صرخة مواطن غيّور على وطنه، وَوَفِيّ لِبَلَدِهِ.
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|

خاص الهديل: اتركوا الجيش لمهمته التاريخية واتركوا قائده ينجز مهمة غرس علم لبنان على كل أرضه
كتب بسام عفيفي
في كل المراحل الصعبة يكون الجيش اللبناني هو أمل اللبنانيين بالخلاص؛ والجيش وقائده دائماً هو عند قسمه الثلاثي الخالد: شرف – تضحية – وفاء …
لقد بذل الجيش الأرواح وقدم السهر والعرق وضحى بشرف؛ وكل عمل يقوم به هو عمل منذور بالوفاء للبنان أولاً.
.. وقائد الجيش العماد رودولف هيكل شكلاً ومضموناً وتوجهاً وحاضراً ومستقبلاً، وعلى صورة قسم الجيش.. ومن يتطاول عليه يتطاول على معنى تضحية – شرف – وفاء.
.. صحيح نحن في بلد ديموقراطي ويحترم حرية الرأي؛ ولكن من قال إن الديموقراطية تعني انعدام الأخلاق الوطنية!!. من قال إن الديموقراطية تعني إحباط الأسس التي يعتمد عليها استمرار صمود ما تبقى من الدولة وما تبقى من البلد، وهو الجيش؛ ورمز الجيش هو قائده المكلل بسيرته التي لا جدال حول نقائها ووطنيتها.
ما يجعلني مستفزاً من الحالات الشاذة التي يتم خلالها التعرض إعلامياً وسياسياً لقائد الجيش وللجيش، هو أمور كثيرة؛ ولكن المستجد منها، هو أن إعلام إسرائيل المقرب للبيئات الصهيونية المتطرفة يحرص حالياً على أخذ آراء وتصريحات لبعض اللبنانيين من سياسيين ونشطاء سياسيين، يقولون فيها على الإعلام اللبناني إن الجيش اللبناني مخترق من حزب الله!!
.. بالعادة الإعلام الإسرائيلي لا يهتم لتصريحات هذه الشخصيات اللبنانية، ولكنه اليوم يبحث عن كلامهم ضد الجيش اللبناني، وضد قائد الجيش اللبناني، ليعرضه ويركز عليه ويصفه بأنه شهادة ودليل تؤكدان لماذا يجب على إسرائيل أن لا تنسحب من لبنان، ولماذا على إسرائيل أن لا تسلم بمبدأ إعادة الأرض اللبنانية التي تحتلها إلى الدولة اللبنانية وإلى جيشها اللبناني.
بات من غير المقبول أن يقبل الإعلام اللبناني أن يمنح منصاته لكلام لبناني غير مسؤول ومنزوع الوطنية عن الجيش وضد الجيش وقائده.. يجب أن يتحرك القضاء من أجل إنصاف أمن لبنان ومصالحه العليا وذلك من خلال إنصاف الجيش وقائده.
اتركوا الجيش وقائده؛ واحصروا صراخكم بخلافاتكم السياسية الضيقة.. وطالما أنكم هواة سجال عبثي مدمر وليس نقاشاً وطنياً مسؤولاً فلا تدخلوا الجيش وقائده في متاهاتكم هذه.. اتركوا الجيش يتفرغ لمهمته الوطنية والتاريخية الكبرى؛ اتركوا قائد الجيش يتفرغ لتفكيك ألغام العدو الكثيرة والخبيثة؛ هل يعقل أن تضيفوا لألغام العدو ألغاماً من صناعة لبنانية.
لا تريد هذه السطور الذهاب إلى منحى التخوين، بل تريد رفع الصوت عالياً جداً، وذلك بالقول: عودوا عن خطيئة تناول الجيش وقائده.. هذه خطيئة وطنية وليس خطأ سياسياً.
توقفوا عن إسداء الخدمات المجانية التي تساعد أهدافاً ليست في مصلحة لبنان.. إرموا من أياديكم معاول الهدم ضد المؤسسة اللبنانية الأم، وهي الجيش.
.. مع الجيش ومع قائده ومع قرار الدولة السياسي الوطني وفق كل مؤسساته، ومع فخامة الرئيس، سيسير لبنان لبلوغ أسمى أهدافه؛ وهي وقف الحرب المكلفة على كل لبنان؛ وعودة أحبتنا النازحين الذين من غير توفير راحتهم لن يرتاح لبنان؛ وانسحاب إسرائيل من لبنان، وانتشار الجيش اللبناني على كامل ترابنا الوطني؛ وهذه الأمور والأهداف جميعها مقدسة؛ والهدف الأخير بينها هو هدف أهدافنا الوطنية.
المصدر: مجلة الهديل اللبنانية
Share this content:


إرسال التعليق