا لست أميرة من سلالة الاميرات كما يخاطبني معظم من يعرفني.. فالأميرات تكرّسهن القصور لا التقصير الذي نعانيه،
تكرّسهنّ المظاهر، وأنا بالكاد اقترضت من الدنيا “قنّ “،
إيوائي فيه،
مرهون بجشع المالك..
الأميرات تسير خلفهن
المواكب…
وأنا سيارتي مصادرة
منذ 3 ثلاث سنوات،
ويؤرق صحوي قبل نومي،
ماتراكم عليها من ضرائب خيالية، ومتاعب مريعة..
الأميرات كل الناس
أصدقائهن.. وأحبّتهنّ،
يتحلّقون عبر جميع الجهات ليصدفوهنّ ولو عبر غيمة زاجلة، وأنا منذ أعلنت إفلاسي..
عمداً صادقاً..
لا انكسار يشوبه او ذلّاً يعتريه،
لم يبق لي صديق أو صديقة، راهنت سلفاً على نبلهما..
لهذا أنا من عامة الشعوب العربية، التي عرفتْ النكبة والنكسة والكوارث، وخبرت المصيبة وكل انواع المصاعب،
ولم تجد لمحنتها أحداً يضحك عليها بأكثر من صورةٍ للتوثيق، وخطابٍ عرمرميّ فاقع،
على أننا ابناء شعب خارق،
ونحن في الواقع،
مجرّد شعب..
مُخَوْذَق بالتمام والكمال..
ونحن العزّل لا نملك السلاح،
ولا النوايا المبيّته..
لا نملك غير الشتيمة فهي اللغة التي لا تعبّر عن صاحبها،
لتقلل من أخلاقه
لا سمح الله
بل تفصّل على حجم مُرَشَّحَها.. تفصيلا
اللهم هل أولمت..

خاصّ – إلا –